طفلة عراقية تُقيم معرضاً فنياً

بين أروقة المركز الثقافي «حكايات ملوّنة»

بغداد – وداد ابراهيم :

أقامت الطفلة قسمة الجبوري معرضاً فنياً تشكيلياً في أروقة المركز الثقافي اطلقت عليه اسم «حكايات ملونة»، في شارع المتنبي وعلى أحد القاعات تلمح للمارة طفلة عراقية لاتتجاوز التاسعة من عمرها وهي تتنقل وتشرح و تقفز هنا وهناك كالفراشة وتحكي حكايا رسومها التي شكلت معرضًا يعطي بصمة رسومات طفلة عراقية . اذ التعبير أشكال فالغناء تعبير والشعر تعبير والموسيقى كذلك والرسم تعبير وخاصة أذا بدأ مع الشخص منذ الطفولة وبدأ يرسم خطوطًا قد لايعرف معناها ألا هو ، فمثلاً يرسم خط بهيئة رجل وبيده ( عصا ) فحين تسأله من هذا يقول بابا وهو يضرب أختي أو اخي مثلا فهو يعبر عن تلك الحالة بالرسم وقد لانفهمها نحن المهم أنه يعبر ومن هنا تبدأ هواية الطفل والتي تصبح مع التدريب والتشجيع حرفة أو شهرة يشار أليها بالبنان .
تلك الورقة البيضاء الخرساء التي لاتعني شيئا سوى أنها ورقة لاحياة فيها نراها وهي تحرك فينا مشاعر واعجاب حين نجد مايجول بخاطر ذلك الرسام من معاني حين يملأ تلك الورقة بالوان قوس قزح الفرحة المرحة ونجد ذلك البياض تحول اللى لوحة تجسد في المستقبل شخصية هذا الرسام.
فالرسم متعة الرسام ومتعة المشاهد كما أن الشعر متعة الشاعر ومتعة المستمع ، والدول والحضارات بفنونها والرسم أحدى تلك الفنون، تحتاج وقفة وعناية ، ولعل رعاية المرسم الحر قدمت قسمة علاء الجبوري معرضها الشخصي الاول «حكايات ملونة»، وحاز على أعجاب البعض كما كان للبعض منه أستغراب أو عدم رضا ، وهنا تكمن جمالية هذا المعرض لان فيه الاذواق تختلف فلو (تساوت الاذواق لبارت السلع ) كما يقال ، وهذا التفاوت في الاراء يعطي فسحة لابداء الرأي وان المشاهد العراقي له ذوق وخبرة وحرية من خلال رؤية لتلك الرسومات.
نأمل أن يكون الطفل العراقي مشمولًا برعاية حكومية ومجتمعية وأسرية وثقافية لتنمو لديه تلك الموهبة التي تميزه عن بقية أقرانه في المراحل المقبلة وهو يتابع ويستمر بالابداع وتوسعة خيالاته وأفكاره ، قسمة الجبوري كان لديها لوحة فيها ٧١ هذا الرقم عندما سألناها ماذا يعني ، أجابت أصحاب الحسين والموالين له ، السؤال هنا هل تعرف قسمة كلل تلك ألاحداث التاريخية والدينية حتى تفسر هذا في رسمها ومعرضها ألاول وكذلك نجمة دأود فهي تعرف أنها ترسم نجمة وقد تكون لاتعرف من هو نبي الله دأود ولكن في النهاية تبقى العفوية سر نجاح تلك الطفلة أو بقية الاطفال برغم كل مايحدث في البلد من تشنجات قد لا تدعو للإبداع ، ويبقى الرسم أبداع وتميز.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة