كركوك تتوقف عن تسليم عائداتها الداخلية لبغداد

بغداد ـ الصباح الجديد:
ذكر مصدر مواكب أن وفودا رفيعة توجهت من محافظة كركوك إلى بغداد، لاقناع حكومة العبادي بارسال حصة المحافظة من الموازنة، لكن كل الذي حصلت عليه عقوبات اضافية من قبل وزير الداخلية، الذي استقطع رواتب منتسبي الشرطة في محافظة كركوك.
وقال المصدر أن رئيس مجلس محافظة كركوك وكالة، ريبوار الطالباني، أشار إلى السلطات الممنوحة لمحافظته وفقا للقانون، وأوضح “نستطيع الاستفادة من أموال الضرائب والعائدات الداخلية في توفير رواتب أفراد الشرطة”.
وكان وزير الداخلية قرر ابعاد مدير شرطة كركوك وعدد من الضباط الرفيعين في المحافظة، إلا أن المحافظ نجم الدين كريم والمسؤولين الاداريين في كركوك رفضوا تطبيق القرار، لذا قام الوزير باستقطاع رواتب منتسبي الشرطة في محافظة كركوك.
ورأى عضو مجلس المحافظة، احمد العسكري، أن تصرفات وزير الداخلية “حرب فردية” و”قرار مزاجي”، قائلا “نحن سنقوم بتوفير رواتب الشرطة شهرياً من عائداتنا الداخلية، وقد تم ذلك بالفعل وتسلم أفراد الشرطة رواتبهم لهذا الشهر”.
وعما إذا كانت العائدات الداخلية كفيلة بتوفير رواتب منتسبي الشرطة في كركوك، قال العسكري “نعم، سيتم توفير هذا المبلغ شهرياً، لكن يجب حل هذه المشكلة مع بغداد”.
وتسلم الشهر الحالي 11 ألف منتسب في شرطة كركوك رواتبهم من العائدات الداخلية للمحافظة، لكن المدينة لديها مشاكل أعمق، ويوما بعد يوما تزداد ديونها، وطالب عضو مجلس المحافظة آزاد صابر حكومة اقليم كردستان بدعمها لكي تتخذ موقفا صارما تجاه بغداد.
وازدادت ديون المحافظة إلى درجة لم يعد بإمكان المسؤولين الاداريين في كركوك التزام الصمت، وتساءل صابر قائلا “ما الذي سيحل بالمحافظة خلال الاشهر المقبلة وما الذي سنقوله للشركات التي تنظفها، لأننا مدينون لها بمبالغ كبيرة”. وتعد كركوك من المدن الغنية بالطاقة، لكن ذلك لم يتعد الجانب النظري، فهي تشتري الكهرباء بالقرض، ويشكو سكانها من النقص الكبير في الخدمات في محافظتهم الغنية بالنفط، والحكومة العراقية التي استغلت نفطها منذ نشوئها لم تقم بتزويد المحافظة بموازنتها منذ عامين.
وكان من المفترض أن ترسل الحكومة ترليونا و266 مليار دينار لكركوك في عام 2014، لكنها لم ترسل شيئا، بذريعة العجز في الموازنة المالية العامة للبلاد وعدم قدرتها على تنفيذ المشاريع في المحافظات، وتكرر الامر في عام 2015، ومن اصل 388 مليارا، تسلمت كركوك 24 مليار دينار من بغداد فقط، بالرغم من كونها مصدرا كبيرا للحياة في العراق على مر الاعوام. وقال عضو مجلس المحافظة، ابراهيم خليل، إن وفدا زار بغداد قبل عدة اشهر لاقناع العبادي بارسال الاموال لكركوك، “لكن تم ارسال 10 ملايين دينار فحسب”، مشيرا إلى فقدانهم الامل في بغداد وأن اقليم كردستان ليس بمقدوره مساعدتهم.
وتصدر كركوك إلى ميناء جيهان التركي يوميا 300 ألف برميل من النفط عبر اقليم كردستان، ورأى صابر أنه يتوجب على حكومة الاقليم أن توفر على الاقل مبالغ البترودولار لكركوك، مضيفا “طالبنا بغداد وكردستان بتأمين موازنة كركوك، لكن من دون جدوى”. واستبعد مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب عن كتلة الجماعة الاسلامية، احمد حاج رشيد، أن يتم توفير حصة لكركوك ضمن الموازنة، مضيفا “العراق لا يقول إنه لن يرسل مبالغ كركوك، لكنه لا يقول ايضا إنه سيرسلها، فهم في بغداد يقولون إن الذي يبيع نفط كركوك عليه أن يؤمن موازنتها”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة