الأخبار العاجلة

رفع حالة التأهب في بروكسل وسط مخاوف من «تهديد إرهابي وشيك»

مجلس الامن الدولي يطالب جميع الدول المشاركة في محاربة داعش

بروكسل – بي بي سي:
رفعت بلجيكا،امس السبت ،مستوى التأهب لخطر الإرهاب في العاصمة بروكسل لأقصى درجاته، ما يعني أن المدينة ربما تواجه تهديدا إرهابية وشيك،فيما طالب مجلس الامن الدولي ،امس الاول الجمعة ،جميع الدول بالمشاركة في القتال ضد داعش.
وقالت السلطات البلجيكية إن التهديد بالغ الجدية أيضا.
غير أن التأهب في بقية أنحاء البلاد لا يزال عند مستوى أقل رغم تأكيد السلطات أن الوضع يبقى خطيرا.
وأُغلقت شبكة القطارات ومترو الأنفاق في بروكسيل حتى يوم غد الأحد، على الأقل. كما طُلب من المواطنين تجنب مناطق الازدحام، مثل مراكز التسوق والمسارح.
وأوصت السلطات بتعليق الفعاليات الضخمة مثل مباريات كرة القدم.
وقال مركز الأزمات الوطني في بيان رسمي إنه «بعد أحدث تقييم أجريناه، رفع المركز حالة التأهب لخطر الإرهاب إلى المستوى الرابع، ما يشير إلى تهديد بالغ الجدية بالنسبة لمنطقة بروكسل.»
التحليل يشير إلى تهديد جدي ووشيك يتطلب تدابير أمنية معينة وتوصيات تفصيلية للسكان»، حسبما قال بيان المركز، التابع لوزارة الداخلية البلجيكية.
ويعتقد بأن صالح عبد السلام، الذي فجر أخوه إبراهيم نفسه في هجمات باريس، لا يزال فارا في بلجيكا. وتقول الشرطة الفرنسية إن لصالح علاقة مباشرة بهجمات باريس.
وقبيل قرار رفع حالة التأهب، اتهمت السلطات البلجيكية شخصا ثالثا بتهم إرهاب بعد الاشتباه في علاقته بهجمات باريس.
وقال محققو النيابة إن المتهم، الذي لم تعلن أي معلومات عن هويته، قُبض عليه الخميس خلال حملة مداهمات تتعلق بهجمات دامية باريس الأخيرة.
وهذا هو الشخص الثالث الذي توجه إليه تهم إرهاب في إطار التحقيقات في هجمات باريس.
وتشمل التهم الموجهة لهذا الشخص المشاركة في هجمات إرهابية وفي منظمة إرهابية.
وقال مكتب المدعي العام في بيان رسمي إن «الشخص الذي اعتقل الخميس وجهت له تهمة المشاركة في هجمات إرهابية وفي أنشطة منظمة إرهابية، ووضع قيد الاحتجاز».
وقد مددت السلطات البلجيكية فترة اعتقال رجلين متهمين بمعاونة صالح عبد السلام. وكانت الشرطة البلجيكية قد اعتقلت الخميس أيضا سبعة أشخاص ضمن تحقيق بدأ مطلع العام الحالي في سفر بلال الهدفي المقيم في بلجيكا إلى سوريا. وتقول السلطات الفرنسية إن الهدفي فجر نفسه قرب «ستاد دي فرانس» ضمن سلسلة الهجمات التي وقعت في باريس.
غير أن الشرطة البلجيكية أطلقت سراح السبعة بعد استجوابهم.
وكان مجلس الأمن الدولي قد طالب امس الاول الجمعة ،جميع دول العالم بالمشاركة في القتال ضد داعش- تنظيم الدولة الإسلامية.
ودعا المجلس، في قرار وافق عليه بالإجماع، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مضاعفة العمل في مواجهة التنظيم الذي أعلن مسؤوليته عن هجمات باريس الدامية التي راح ضحيتها أكثر من 129 شخصا فضلا عن إصابة المئات.
ويطالب القرار، الذي اقترحته فرنسا، بتنسيق جهود الدول لمنع وقمع الهجمات الإرهابية.
ويركز القرار على العمل ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، داعيا إلى لأن يكون هناك تنسيق بين الدول المشاركة في الحرب عليه.
ويعتبر القرار التنظيم «تهديدا عالميا وغير مسبوق للسلم والأمن الدوليين». غير أنه لم يصدر وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يفوض استخدام القوة العسكرية.
وعبر مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضوا بينهم 5 دول دائمة العضوية، عن تصميمه على «مكافحة (تنظيم الدولة الإسلامية) بكل الوسائل».
وكانت فرنسا قد طرحت مشروع القرار بعد الهجمات الدامية التي وقعت في عاصمتها يوم الجمعة الماضي، ولقيت استنكارا عالميا واسعا وحشدت التضامن العالمي مع مساعي فرنسا للرد على تنظيم الدولة الإسلامية.
واستنكر القرار أيضا «بأقوى العبارات» هجمات باريس و»الهجمات الإرهابية المروعة» التي أعلن التنظيم مسؤوليته عنها في منتجع سوسة بتونس وأنقر في تركيا. وهذا التحرك الدولي هو جزء من استراتيجية الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الرامية إلى تنسيق المساعي من أجل رد دولي قوي على هجمات باريس.
ومن المقرر أن يزور هولاند واشنطن الأسبوع المقبل يلي ذلك زيارة إلى موسكو لإجراء مباحثات بشأن تنسيق الأعمال العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة