تهيئة ممرات مؤمّنة بغطاء جوي لخروج العائلات العالقة في الرمادي

بعد إلقاء منشورات قبل الهجوم الأخير على المدينة
بغداد – وعد الشمري:
قبل أن تضع معركة الرمادي اوزارها، الق الطيران العراقي منشورات للمحاصرين في المدينة تدلهم على منافذ محمية بغطاء جوي، وزودتهم بارقام هواتف بعضها لمسؤولين محليين لاجل استقبالهم في مخيمات آمنة، فيما تستمر المعارك على جميع الجبهات أملاً باعلان النصر النهائي في القريب العاجل.
ويقول عضو مجلس المحافظة طه عبد الغني في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “القوات الامنية فتحت ممرات آمنة لأخراج العائلات المحاصرة وسط الرمادي”.
ويرى عبد الغني، ان “الحذر من وقوع خسائر في صفوف المدنيين يعطل الاعلان النهائي عن تحرير المدينة بنحو كامل”.
وأشار إلى “منشورات ورقية القاها الطيران العراقي، تحث العائلات على الخروج وتدلهم على المنافذ، كما فيها ارقام هواتف لمن يستقبلهم”.
وأكد عبد الغني، أن “قسماً من هذه الارقام تعود لاعضاء في مجلس المحافظة والحكومة المحلية، حيث جرى استقبال من فرّ في مخيمات آمنة خارج الرمادي باشراف رسمي”.
ونوّه المسؤول المحلي إلى أن “المقاتلات العراقية تراقب هذه المنافذ، وتقوم باستهداف من يتعرض لها”، ولفت إلى “محاولات قام بها تنظيم داعش من أجل قطع بعض الممرات، لكن مقاتيله تعرضوا إلى قصف مباشر ودقيق”.
ولا يستطيع عبد الغني تحديد معدلات لما تبقى من المدنيين وسط الرمادي، وقال “لا يمكن لأحد حصر عدد الاسرى بيد التنظيم الارهابي، فهناك من فرّ قبل بدء الهجوم الاخير، وما يزال محاصراً من يتخوّف على حياته”.
ويتحدّث عن “تطويق المدينة من 3 اتجاهات”، مبيناً “أما المحور الشرقي وتحديداً عند حصيبة فسبب الطبيعة الجغرافية لتلك المناطق وتداخل المنازل لم يتم غلقها حتى الان فهي تشكل معبراً للارهابيين وكذلك العائلات الهاربة من المعارك”.
لكن عبد الغني أكد في الوقت ذاته، أن “الطريق ليس سالكاً من ذلك المحور؛ لأنه يصطدم بعد ذلك بحاجز الخالدية التي تسيطر عليها القوات الامنية”.
وأستطرد أن “جميع مناطق الرمادي تحت مرمى نيران القوات الامنية بما فيها المراكز التي يصلها القصف المدفعي والجوي بكثافة”.
ويسترسل عبد الغني أن “اهداف خطة الاقتحام قد تحققت بسيطرة القطعات المهاجمة على المداخل واحياء تقع في المركز، ولم يتبق امامها إلا مناطق قليلة”.
من جانبه، افاد القيادي في حشد الانبار، غسان العيثاوي بأن “المعارك ما تزال مستمرة على جميع جبهات الانبار”، مضيفاً أن “عمليات الجهد الهندسي في تفكيك البيوت المفخخة والشوارع المفخخة لم تنته بعد”.
وتابع العيثاوي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “المحور الغربي يشهد عمليات تطهير لفلول داعش”، موضحاً ان “منطقة الخمسة كيلو الاستراتيجية هي بيد القوات الامنية كاملةً”.
ويتقق القيادي في حشد الانبار مع عبد الغني في أن “الخطط العسكرية تسير على وفق ما معد له، والتقدم متصاعد من جميع المحاور، ولن تكون هناك جهة بعيدة عن الهجوم البري”.
ونبه العيثاوي إلى “معارك شرسة خاضتها القوات الامنية خلال الساعات الماضية ضدّ العدو على جبهة آلبو فراج والمناطق المحاذية لها، وتحققت انتصارات كبيرة”.
وقال أيضاً إن “الطيران الدولي مستمر بمساندة القطعات المهاجمة ويوفر لها غطاءً جوياً جيداً ويقصف العديد من الاهداف قبل التحرك إليها برياً ما يسهل حسم المعركة لصالحنا”.
يشار إلى أن القوات الامنية تشن منذ ايام هجمات عنيفة على تنظيم داعش الارهابي في الرمادي مستعملة الطيران العسكري والقوة الجوية، فيما تتحرك القطعات البرية بنحو مستمر إلى قلب المدينة لاجل تحريرها من التنظيم المسيطر عليها منذ نحو خمسة اشهر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة