الأخبار العاجلة

حصة إقليم كردستان وميزانية الحشد الشعبي والبترودولار هي أبرز الخلافات في موازنة 2016

نواب عدّوا الحلول ترقيعية ولا ترقى الى مستوى الأزمة المالية
بغداد – أسامة نجاح:
التقارير والتصريحات المتباينة ومناقشات مجلس النواب بشأن موازنة العام المقبل 2016 تظهر وجود تداعيات خطيرة من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمتمثلة بتخفيض رواتب الموظفين وعدم إطلاق درجات وظيفية فضلا عن تكبيل البلد بديون ثقيلة إضافة إلى خلافات الساسة حول تخصيص موازنات المناطق التي يسيطر عليها من زمر داعش الإرهابية وحصة الاقليم وميزانية الحشد الشعبي .
وكشف عضو اللجنة المالية النيابية عبد القادر محمد إن” مجلس النواب لم يتوصل الى حلول جدية جديدة لمعالجة عجز الموازنة المالية للعام المقبل ، فيما أكد أن” حلولهم ترقيعية .
وقال محمد في حديثه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان ” الحلول التي اقترحها أعضاء مجلس النواب بشأن الموازنة المالية للعام المقبل هي ترقيعية لا ترتقي إلى المستوى المطلوب ولا تعالج العجز ” , مرجحاً في الوقت نفسه ” حدوث بعض التغييرات البسيطة في بعض فقراتها “.
وأضاف عضو المالية النيابية إن ” البنك المركزي أوصى الحكومة بإجراء تعديلات على الموازنة ” , مبيناً إن ” توصيات البنك كانت قيمة وأخذتها الحكومة بنظر الاعتبار “.
وتابع أن “الحكومة خصصت 32 الف درجة وظيفية في 2016 و5 تريليونات دينار إلى صندوق التقاعد ونحو ترليوني دينار الى شبكة الحماية الاجتماعية مما سيضيف عبئأ كبيراً على الموازنة ” ، موضحاً أن “موازنة 2016 موازنة تشغيلية بحتة ولا يتوقع ان يبنى فيها شيء “.
وأشار إلى إن ” مجلس النواب قرر إن لا يعيد الموازنة الى الحكومة حتى لا تطول الفترة الزمنية في إقرارها ” , لافتاً إلى إن ” الحكومة أوصت البرلمان على إدخال التعديلات والمقترحات من البنك المركزي بسرعة “.
ومن جانبه توقع عضو اللجنة القانونية النيابية أمين بكر ان” تتسبب موازنة 2016 بخلافات كبيرة بين الكتل السياسية بسبب حصة اقليم كردستان وميزانية الحشد الشعبي والبترودولار، مشيراً إلى أن” مشروع الموازنة للعام المقبل يطابق موازنة العام الحالي.
وقال بكر لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان “موازنة العام المقبل 2016 تحمل في فقراتها الكثير من المشكلات والتي ستسبب بوقوع خلافات كبيرة بين الكتل السياسية”.
وأضاف إن “موازنة 2016 أكدت حصة الإقليم منها 17% الأمر الذي رفضته اغلب الكتل السياسية على اعتبار إن الإقليم غير ملتزم بواقع التصدير والمفترض ان يصل الى 550 ألف برميل يومياً “.
وأوضح إن “من المشكلات الأخرى التي ستقع بها الكتل السياسية هي موازنة الحشد الشعبي والتي عدّت قليلة جداً قياساً مع حجم المصاريف المطلوبة لمحاربة داعش” .
وتابع عضو القانونية النيابية إن “هنالك مشكلات أخرى في فقرات الموازنة وهي تخصيصات المحافظات والتي جاءت بغير ما متفق عليه حيث ان من المفترض تخصيص مبلغ 5 دولارات للبرميل المصدر الواحد في حين ذكرت الموازنة نسبة 5 % من سعر البرميل المصدر وهذا ماوجده نواب المحافظات غبناً كبيراً لمحافظاتهم”.
والى ذلك أكد الخبير الاقتصادي باسم أنطوان بأن” الحكومة الاتحادية جعلت من الاقتراض السبيل الوحيد لسد عجز الموازنة المالية للعام المقبل .
وقال أنطوان لـ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “الحكومة الاتحادية رسمت وصمّمت شكل الموازنة المالية للعام المقبل بنحو جيد حيث عملت على تحديد طرق لسد عجز الموازنة الذي بلغ قرابة الـ23 تريليون على شكل أبواب “.
وأضاف الخبير الاقتصادي إن “الحكومة جعلت من الاقتراض العنصر الأساسي لسد عجز الموازنة وستعمل الحكومة على اللجوء الى الاقتراض من الوكالة اليابانية والسندات الخارجية قرابة الـ7 تريليونات فضلا عن الاقتراض من البنك الوطني قرابة المليار دولار إضافة إلى الاقتراض من البنك الدولي “.
وأكد وزير المالية هوشيار زيباري في وقت سابق ، على التزام الحكومة بتقديم الموازنة 2016 بموعدها المحدد “، موضحاً أن” الحكومة تجاوزت مخاوفها الحقيقية بشأن تعطيل الدولة وعدم التزامها بتعهداتها بدفع رواتب الموظفين والمستحقات الأخرى “.
وأشار زيباري إلى أن” الحكومة استطاعت تخفيض العجز من 25% الى 22% ، منوها الى ضرورة ” عقد اجتماعات مكثفة مع المؤسسات المالية العالمية بضمنها صندوق النقد الدولي لمعالجة العجز الحكومي .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة