“الموارد الطبيعية” في إقليم كردستان تعلن امتناعها عن تسليم إيرادات نفطها إلى بغداد

بعد اعترافها بالتصدير منفردة الى 10 دول عن طريق تاجر باكستاني
السليمانية – عباس كارزي:
بينما اعلن وزير الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كردستان اشتي هورامي وهو عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، عن ارتفاع عدد الدول التي تشتري نفط الاقليم الى عشر دول، مبينا “ان اربيل لا تستطيع تحمل العودة إلى الترتيبات القديمة مع بغداد، بعدما تطورت الخلافات بشأن الموازنة خلال العامين الماضيين، كشف نائب رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في برلمان كردستان عن وجود فساد ممنهج في ملف النفط باقليم كردستان، متهماً حكومة الاقليم بالمسؤولية عن عمليات الفساد والانفلات المتفشي في ملف النفط..
وزير الثروات الطبيعية اشتي هورامي كشف في مقابلة خاصة مع وكالة رويترز تابعتها الصباح الجديد عن تفاصيل تصدير النفط من قبل الاقليم وعائداته، مشيراً إلى أن الدول التي تشتري نفط كردستان تبلغ 10 دول، متابعاً ان الجهات الرسمية في الاقليم، يصب تركيزها على تحقيق الاستقلال الاقتصادي وليس السياسي في الوقت الراهن.
وحول آلية بيع نفط الاقليم قال هورامي بان اقليم كردستان استعان بسمسار باكستاني يدعى مرتضى لاخاني لبيع نفطه، بسبب عدم امتلاك كردستان خبرة في مجال النقل أو الشحن البحري، وبين هورامي ان لاخاني كان “يعرف تماماً الذين يرغبون في شراء النفط من كردستان، والذين لن يتعاملوا معه، وهو من فتح الأبواب وحدد شركات النقل البحري التي هي على استعداد للعمل مع الاقليم.
وحول بدايات تصدير النفط من كردستان، قال هورامي إن موازنة الدولة العراقية لعام 2014 فرضت قيام كردستان بتصدير 400 ألف برميل من النفط يوميا، وهو ما لم يكن باستطاعته من الناحية الفنية، نظراً لعدم وجود طرق للتصدير وخطوط الأنابيب، لذا قرر الاقليم مد خطوط انابيب خاصة به لتصدير النفط من حقوله.
هورامي حمل الحكومات العراقية المتعاقبة مسؤولية فشل الاتفاقات النفطية وقال ان حكومة العبادي كما سابقتها لم تلتزم وتفي بتعهداتها المالية برغم التزام اربيل باتفاق كانون الاول ديسمبر 2014، لتقوم بموجبه حكومة اقليم كردستان بتصدير 550 ألف برميل يوميا لصالح شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، على أن يحصل الاقليم على حصته من الموازنة البالغة 17%، والتي تبلغ مليار دولار شهرياً.
من جانبه اعلن مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي احمد حاجي رشيد ان زيارة وفد اقليم كردستان المرتقبة الى بغداد دخلت في الوقت الضائع، ولن تسفر عن نتائج تذكر في ظل عدم التزام الجانبين ببنود الاتفاق النفطي الموقع بينهما.
رشيد وهو عن الجماعة الاسلامية في كردستان اشار في تصريح لصحيفة الصباح الجديد، الى ان زيارة وفد الاقليم الى بغداد تأتي في وقت متأخر ولن تجني شيئاً، لان الموازنة دخلت في مراحل اقرارها النهائية في البرلمان، هذا الى جانب ان حالة العراق لا تسمح باجراء تغييرات جذرية على الموازنة، مسترسلا “اذا كانت زيارة وفد الاقليم لتفعيل الاتفاقية النفطية السابقة فان المركز لا مانع لديه وبغير ذلك فان الحكومة الاتحادية غير مستعدة لتقديم تنازلات او تعديل او تقليل نسبة تصدير النفط من حقول الاقليم”، واردف انه واعتماداً على التصريحات اليومية لوزارة الثروات الطبيعية في الاقليم عن ارتفاع كميات النفط المصدر من حقول الاقليم، فان بغداد غير مستعدة للقبول بان يسلمها الاقليم كمية اقل من المتفق عليه المدردجة في الاتفاقية النفطية الموقعة العام الماضي.
رشيد ابدى ملاحظاته على نوعية الوفد الذي من المقرر ان يزور بغداد، نظراً للاوضاع السياسية المتردية في الاقليم وما ترتب عليه من تعطيل لعمل برلمان وحكومة الاقليم الذي لم يجتمع خلال الاشهر الخمسة الماضية، الى جانب انتهاء المدة القانونية لرئاسة الاقليم، لذا فان أي وفد يتشكل من حكومة الاقليم لزيارة بغداد يفتقر الى التمثيل السياسي والقانوني المطلوب في الاقليم حسب قوله.
وكان نائب رئيس لجنة المالية والاقتصاد في برلمان كردستان عن حركة التغيير على حمه صالح، اعلن في تصريح لصحيفة الصباح الجديد عن وجود فساد ممنهج في ملف النفط باقليم كردستان، وقال في تقرير مفصل حول الفساد المستشري بنفط كركوك تسلمت الصباح الجديد نسخة منه “ان وزارة الثروات الطبيعية في الاقليم تستخرج نحو 300 الف برميل نفط يومياً من حقلي هافانا وباي حسن في كركوك عبر شركة (كار) التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني تصل وارداته المالية الى ما يقارب 450 مليون دولار شهرياً، لم يذهب فلس واحد منها لابناء مدينة كركوك، كما ان هذه الاموال لم تستعمل لمنح رواتب الموظفين المتأخرة في اقليم كردستان.
صالح كشف كذلك في تقريره عن وجود تباين كبير بين ما تعلن عنه وزارة الثروات الطبيعية في الاقليم من نسب التصدير وعن ما يصدّر فعلياً من حقول اقليم كردستان وكركوك والتي تصل الى مليون و450 الف برميل يومياً، فيما تقول وزارة الثروات الطبيعية بان المصدر هو 650 الف برميل يومياً فقط فاين ذهبت البقية حسبما يتساءل صالح، الذي حمل حكومة الاقليم المسؤولية عن عمليات الفساد والانفلات المتفشي في ملف النفط..

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة