اشتباكات بين أفراد “داعش” جنوبي الموصل وتدهور الوضع الخدمي

التنظيم في نينوى يعدُّ المتاجرة بصحون التقاط البث الفضائي حرام

نينوى ـ خدر خلات:

تأكيداً لما نشرته “الصباح الجديد” في تقرير سابق، بدأ تنظيم داعش الارهابي اجراءاته الاولية بمنع البث الفضائي التلفزيوني من خلال “تحريم” التجارة بالمواد المتعلقة بصحون البث الفضائي وبقية المعدات، وفيما توسعت دائرة الاشتباكات بين صفوف التنظيم جنوبي الموصل، يشهد الوضع الخدمي في المدينة تدهوراً غير مسبوق.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “ما يسمى بالنقاط الاعلامية المتحركة التابعة للتنظيم في الموصل، قامت بتوزيع منشورات على المواطنين، وفيها توصيات لرجال دين متشددين موالين للتنظيم يزعمون فيها ان (اعداء دولة الخلافة يستعملون البث الفضائي التلفزيوني للتشويش على انجازات الدولة الاسلامية ويزرعون البلبلة في صفوف المواطنين، ناهيكم عن نشر الكفر والفسوق)”.
واضاف “على وفق منشورات التنظيم لمواطني الموصل والمناطق الخاضعة لنفوذه في نينوى فان المتاجرة بمعدات البث الفضائي حرام شرعاً، ولا يجوز بيع او شراء أي مادة تتعلق بالتقاط البث الفضائي، كما ان التنظيم يسعى لتهدئة مخاوف الاهالي من خلال تحريم تشغيل اجهزة التلفاز في المناطق العامة كالاسواق والمتاجر والمستشفيات والدوائر الرسمية، والاكتفاء بتشغيل القنوات الدينية فقط، في حين من حق المواطنين في المنازل التقاط البث الفضائي مع نصحهم بضرورة التركيز على القنوات الدينية والابتعاد عن قنوات الاخبار والغناء والتسلية وغيرها”.
واشار المصدر الى ان “التنظيم يسعى الى اكمال خططه بمنع البث الفضائي في الاماكن العامة في مدة اقصاها 6 اشهر، ومن المرجح انه سيقوم بمنعها منزليا ان جرت الامور على وفق ما يشتهي”.
على صعيد آخر، وقعت اشتباكات دامية بمناطق جنوبي الموصل بين عناصر التنظيم من محليين واجانب.
ووقعت الاشتباكات على خلفية قيام مفارز الاعدامات والذين اغلب افرادها من الاجانب باعدام 12 عنصراً محلياً من ابناء ناحية القيارة بالسكين، بعد اتهامهم بالهرب من المعارك في جبال مكحول.
حيث قامت مجموعة من العناصر المحلية المجهزة باسلحة رشاشة خفيفة ومتوسطة بمهاجمة 3 مقرات في داخل واطراف القيارة (60 كلم جنوب الموصل) والتي يقطنها عناصر غالبيتهم من الاجانب، رداً على عمليات الاعدامات بحق اقرباء لهم من مسلحي التنظيم، وسط انباء عن وقوع قتلى من الطرفين.
وكان التنظيم الارهابي قد اصدر تعليماته لمفارز الاعدامات بتنفيذ حكم الاعدام ذبحاً بحق عناصره الهاربة من ميادين القتال، وليس عبر الرمي بالرصاص، فضلا عن قيامه باعادة هيكلة مفارز الاعدامات من خلال تدعيمها بعناصر اجنبية، واستبعاد العناصر المحلية لتواطئها وتساهلها مع عناصر محلية هاربة من المعارك، لاسباب اجتماعية وعشائرية.

الوضع الخدمي يتدهور
بنحو غير مسبوق
استمر تدهور الوضع الخدمي في مدينة الموصل ووصل لمستويات غير مسبوقة.
ففي ظل انقطاع تام للكهرباء الوطنية منذ 3 اسابيع تقريباً، لا يحصل سكان المدينة على كفايتهم من مياه الشرب.
حيث يتم ضخ مياه الشرب الى الاحياء السكنية لساعات قليلة كل اسبوع، الامر الذي دفع المواطنين الميسورين الى شراء المياه المعلبة بعبوات كبيرة، او من صهاريج بيع المياه، فيما اضطر الفقراء منهم الى الاستعانة بمياه الامطار بعد غليها ومعالجتها من الشوائب.
ويعتمد سكان الموصل حالياً على الموالدات الاهلية والخاصة في الحصول على ساعات قليلة من الطاقة الكهربائية، علما ان سعر الامبير الواحد ولمدة 3 ساعات ليلا يبلغ 10 الاف دينار، فيما التجهيز النهاري لثلاث ساعات يبلغ 8 الاف دينار للامبير الواحد.
كما ان مذاخر الادوية والمستلزمات الطبية شبه خاوية، وما يتوفر منها فهو باسعار خيالية، فضلا عن ان موجة البرد الاخيرة دفعت غالبية السكان للاعتماد على وسائل بدائية للتدفئة والطبخ، حيث ان غالبية السكان يعتمدون على (الجولة) والمدافئ النفطية، علماً ان سعر البرميل الواحد من النفط الابيض يتراوح بين 160 الى 175 الف دينار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة