الحوثيون يفجّرون جسوراً أمام تقدم قوّات هادي في تعز

اشتباكات في حوبان والضباب وتقدم الجيش اليمني في الراهدة والشريجة

الصباح الجديد – وكالات:

فجر المتمردون الحوثيون جسورا في محافظة تعز بجنوب غرب اليمن، لاعاقة تقدم القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من التحالف العربي، بحسب ما افادت مصادر عسكرية ،امس الثلاثاء.
وكانت القوات الموالية لهادي مدعومة بالتحالف، بدأت هجوما واسعا في 16 تشرين الثاني، لطرد الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدلله صالح. وبحسب محللين، تعد استعادة كامل تعز، مدخلا لتأمين جنوب البلاد والتقدم نحو الوسط والشمال.
وقالت المصادر ان الحوثيين «قاموا بتفجير عدد من الجسور المؤدية الى مدينة الراهدة (ثاني كبرى مدن المحافظة) للحد من تقدمهم اليها».
يأتي ذلك بعد يومين من تأكيد مصادر عسكرية يمنية موالية للرئيس هادي، ان قواته التي بدأت في 16 تشرين الثاني هجوما واسعا لطرد الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح من محافظة تعز، تتقدم ببطىء بسبب الكمية الكبيرة من الالغام المضادة للدروع والافراد.
وتسعى قوات هادي المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، الى فك حصار الحوثيين لمدينة تعز، وطردهم من المناطق التي يسيطرون عليها في ارجاء المحافظة. الا ان هذه القوات تواجه صعوبة في التقدم، وتتواجد حاليا على مسافة 12 كلم من الراهدة، وفق المصادر نفسها.
واكدت المصادر ان «المقاومة والجيش الوطني (في اشارة الى القوات الموالية لهادي) خسروا مواقع عدة» على المحور باتجاه الراهدة، الا انهم «تمكنوا من استعادتها امس الثلاثاء ،بعد وصول تعزيزات».
وادت المعارك الى مقتل سبعة مسلحين، هم خمسة من الحوثيين والقوات الموالية لصالح، واثنان من القوات الموالية لهادي، بحسب المصادر.
وكانت مصادر عسكرية افادت ،امس الاول الاثنين ،ان مقاتلات التحالف كثفت غاراتها لدعم القوات الموالية لهادي في تعز.
الى ذلك، افاد مصدر رئاسي يمني ان هادي زار امس، قاعدة العند الجوية في محافظة لحج المجاورة، والتي يتم منها الاشراف على قيادة العملية العسكرية في تعز، وذلك على متن مروحية تابعة للتحالف العربي.
واوضح المصدر ان الزيارة هدفها «الاطلاع على التجهيزات العسكرية فيها (القاعدة) وحجم الاستعدادات العسكرية لتحرير محافظة تعز».
وكان هادي عاد الى عدن (جنوب) في 18 تشرين الثاني من مقر اقامته في الرياض، للاشراف على العمليات في تعز. واعلن الرئيس اليمني عدن عاصمة موقتة العام الماضي اثر سيطرة الحوثيين على صنعاء في ايلول 2014، وانتقل الى الرياض بعد مواصلة هؤلاء تقدمهم جنوبا.
من جهة اخرى توعد رئيس المجلس العسكري بمحافظة تعز العميد صادق سرحان بمحاسبة الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وزعيم المتمردين الحوثيين عن جرائمهما التي ارتكبتها ميليشياتهما في تعز بعد تحريرها.
وقال سرحان في تصريحات نشرتها وسائل الاعلام امس الثلاثاء ،ان» الحصار مستمر والاشتباكات في عدة اتجاهات في الحوبان والراهدة والضباب» ،مبينا أن «قوات التحالف العربي حققت تقدما كبير في جبهة الراهدة، وأن المعارك لا تزال في الجبال بين الراهدة والشريجة».
واكد انه «تم إلقاء القبض على عشرات الحوثيين في جبهة المسراخ ومقتل العشرات منهم، بالاضافة الى خسائر كبيرة بالأرواح و المعدات».
وأكد أن لجنة خاصة قامت بحصر كافة الأضرار والجرائم التي ارتكبتها مليشيات الحوثي خلال الأيام الماضية ورفعت تقريرها للرئاسة والحكومة، مؤكدا أن الانقلابيين مستمرون في حصارهم وجرائمهم ضد الأبرياء والمدنيين.
وبدأ التحالف العربي بقيادة السعودية شن غارات ضد الحوثيين وحلفائهم نهاية آذار الماضي، كما وفر لقوات هادي دعما بريا منذ الصيف.
استعادت القوات الموالية لهادي في تموز بدعم من التحالف، مدينة عدن، اضافة الى اربع محافظات جنوبية هي لحج والضالع وأبين وشبوة.
وبحسب ارقام الامم المتحدة، ادى النزاع في اليمن الى مقتل اكثر من 5700 شخص وجرح قرابة 27 الفا منذ آذار الماضي، منهم قرابة 2700 قتيل واكثر من 5300 جريح من المدنيين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة