القوات الأمنية تربط المحورين الشمالي بالغربي وتتقدم إلى مركز الرمادي

“داعش” يحتجز 150 عائلة وسط المدينة.. والقطعات العسكرية تتأهب لاقتحام السجارية
بغداد – وعد الشمري:
نجحت قوات جهاز مكافحة الارهاب وقيادة عمليات الانبار من ربط المحورين الشمالي والغربي للرمادي والتقدم معاً إلى قلب المدينة، في وقت تنتظر القطعات العسكرية العبور من المحور الجنوبي باتجاه منطقة السجارية بعد أن طهرت احياء المشيهيدة، لكن المحور الشرقي ما يزال يعاني من مشكلات في التقدم بسبب ضعف تسليح قوات الشرطة المحلية وحشد الانبار.
يأتي ذلك بالتزامن مع احتجاز تنظيم داعش الارهابي لنحو 150 عائلة وسط الرمادي حيث قام باعدام احدى الاسر التي كانت تروم الهرب عبر منفذ الحميرة المؤمن من قيادة العمليات المشتركة.
وقال غسان العيثاوي القيادي في حشد الانبار إن “المحورين الشمالي بقيادة قوات عمليات المحافظة، والغربي الذي تتولى التقدم منه الفرفة 16 التابعة للجيش وقوات مكافحة الارهاب، قد التقيا مؤخراً وشكلا جبهة واحدة للتقدم إلى قلب الرمادي”.
وتابع العيثاوي في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “نقطة اللقاء كانت عند جسر فلسطين”، لافتاً إلى ان “الوصول إلى تلك المنطقة أسهم في قطع الامدادات على تنظيم داعش الإرهابي وحتى الطعام لم يصل بعد اليوم إلى عناصره”.
وأوضح أن “العمليات في المحور الجنوبي الغربي مستمرة وقدّ احكمت القوات الامنية السيطرة على آخر نقطة في منطقة الخمسة كيلو”.
وأستطرد أن “القطعات العسكرية تخوض معارك شرسة على اصعب المحاور وهو الشرقي”، منوهاً إلى “تواجد كبير للعدو في مناطق المضيق وحصيبة الشرقية”.
وأكد “السيطرة بنحو محكم على منطقة المضيق والهجوم مستمر لأجل الوصول إلى منطقة حصيبة التي تعد بوابة مركز الرمادي”.
وأستطرد أن “تنظيم داعش كان قد استهدف قواتنا بنحو 5 مفخخات من هذا المحور قبل يومين لكن تم التصدي لها واحباط الهجوم”.
كما تحدّث العيثاوي عن “تواجد مكثف للقوات الامنية على المحور الجنوبي وتحديداً عند منطقة المشيهيدة”، منبهاً إلى “استكمال الاستعدادات لعبور طريق الرمادي القديم باتجاه السجارية حيث مركز المدينة وهو ما سيحصل في غضون وقت قريب”.
وشدّد القيادي في حشد الانبار على أن “العدو ما يزال يعتمد على تلغيم الطرق والبيوت، والجهد الهندسي حريص على ازالتها لأجل تأمين عبور القوات الامنية باقل الخسائر”.
اما على صعيد المدنيين، أجاب العيثاوي أن “تنظيم داعش في وسط الرمادي اصابه الذعر وفقد الكثير من قواته، وهو يعول على أسره نحو 150 عائلة ومنعهم من الهرب باتجاه الحميرة”.
وتابع العيثاوي أن “العدو يستخدم العائلات كرهائن يحمي بها نفسه”، وكشف عن “ابادة عائلة كاملة كانت تنوي الهرب استجابة لطلب قيادة العمليات المشتركة باخلاء المدينة قبل الهجوم البري عليها”.
من جانبه، يشخص زعيم عشائر الانبار المقاتلة ضدّ داعش الشيخ رافع الفهداوي أن “تأخر وصول القوات المهاجمة من المحور الشرقي أدى إلى تعطيل عملية تحرير الرمادي منذ أشهر”.
وتابع الفهداوي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “هذا المحور تتواجد فيه قوات الشرطة الاتحادية وهي بامكانيات تقل عن تلك الموجودة لدى جهاز مكافحة الارهاب”.
ولفت إلى أن “عناصر قوات الشرطة المحلية وحشد الانبار ليس لديهم التسليح الكامل ما يعطل تقدم هذه القوات مجتمعة من مناطق المضيق وحصيبة”.
وعلى العكس من ذلك، أفاد الفهداوي بأن “جهاز مكافحة الارهاب لديه امكانيات كبيرة وتمكن من بلوغ مراحل متقدمة على المحور الغربي برغم صعوبة مناطقه لاسيما المباني العالية في الخمسة كيلو”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة