الأخبار العاجلة

ماجد المهندس.. يخلع رداء الأغنية العراقية

بغداد ـ الصباح الجديد:
لا ينكر أحد أهمية تواجد فنان بحجم ماجد المهندس على الساحة الفنية، لكن المطرب العراقي الأصل والسعودي الجنسية، بدأ رويداً رويداً بحصر تجربته الفنية في منطقة الخليج العربي، بعد أن حقق بأغنياته العراقية نجاحاً جيّداً، عندما دخل إلى البيوت العربية بصوته الذي يظهر شجناً عراقيّاً أصيلاً.
لكن المهندس، الذي بدأ في ألبومه “انجنيت” يغازل أذواق جمهوره العربي وخصوصاً الخليجي، عبر تقديم أغان بلهجات أخرى، كالمصرية مثلًا، كانت ألبوماته تحقق له المطلوب فنياً، عبر الانطلاق من قاعدة الغناء العراقي نحو الجمهور العربي، حتى إنه فرض الإيقاعات الموسيقية العراقية على منظمي حفله الأول في الكويت، الذي سجل فيه المهندس أول حضور لمطرب عراقي في المهرجان.
الانقلاب الفني الذي أحدثه المهندس في مسيرته الفنية، بدأ في ألبوم “اذكريني”، حيث كان الألبوم بداية تحول خطه الغنائي عبر اللجوء إلى الأغنية الخليجية كقاعدة أساسية في مشواره الغنائي، إذ تبع الألبوم مشاركته كملحّن ومغنّ في أوبريت الجنادرية السعودي، فضلًا عن الإسهال الغنائي الكبير عبر استثمار صوته في الأغاني الخاصة، والتي لم تعد خاصة بسبب تسريبها إلى الإذاعات ومواقع التواصل الاجتماعي، حتى إن بعضها نجح وانتشر بشكل كبير بين الجمهور.
تركيز المهندس على طرح نفسه كمطرب سعودي وليس عراقيا، جلب نحوه الكثير من علامات الاستفهام، خاصة من الجمهور العراقي، الذي استاء من ابتعاد مطربهم عن لونه الغنائي، وتركيزه على تقديم ألوان غنائية خليجية بحتة. لكن اللافت في غناء المهندس الرومانسي، والذي نجح في الوصول بصوته عبر أغنيات كثيرة لجمهوره العربي، أن معظم هذه الأغنيات، قدمها بلونه العراقي، فيما لم تحقق باقي أغانيه التي قدمها بلهجات أخرى، وخصوصًا الخليجية، نفس الانتشار والنجاح.
في جديده الغنائي، ميني ألبوم “انتظارك صعب”، يراهن المهندس مجدداً على الأغنية الخليجية، حيث قدم خمس أغنيات من أصل ست، باللهجة الخليجية، لكن الأغنية العراقية الوحيدة التي حملت عنوان “أنا بلياك” جرها المهندس نحو بحر الإيقاعات الخليجية، فبدت الأغنية نسخة مشوهة من الإيقاع العراقي. واللافت، أن المهندس قدم في الـ”ميني ألبوم” أغنيتين من ألحانه، وثلاثا من ألحان ياسر أبو علي (اسم فني غالباً لأحد الشيوخ أو الأمراء).
الآن، بعد أن حصر ماجد المهندس نفسه بين مطربي الخليج العربي، وسحب نفسه فنياً من التواجد في المهرجانات العربية الكبيرة، وصار يفضل أن يذهب لتجمعات الجمهور الخليجي في القاهرة ولندن وباريس، وبعد أن فضّل التركيز على الحفلات الخاصة والتواجد في مهرجانات الخليج، وبعد أن خلع رسمياً رداء الأغنية العراقية، عليه أن يدرك أن الأغنية العراقية التي قدم من رحمها، هي من حققت له نجاحات كبيرة وأوصلته إلى مصاف النجوم. فالأغنية الحقيقية سواء كانت بلهجة صاحبها أو لم تكن بلهجته، هي من تحفر للمطرب اسمه في ذاكرة الموسيقى العربية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة