خامنئي يبحث مع بوتين التعاون الثنائي والطاقة ومكافحة الإرهاب

اتهم أميركا والدول «الرجعية» بدعم «داعش»

طهران – فارس:

بحث السيد علي الخامنئي المرشد الاعلى في ايران ،امس الاثنين،مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سبل مكافحة داعش ،وفيما عد التحالفات العالمية التي تدعي مكافحة الارهاب بانها لا يمكن الوثوق بها، اكد بان اميركا وبعض الدول الرجعية بالمنطقة تدعم داعش بالعراق مباشرة.
وكان الرئيس بوتين قد وصل الى طهران في وقت سابق من اليوم للمشاركة في اجتماع القمة الثالثة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، بالتزامن مع إعلانه رفع الحظر المفروض على إمداد إيران بمعدات تصدير اليورانيوم.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «فارس» أن الرئيس الروسي بحث مع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني، قضايا التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة النووية والنفط والغاز، كما سيبحث الجانبان مختلف القضايا الدولية والاقليمية، ومنها الأزمة السورية، ومكافحة الإرهاب وخاصة تنظيم «داعش».
في الوقت نفسه، أصدر بوتين قرارا برفع الحظر عن تزويد إيران بمعدات ومواد خاصة بتصدير اليورانيوم المخصب، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك».
وأضافت الوكالة أنه يتعين على إيران أن تخفض مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى ما لا يزيد وزنه على 300 كيلوغرام، وتابعت أنه من المتوقع أن تقوم إيران بتصدير ما يفوق المسموح بالاحتفاظ به من اليورانيوم المخصب إلى روسيا.
وأشارت إلى أن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كان قد أعلن أن بلاده تنوي بيع ما يزيد على كمية اليورانيوم المخصب المسموح بالاحتفاظ بها.
على الصعيد نفسه نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن السفير الإيراني لدى روسيا قوله امس الاثنين، إن موسكو بدأت إجراءات تزويد إيران بنظام صواريخ اس-300 المضادة للصواريخ.
ووقعت روسيا وإيران عقدا لتزويد طهران بنظام اس-300 للصواريخ سطح-جو يوم التاسع من تشرين الثاني.
ونسبت الوكالة إلى السفير مهدي صانعي قوله «وقعت إيران وروسيا عقدا جديدا وبدأت عملية تسليم نظام إس-300 .
من جهة اخرى عد السيد علي الخامنئي، التحالفات العالمية التي تدعي مكافحة الارهاب بانها لا يمكن الوثوق بها، مؤكدا بان اميركا وبعض الدول الرجعية بالمنطقة تدعم داعش بالعراق مباشرة.
جاء ذلك في تصريح للزعيم الايراني خلال استقباله في طهران امس الاثنين الرئيس النيجيري محمد بوهاري الذي يزور طهران للمشاركة في القمة الثالثة للدول المصدرة للغاز الذي بدأت اعماله امس – حسب ما نقلته وكالة انباء فارس.
وعد الخامنئي تعزيز التعاون بين الدول الاسلامية في الدفاع عن هوية الاسلام والمسلمين ضرورة اساسية واكد قائلا، ان التحالفات العالمية التي تدعي محاربة التيارات الارهابية لا يمكن الوثوق بها اطلاقا لان هنالك فيما وراء الستار ذات هذه العناصر التحريبية خاصة اميركا في تاسيس او دعم الارهابيين مثل داعش. وقال الخامنئي بان «الاعداء المناهضين للاسلام صراحة» و»الاعداء الذين يعادون الاسلام باسم الاسلام»، هما بمثابة شفرتي مقص واحد واضاف، انه ينبغي على الدول الاسلامية في مواجهة هؤلاء الاعداء الخطرين صون هويتها ومصالحها عبر تعزيز الدعم فيما بينها.
واوضح انه من الخطأ عقد الامل على تعاون ودعم اميركا والغرب في محاربة التيارات الارهابية مثل داعش وبوكوحرام وقال، انه وبناء على معلومات دقيقة، يقوم الاميركيون وبعض الدول الرجعية في المنطقة بتقديم الدعم الى داعش بصورة مباشرة وتلعب دورا تخريبيا بهذ الصدد.
واكد الزعيم الايراني بان تعزيز العلاقات بين الدول الاسلامية لا يعني قطع العلاقات مع سائر الدول الاسلامية واضاف، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لها علاقات واسعة مع جميع الدول ما عدا اميركا والكيان الصهيوني، لكننا نعتقد بانه على الدول الاسلامية التقارب مع بعضها بعضا اكثر بكثير مما هو عليه.
واعرب سماحته عن سروره لانتخاب السيد بوهاري كمسلم مؤمن رئيسا لجمهورية نيجيريا الدولة البارزة والمهمة، ووصف طاقات التعاطي والتعاون بين البلدين بانها وفيرة، مؤكدا ضرورة معرفة هذه الطاقات لاستثمارها.
من جانبه وصف الرئيس النيجيري خلال اللقاء العلاقات بين البلدين بانها عريقة وراسخة وقال، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة متقدمة وكبيرة وتمتلك الكثير من الطاقات للعلاقات والتعاون.
واشاد بتولي ايران تنظيم اجتماع القمة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، معربا عن امتنانه وفخره بهذا اللقاء الذي قال بانه تعلم الكثير منه ومن توجيهات قائد الثورة الاسلامية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة