“داعش” ينقل ذخائره إلى المستشفيات وأماكن العبادة والأبنية السكنية في الموصل

صهاريج نفط التنظيم ومعامل التفخيخ.. تحت القصف الجوي بنينوى

نينوى ـ خدر خلات:
لليوم الثالث على التوالي، يستمر القصف الجوي العنيف على مواقع التنظيم بمحافظة نينوى، مستهدفاً صهاريج تهريب النفط ومعامل التفخيخ بنحو خاص، فيما لجأ للتنظيم الى نقل اسلحته وعتاده الى مباني المستشفيات ودور العبادة والى الاحياء السكنية المكتظة بهدف حمايتها من ضربات محتملة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “الطيران الحربي للتحالف الدولي استمر بشن غارات جوية عنيفة على مواقع تنظيم داعش في محافظة نينوى لليوم الثالث على التوالي في انعطافة مهمة بتطورات الاحداث الميدانية”.
واضاف “القصف استهدف بنحو خاص الصهاريج العاملة على طريق الموصل ـ البعاج باتجاه سوريا، بعدما تم حرمان العدو من طريق الموصل ـ سنجار ـ الرقة، عقب تحرير سنجار في الثالث عشر من الشهر الجاري، حيث تم تدمير 4 صهاريج قرب مدينة البعاج، مع تدمير ما لا يقل عن 10 صهاريج اخرى على طول الطريق بين الموصل والبعاج (120 كلم جنوب غرب الموصل)”.
واشار المصدر الى ان “الصهاريج القادمة من سوريا تحمل المشتقات النفطية عقب تكرير النفط هناك، في حين الصهاريج الذاهبة من الموصل لسوريا تحمل النفط الخام المهرب من بعض الحقول التي ما زالت تحت سيطرة التنظيم في محافظة نينوى وخاصة في القيارة”.
لافتا الى ان “الطيران الحربي استهدف ايضا منطقة الدكازل وشمعات تحميل النفط الخام في مصفى القيارة، وتم تدمير عدد من الصهاريج المحملة بالنفط او كانت تنتظر التحميل، حيث اشتعلت النيران بشكل كبير وارتفعت سحب من الدخان الاسود استمرت لعدة ساعات، وغطت اجزاءا من سماء مدينة القيارة والقرى القريبة منها”.
ويرى المصدر ان “هذه الضربات تشير الى ان عملية الخنق الاقتصادي للتنظيم دخلت مرحلة جدية وجديدة، واذا ما استمرت فانها ستعجل بانهيار التنظيم تمهيداً للقضاء عليه، حيث ان المئات من اصحاب الصهاريج باتوا يخشون العمل بها بسبب الاستهداف الدقيق لتحركاتهم”.
ومضى بالقول “الطيران الحربي الدولي استهدف معامل التفخيخ التابعة للتنظيم، والتي يستعملها في صناعة العبوات الناسفة وتفخيخ وتدريع العجلات التي يقودها الانتحاريون”.
منوها الى انه “تم استهداف معمل للتفخيخ في احد ضواحي تلعفر (56 كلم غرب الموصل) بثمانية صواريخ موجهة بالليزر واحالته الى حطام، حيث تم سماع دوي عدة انفجارات متتالية عقب انتهاء الضربات الجوية بسبب انفجار العبوات والعجلات المفخخة التي كانت بداخله”.
وبحسب المصدر فان “غارة اخرى استهدفت منطقة صناعة وادي عكاب في الجانب الايمن لمدينة الموصل واستهدفت واحداً من اكبر معامل التفخيخ، وتم تدميره بالكامل مع الحاق اضرار بالمناطق المجاورة له بسبب الكميات الكبيرة من المتفجرات والعبوات الناسفة التي كانت بداخله، وهنالك انباء عن مقتل واصابة نحو 40 عنصراً من التنظيم كانوا بداخله في اثناء قصفه”.
واستطرد بالقول “كما تم تدمير معمل اخر للتفخيخ وصنع العبوات في صناعة حي الكرامة في الجانب الايسر لمدينة الموصل، وتم تدميره بالكامل، وايضا كان هنالك اضرار في محيط المعمل بسبب الكميات الهائلة بالمتفجرات التي كان يحتوي عليها، علما ان الاجهزة الامنية دائما تحذر المواطنين من البقاء في المناطق التي يقوم التنظيم بخزن اسلحته ويصنع متفجراته لانها اهداف يمكن قصفها في أية لحظة”.
مبينا ان “رد فعل التنظيم الارهابي كان الاسراع بتغيير اماكن خزن اسلحته وعتاده، حيث قام بنقل كميات كبيرة منها الى بعض اقبية المستشفيات، والى اماكن للعبادة، فضلا عن البيوت العالئدة لانصاره او تعود لمواطنين مهجرين في الاحياء السكنية المكتظة”.
وختم المصدر حديثه بالقول “قيام التنظيم بنقل الاسلحة الى هذه الامكنة لانه يعلم لا يمكن استهداف المستشفيات، ولا اماكن العبادة، وايضا اذا تم قصف مخازنه في الاحياء السكنية سيزعم ان هنالك ضحايا مدنيين، اي انه يستخدمهم كدروع بشرية ويحتمي خلفهم، لذا على المواطنين مغادرة أي موقع يتواجد به العدو او ينقل اليه ذخائره ومؤنه”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة