الأخبار العاجلة

معصوم يدعو أنقرة إلى سحب قواتها العسكرية وعدم التدخل في الشأن العراقي

رئيس الوزراء يؤكد دخول فوج تركي الى الأراضي العراقية
بغداد ـ الصباح الجديد:
اعتبر رئيس الجمهورية فؤاد معصوم،امس السبت، ان دخول قوات تركية في عمق الاراضي العراقية انتهاك للأعراف والقوانين الدولية، وفيما دعا الى سحب تلك القوات وعدم تكرار هذا الحادث، طالب وزارة الخارجية باتخاذ الإجراءات وفق القوانين والأعراف الدولية.
وقال معصوم في بيان ورد الى “الصباح الجديد” انه “في خضم وضع شديد الحساسية تمر به منطقتنا، وفي ظل ظروف بالغة التعقيد في العلاقات الإقليمية والدولية، تقدمت قوة عسكرية من الجارة تركيا في عمق الأراضي العراقية، وبما يشكل إنتهاكاً للأعراف والقوانين الدولية ومسّاً بالسيادة الوطنية ل‍جمهورية العراق”، معتبرا ان “ذلك هو خروج على ما نريده من علاقات حسن الجوار والتعايش وعدم التدخل في شأن أيٍ من دول الجوار”.
ودعا معصوم السلطات المسؤولة في الجمهورية التركية إلى “سحب قوتها العسكرية من الأراضي العراقية والإيعاز بمنع تكرار مثل هذا الحادث الذي يسيء للعلاقات بين الدولتين الجارتين”، مشيرا الى ان “ذلك يُسهم في مضاعفة التوترات التي تعتري الجو الإقليمي”.
وطالب الحكومة العراقية وجميع الوزارات ذات الصلة وبالأخص وزارة الخارجية بـ”اتخاذ الإجراءات وفق القوانين والأعراف الدولية وبما يحفظ سيادة واستقلال العراق ويؤمّن اوضاعاً سياسية ودبلوماسية وأمنية لعلاقات جيرة مقبولة ومحترمة مع الجارة تركيا وسائر دول الجوار”.
ونشرت عدداً من وسائل الإعلام في غضون الأيام القليلة الماضية أخباراً تفيد بأن نحو 1200 عسكري تركي وصلوا الى الموصل للمشاركة في قتال (داعش)، وبعد ذلك توالت ردود الأفعال من القوى السياسية العراقية، ومنها كتلة بدر النيابية التي دعت، الجمعة (4 كانون الأول 2015)، الى محاسبة الجهات التي جاءت بتلك القوات بتهمة “الخيانة العظمى”.
ومع تضارب الأنباء عن حجم القوة التركية وموقع تواجدها أعلن مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي قبل ساعات أن “الحكومة تأكد لديها بأن قوة تركية بمستوى فوج مدرعة بعدد من الدبابات والمدافع قد دخلت الأراضي العراقية، وبالتحديد في محافظة نينوى”، مضيفاً أن “ذلك جاء بحجة تدريب مجموعات عراقية من دون طلب أو إذن من السلطات الإتحادية العراقية، وهو خرق خطير للسيادة العراقية لا ينسجم مع علاقات حسن الجوار بين البلدين”.
من جانبها عبّرت وزارة الخارجية عن إستنكارها لتوغل عدد من القطعات العسكرية التركية داخل الاراضي العراقية” عادة اياها “انتهاكا لسيادة العراق واساءة واضحة للعلاقات الثنائية بين البلدين”.
وقالت الخارجية في بيان له ورد الى “الصباح الجديد” ان “العراق في الوقت الذي يدين ويستنكر فيه كافة العمليات الارهابية المجرمة التي تستهدف المدنيين والعسكريين الاتراك ويعرب عن عميق تعازيه لأسر الضحايا ويدعو الى إتباع كافة الوسائل والسبل السلمية لحل الأزمة, يأمل ببذل أقصى الجهود من أجل خدمة الشعبين العراقي والتركي”.
واضاف ان “الوزارة سبق واكدت أن أي حملة عسكرية تركية لا تتم بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية مرفوضة تماماً”.
فيما أكد مسؤول الإتحاد الوطني الكردستاني في الموصل هلو بنجويني، امس السبت، أن دخول القوات التركية إلى منطقة بعشيقة تحمل أجندات سياسية وليست عسكرية، مشددا على ضرورة توضيح مهام وأهداف تلك القوات التي يجب ان تدخل وفق القوانين والإتفاقيات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة