هرب قيادات وعناصر “داعش” من شمالي صلاح الدين إلى نينوى

في حين تصاعدت حّدة الخلافات بين مسلحي التنظيم
صلاح الدين ـ عمار علي:

أفاد مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين أن القوات الأمنية بشتى صنوفها تستعد لتنفيذ هجوم واسع لإستكمال تحرير المناطق الشمالية للمحافظة والتي ما تزال تحت سيطرة تنظيم “داعش”، لغرض تحريرها بالكامل، وفيما أقدم مسلحو التنظيم على تفخيخ وتفجير أحد المعامل الصناعية المهمة في قضاء الشرقاط، تزايدت حدة الخلافات بين عناصر التنظيم بشأن إنسحاب أغلبهم إلى محافظة نينوى والهرب خوفاً من مواجهة الأجهزة الأمنية العراقية.
وتواصل القوات الأمنية العراقية عملياتها العسكرية في محافظة صلاح الدين (210 كم شمالي بغداد)، واستعادت سيطرتها على معظم المناطق الواقعة شمالي المحافظة، حيث تشير الإحصائيات الأخيرة إلى إستحواذ القطعات العسكرية على ما نسبته 90 % من تلك المناطق، في حين أكملت استعدادها حالياً لإقتحام قضاء الشرقاط والمناطق المحاذية له.
وقال المصدر الذي فضّل عدم الإشارة إلى إسمه في تصريح خص به “الصباح الجديد” إن “القوات الأمنية ستنفذ خلال الأيام القليلة المقبلة عملية عسكرية كبرى لتحرير ما تبقى من مناطق شمالي تكريت وطرد المسلحين منها”، مبيناً أن “تلك المناطق هي الشرقاط و الزوّية والمسّحك ومكحول وأجزاء أخرى تابعة لمصفى بيجي النفطي”.
ويعدُّ قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، حيث يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمالي تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.
أما قرية الزوّية فتقع تحديداً بين جبل مكحول ونهر دجلة شمالي مدينة تكريت، كما تعد من الأماكن التي تضم معالم أثرية منها قصر البنت الأثري الذي هو عبارة عن بيت مبني من الطين الحري (الفخار) وفيه المعالم الكثيرة، فيما تقع قريتي المسّحك والفتحة شرقي مدينة تكريت من الجهة الواصلة إلى ناحية الزاب جنوب غربي كركوك.
وأضاف أن “مسلحي داعش أقدموا على تفخيخ وتفجير معمل الأسفلت الكبير في قرية شگره التابعة لقضاء الشرقاط”، لافتاً إلى أن “السبب يعود لعلمهم بإقتراب وتقدم القوات الأمنية مدعومة بفصائل الحشد الشعبي المقبلة لتحرير الشرقاط”.
كما كشف المصدر أن “حدة الخلافات بين عناصر التنظيم المسلح تزايدت بنحو ملفت بسبب هرب أغلب المسلحين من قضائي بيجي والشرقاط بإتجاه محافظة نينوى خوفاً من مواجهة القطعات العسكرية”.
وأحكم الجيش العراقي بمساندة مقاتلي الحشد الشعبي قبضته مؤخراً على ثلاث طرق رئيسة تقع شمالي مدينة تكريت كانت تلعب دوراً مهماً في تحركات المسلحين وإيصال الإمدادات لهم.
حيث سيطرت على الطريق الأول الذي يربط بين قضاء بيجي وناحية الصينية من الجهة الغربية المطلة على نهر دجلة والواصلة إلى قضاء حديثة غربي الرمادي.
أما الطريق الثاني الذي سيطرت عليه القوات الأمنية فهو الرابط بين قضاء بيجي ومركز مدينة تكريت من الجهة الشمالية، في حين سيطرت على الطريق الثالث الرابط بين قضاء بيجي ومصفاة النفط من الجهة الشمالية الشرقية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة