روسيا…والصفعة القوية لأوردغان

اليوم ظهر الرئيس اوردغان بطلبه من روسيا تقديم اعتذار على خرق مزعوم لطائرتها «المغدورة» للحدود التركية انه قد فهم الصفعة جيداً .كما فهم ايضا ان هذه الحادثة جعلت الموقف التركي ضعيفاً اكثر من ذي قبل . فروسيا رسخت اكثر من ذي قبل ودماء طيارها الذي كبرت عليه الجماعة التركمانية المدعومة من تركيا تركيا حرمت تركيا والى الابد من الاقتراب من الشريط الحدودي بعد تشغيل اس ٤٠٠ في قاعدة الحميميم العسكرية.اسقاط الطائرة والتي اكدت وزارة الدفاع الروسية انها لم تخترق المجال الجوي التركي ولو لثانية واحدة حدث ليس باليسير و لقد جعل كبار كهنة السياسة وكتاب الصحف يلوحون بقرب نشوب حرب عالمية ثالثة ،لكن روسيا كدولة عظمى اريد لها الانجرار لفخ ينفذه حاكم متهور مثل السيد اوردغان ومن خلفه حلف عربي «تكفيري» وغربي «اميريكي بريطاني» ومن ثم السعي الحثيث للتقليل من هيبة موسكو العسكرية ومكانتها بين الامم وهم يعلمون جيداً ان سمعة روسيا عسكرياً ومكانتها كدولة عظمى لايقف عند الرد المباشر على طعنة الظهر التركية باسقاط الطائرة بقدر ماهو تشتيت جهودها في سوريا والذي لابد ان ينصب على ترسيخ ودعم الدولة السورية ومساعدتها في بسط سيطرتها التامة والقوية على اكبر مساحة ممكنة ماقبل التسوية السياسية التي لابد من الوصول اليها في يوم من الايام .اضافةالى منع الفصائل التكفيرية من تشكيل أي تهديد حقيقي على العاصمة دمشق ..فالصفعة القوية التي يمكن ان توجهها موسكو للسيد اوردغان ومن خلفه ليس باسقاط طائرة او طائرتين لسلاح الجو التركي فهذا شيء يسير ولن تعجز اول دولة وصلت الى القمر ان تحرق اكبر القواعد الجوية التركية الان وفي ساعة واحدة .لكن ماهي الفائدة من هذه الخطوة على المستوى الاستراتيجي الروسي؟ لكن لو نظرنا بطريقة متأنية نرى ان تقوية الدولة السورية ومساعدتها للحفاظ على وحدة شعبها ومؤسساتها هو الهدف رقم واحد لروسيا وهذا لن تتنازل عنه مهما حاولت الاطراف الاخرى استفزازها لتشتيت الجهد العسكري الروسي وحرف بوصلتها الى اماكن اخرى ثم يجلس الناتو ويقهقه ساخراً ويقول «الم نقل لكم ان الضربات الجوية الروسية غير نافعة «.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة