داعش يشن حملة اعتقالات تطال العشرات في جنوب الموصل

التنظيم يجس نبض الموصليين حول إيقاف البث الفضائي التلفزيوني

نينوى ـ خدر خلات:

يشن تنظيم داعش الارهابي حملة جديدة من الاعتقالات بصفوف اهالي مناطق جنوب الموصل بزعم عديدة، فيما بدأ التنظيم بجس نبض اهالي نينوى حول امكانية منع التقاط البث الفضائي عبر صحون الساتلايت.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي شن حملة مداهمات واعتقالات ضد اهالي مناطق جنوب الموصل، عقب الغارات الجوية العنيفة التي اصابت مقراته ومخازن ذخائره واهدافاً اخرى تابعة له”.
واضاف ان “التنظيم يزعم ان هنالك من يزود الاجهزة الامنية المعادية له بالاحداثيات، وان هنالك من يسعى لتشكيل تنظيمات مناوئة له وستنقلب عليه حال وصول القوات العراقية لتلك المناطق، حيث اعتقل التنظيم 25 شاباً من اهالي بلدة المرير في ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل) وغالبيتهم من دون العشرين عاماً، كما اعتقل اكثر من 30 مواطناً من مناطق اخرى بجنوب الموصل واقتادهم الى جهة مجهولة”.
واشار المصدر الى ان “التنظيم يداهم المنازل بمدن وقرى مناطق جنوبي الموصل وبحوزته قوائم اسماء للمطلوبين امنياً له، بضمنها اسماء منتسبي الاجهزة الامنية السابقين الذين اعلنوا توبتهم سابقاً، لكن التنظيم ما ينفك عن استدعائهم او القبض عليهم بين فترة وفترة اخرى، لترهيبهم ولاعلامهم انهم تحت المراقبة ورهن المتابعة”.
وتابع بالقول “غالبية المفارز التي تشارك بتلك المداهمات هم من الاجانب، وبينهم عدد قليل نسبياً من العناصر المحلية من مناطق غربي الموصل، لان عناصر التنظيم من مناطق جنوب الموصل يتجنبون المشاركة في هذه المفارز لاسباب اجتماعية وعشائرية”.
وحذر المصدر من “قيام التنظيم باعدام العشرات من اهالي مناطق جنوبي الموصل، لانه غالبا ما ينفذ هكذا مجازر دموية عقب كل خسارة تصيبه في ميادين القتال المختلفة”.
على صعيد آخر، قال الصدر ذاته ان “التنظيم الارهابي بدا بجس نبض الموصليين حول امكانية تحريم ومنع الستلايت في مناطق نفوذه”.
واضاف “ما يسمى بالنقاط الاعلامية المتحركة تبث لقطات تبيّن فيها اضرار البث الفضائي على العائلة والمجتمع، وانها تلهي الانسان عن العبادة، فضلا عن انها تبث ما يقول عنه التنظيم الفسق والفجور بين افراد المجتمع، ولايجوز السكوت عن ذلك”.
واشار المصدر الى ان “بعض خطباء الجوامع الموالين للتنظيم بدأوا بالحديث عن اضرار الساتلايت ويرون ان اضراره اكثر من فوائده، خاصة وان العدو يستعمله لبث الوهن في عزيمة (انصار دولة الخلافة) من خلال حرب اعلامية مكثفة تستهدف (الخلافة) لاجل اسقاطها”.
مبيناً انه “في حال ثبت ان التنظيم يسعى لمنع البث الفضائي، فان هذا يعني انه يريد عزل الموصل عن العالم الخارجي بالكامل، وبالتالي سيكون من السهولة بالنسبة له بث ما يريد من اكاذيب وتمرير ما يريد من مخططات ظلامية، فضلا عن انه سيتحصن خلف اهالي الموصل مستخدما اياهم كدروع بشرية”.
وكان التنظيم الارهابي قد منع استعمال اجهزة الهواتف المحمولة منذ عدة اشهر واوقف خدمة شبكات الاتصال بالكامل، مع فرضه عقوبات صارمة على كل من يثبت استعماله للموبايل في اطراف المدينة وخاصة قرب التلال العالية التي يمكن احياناً اجراء او استقبال بعض الاتصالات.
في اسلوب جديد للحد من عملية هرب المواطنين من مناطق نفوذ التنظيم، بدا الاخير بتطبيق عقوبات جديدة بحق المخالفين لاوامره في عدم مغادرة المدن من دون اذونات رسمية تصدر عنه.
حيث لوحظ ان نقاط التفتيش الفجائية التي ينصبها التنظيم في الطرق الفرعية والصحراوية تقوم بتمزيق المستمسكات الرسمية لاي فرد او عائلة يتم ضبطها وهي في طريقها للهرب من مناطق التنظيم، مع فرض غرامة مالية تتطابق وعدد افراد العائلة، مع اعدام المهرّب ومصادرة عجلته الى صالح ما يسمى (ديوان المال).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة