إطلاق مبادرة «الاعتدال صوتنا« للتسامح ونبذ العنف والكراهية

بهدف التصدي للشائعات التي تروجها التنظيمات الإرهابية

بغداد ـ وداد أبراهيم:

اطلق مجلس الاعتدال ومجموعة من الناشطين المدنيين اول مبادرة في العراق «الاعتدال صوتنا» ، وسط التحديات التي يعيشها مجتمعنا ولمواجهة ضغوط خطابات متطرفة دينية وقومية تحث على العنف وممارسة الترهيب بحق الآخرين والشائعات التي تروجها تنظيمات ارهابية في شتى مناطق البلاد ، وتستعملها كادوات لها مما يعرض السلم الأهلي لمخاطر عدة ، وان ممثلية الامم المتحدة اهتمت بنحو خاص بهذه المبادرة ومشروع صوتنا بوصفه وسيلة إعلامية مرئيّة تقدم حلولا ورؤى وتعمل على اعلاء خطاب الاعتدال وتؤسس لعراق مابعد داعش ، عراق عادل متنوع عظيم تحترم فيه كرامة الانسان .
وجاء في ورقة مبادرة «إعتدال» التي صدرت ووزعت ، انها جزء من مشروع «صوتنا» الذي يسعى لنشر مفاهيم السلام وترسيخ مبادئ التعايش السلمي بهدف التصدي لخطاب الكراهية والتحريض على العنف، من خلال اطلاق برنامج دقيق لخلق بيئة صالحة للحوار عبر خارطة سلام ، تمثلها شخصيات معتدلة تحظى بثقة المجتمع العراقي ، تمثل شخصيات دينية واكاديمية وقادة مجتمع مدني وكتاباً وإعلاميين وباحثين في مجال الديمقراطية وحرية التعبير، وممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية وعمليات بغداد ، وشخصيات قانونية من نقابة المحاميين وممثلين عن جميع الديانات وشيوخ عشائر عربية وكردية وتركمانية ، يمثلون «مجلس الإعتدال» الذي سيكون هدفه الاساسي الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز ثقافة الحوار والاعتدال ، بالاعتماد على آليات وفعاليات متنوعة .
وواجبات «مجلس الاعتدال» تتبني دعوة الشخصيات التي مثلت بنحو واضح وصريح صوت الاعتدال والحكمة طوال فترة الاحتقان الطائفي في العراق ، واهداف المبادرة العمل على تنظيم الاصوات المعتدلة التي بقيت طوال السنوات الماضية أصواتًا مبعثرة ، تغلبت عليها أصوات التشدد والتطرف التي عملت بانتظام ,وما زالت تعمل بنحو ممنهج وفاعل لصناعة العنف وتكريس خطاب الكراهية ، وسيتصدى لهذه الاصوات ببرنامج وضعت له خطة محكمة في الأشهر الثلاثة الاولى من تاريخ اطلاق المشروع ، والعمل على صناعة مركز قوى الاعتدال ورفع صوته ، بالامكانيات المتاحة لمنافسة الاصوات النشاز التي تنطلق من مراكز القوى السياسية والمالية والدينية والعسكرية .
ومبادرة «إعتدال» المتمثلة بمجلس الاعتدال ستعمل على إعادة تأسيس هوية العراق المعتدلة ، التي غيبت تماماً عن المشهد السياسي والديني والاجتماعي ، وسيعمل المجلس على إعادة دمج افراد المجتمع العراقي ، ضمن هذا المشروع من خلال جمع اصوت الاعتدال على وفق آليات صناعة مركز القوى المعتدلة ، التي سيكون هدفها الاساسي التأثير على الجمهور بصورة مباشرة من خلال خطابها الاعلامي واستهدافهِ بخطط ايجابية تصب في صالح السلم الأهلي ، فعلى مدى السنوات الماضية طرحت وثائق لمبادرات عديدة للسلم الأهلي ، وتحديدًا في اثناء العنف الطائفي، وماتلا ذلك من احداث ، حتى سقوط مدينة الموصل وسيطرة تنظيم «داعش» الارهابي عليها وعلى مدن وبلدات اخرى ، ممااسفر عن تهجير جماعي أجج خطاب الكراهية.. قوميًا ومذهبًيا، بنحو مخيف ، ما دفع المراجع السياسية والدينة الى محاولة تفعيل مبادراتها ودعواتها مجدداً لايجاد حلول لتفادي الصدام الطائفي ودعوات الانتقام ، الا ان اغلب هذه الجهات لم تعمل بنحو جاد لتفعيل المبادرات ، وفي وقت قصير اهملت تلك الاطراف هذه المبادرات لانها لم تكن جادة في تطبيقها .
وتم وضع خارطة طريق تبدي «صوتنا» اهتمامها بمبادرة «إعتدال» التي ستعمل طوعياً لإعادة احياء الاندماج المجتمعي وترسيخ ، مفهوم الحوار والتواصل ، من أجل سلامة المجتمع والحفاظ على السلم الاهلي ، من خلال مجلس «الإعتدال» الذي سيعمل على وفق آلية سياسية وميدانية محترفة تتمثل بوحدات متخصصة للتواصل والاتصال واقامة المهرجانات ، ذات الطابع الانساني ، نصطلح عليها «مسارات» وحدة الاتصال الجماهيري ، والاتصال السياسي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة