الاتحاد الوطني يقدم مقترحات جديدة لـ “الديمقراطي” لاحتواء الأزمة السياسية فـي الإقليم

التغيير البرلمانية تدفع بمشروعٍ لمعالجة الأزمة الاقتصادية بين الإقليم والمركز
السليمانية – عباس كارزي:
فيما يعقد الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني اجتماعاً هاماً بهدف ايجاد مخرج لازمة اقليم كردستان السياسية، قدمت كتلة التغيير البرلمانية مشروعاً جديداً لمعالجة الازمة المتفاقمة بين اقليم كردستان والحكومة الاتحادية، يتضمن التزام الاقليم بتصدير النسبة المتفق عليها على وفق الاتفاق النفطي مع بغداد على ان تتعهد الحكومة الاتحادية بمنح رواتب موظفي الاقليم.
المكتبان السياسيان للاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني عقدا صباح الاحد اجتماعاً لبحث السبل الكفيلة باحتواء الازمة التي يشهدها اقليم كردستان، على خلفية تفاقم الخلافات بين حركة التغيير والحزب الديمقراطي، الذي منع رئيس البرلمان ووزراء التغيير من دخول محافظة اربيل لممارسة مهامهم الوظيفية، حيث قال ملا بختيار مسؤول الهيئة العاملة بالمكتب السياسي للاتحاد الوطني ان حزبه قدم ثلاثة مقترحات جديدة للديمقراطي الكردستاني ليختار احدها لانهاء الازمة السياسية.
مصدر مطلع من الاتحاد الوطني افصح في تصريح لصحيفة الصباح الجديد ان احد المقترحات التي قدمها الاتحاد الوطني يتضمن تغيير هيئة رئاسة البرلمان وهو ما يطالب به الحزب الديمقراطي وترفضه التغيير، وان يعود وزراء حركة التغيير الى اربيل لممارسة مهامهم الوظيفية، وان يبقى مسعود بارزاني رئيساً للاقليم لمدة عامين آخرين ويتنازل فيها عن جزء من صلاحياته الواسعة.
المصدر اضاف ان اجراء تغيير في شكل وآلية ادارة مفاصل ومؤسسات الحكم في الاقليم منها ملف النفط والملف الاقتصادي، كانت من بين المقترحات التي قدمها الاتحاد الوطني للديمقراطي الكردستاني، لمعالجة الازمة التي تعصف بمؤسسات الاقليم وشلت عمل حكومته وبرلمانه.
المصدر اشار الى ان احياء الاتفاق الإستراتيجي الموقع بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني عام 2007، سيكون ضمن محاور النقاش بين الحزبين، في محاولة منهما لتطويق الجمود الذي يلف العلاقة بين الجانبين، وجعل الاتفاق السابق ينسجم مع المتغيرات والظروف الراهنة في اقليم كردستان والعراق.
الى ذلك اعلن عضو لجنة الطاقة النيابية عن حركة التغيير كاوة محمد في تصريح لصحيفة الصباح الجديد ان كتلته قدمت مشروعاً للجنة المالية ورئاسة البرلمان ينص على ان يسلم الاقليم 550 الف برميل نفط يومياً الى الحكومة الاتحادية بالاستناد على الاتفاق النفطي الموقع العام الماضي 2014 بالمقابل تمنح بغداد نسبة 17% للاقليم من النفقات الجارية والاستثمارية من الموازنة.
محمد دعا حكومة الاقليم الى العودة الى بغداد والالتزام بالاتفاقات الموقعة، او توقيع اتفاق جديد يضمن نسبة الاقليم من الموازنة الاتحادية، محذراً من ان النتائج ستكون خطيرة على الاقليم في حال لم يلتزم الجانبان بالاتفاق النفطي، متابعاً ان الخلاف الذي يعرقل اقرار الموازنة هو مطالبة بغداد بمنح الاقليم 17 % من الانفاق الفعلي وليس العام وهو ما يرفضه الكرد ويطالبون احتساب نسبة ال 17 % من مجمل الموازنة بما فيها الاستثمارية والتشغيلية.
وكان ائتلاف دولة القانون كشف عن وجود اتفاق داخل البرلمان على عدم ابقاء حصة اقليم كردستان البالغة 17 بالمئة على حالها في موازنة 2016.
بدورها رفضت كتلة الاتحاد الوطني الكردساني في مجلس النواب، مساعي بعض الكتل السياسية المساس بحصة اقليم كردستان في الموازنة، عادّة احتساب النفط المصدر من كركوك ضمن حصة الاقليم جزءاً من توافق سياسي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة