الاتحاد الوطني: القوات التركية دخلت لمنع الحشد الشعبي مـن المشاركة في عمليـات تحرير الموصل

ادانة كردية في السليمانية لانتهاك الاراضي والسيادة العراقية

السليمانية ـ عباس كارزي:

فيما ظهر جلياَ التناقض بين البيان الذي صدر عن الحكومة التركية والبيان الذي صدر عن حكومة اقليم كردستان حول التوغل العسكري التركي في اطراف محافظة نينوى، اكد مسؤول حزبي من الموصل ان دخول هذه القوات جاء لمنع وصول قوات الحشد الشعبي ومشاركتها في تحرير مدينة الموصل.
بيان الحكومة التركية اشار الى ان ارسال قوات عسكرية جاء لاستبدال قوات موجودة اساساَ لتدريب قوات البيشمركة المرابطة على اطراف مدينة الموصل، فيما قال بيان حكومة اقليم كردستان ان دخول هذه القوات ياَتي في سياق سعي الاتراك لتدريب قوات الحشد الوطني وهي قوات سنية شكلت من ابناء العشائر تمهيداً لتحرير مدينة الموصل، ما يظهر تناقضا ومحاولات للتغطية حول الاسباب الحقيقية من وراء قدوم هذه القوات.
غياث السورجي مسؤول اعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني في الموصل اكد في تصريح ادلى به لصحيفة الصباح الجديد، انه لم يشاهد خلال زياراته المتكررة لمعسكرات قوات البيشمركة وقوات الحشد الوطني أي مدربين اتراك يشاركون في تدريب القوات المهيئة.
السورجي اوضح ان القوات التركية المزودة باحدث الاسلحة الثقيلة يتجاوز تعدادهم 300 جندي واتخذوا من قضاء الشيخان مركزاً لعملياتها، السورجي قال ان دخول هذه القوات محاولة من الحكومة التركية بالتنسيق مع شركائها السنة في المنطقة لمنع اقتحام مدينة الموصل من قبل قوات الحشد الشعبي والتي توقع ان تبدا من قضاء تلعفر ذات الاغلبية التركمانية.
السورجي اشار الى ان مزاعم الحكومة التركية لا اساس لها وان هذه القوات استقدمت اسلحة ومعدات ثقيلة (مدفعية ودبابات ومدرعات) وتمركزت قرب قضاء شيخان لهدفين الاول اسناد الموالين لتركيا في المنطقة ومنع الحشد الشعبي وقوات حزب العمال الكردستاني من ان يكون لها دور في تحرير الموصل، نافياً وجود مدربين اتراك لقوات البيشمركة الموجودة في تلك المناطق.
السورجي اكد ان الاوضاع الان ملائمة اكثر من اي وقت مضى لتحرير الموصل، التي اشار الى ان اهلها يعانون من ظروف معيشية صعبة جدا في ظل الحصار المفروض على المدينة والهزائم التي مني بها تنظيم داعش الارهابي، لافتاً الى ان عملية تحريرها يجب ان تكون من قبل الجيش العراقي وابناء العشائر، مستبعداً مشاركة قوات البيشمركة في ظل قلة التسليح والتجهيز الحالية.
السورجي قال ان الموصل يسكن فيها حالياً اكثر من مليوني مواطن اضافة الى النازحين من الاقضية والنـواحي يعيشون في حـالة مأسـاوية كبيـرة بسبب ارتفـاع اسعـار كـل شيـئ فيهـا من مواد غذائية ومـوارد انسـانية وانقطاع تام للكهرباء والماء عن المدينة، وتابع « تحولت المدينة الى اكبر سجن للعراقيين واذا لم يتم تحريرها قريباً ستحدث كارثة انسانية خطيرة.
وكان سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد قد قال في تصريحات تابعتها الصباح الجديد ان دخول القوات التركية جاء على خلفية اجندات واهداف توسعية لدى الحكومة التركية، لافتاً الى ان توغلها في اراضي العراق وكردستان خرق للسيادة الوطنية وهو مرفوض وغير مرحب به.
من جانبه قال المتحدث باسم حركة التغيير شورش حاجي في تصريح ان دخول اية قوات اجنبية الى اقليم كردستان او العراق من دون تنسيق مسبق مع برلمان كردستان اوالحكومة العراقية تجاوز وخرق واضح لسيادة الاراضي العراقية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة