الأخبار العاجلة

حزب الدعوة يعطّل تمرير “تحديد الولايات” بحجة استهداف المالكي

المشروع يسري بأثر رجعي ويشمل الدورات غير المتتالية
بغداد – وعد الشمري:
لم ينجح مجلس النوّاب حتى الآن في تحديد ولايات الرئاسات الثلاث في قانون أنجز له القراءتين الأولى والثانية، ويعترض عليه حزب الدعوة الإسلامية الذي يرى أنه “جاء مفصلاً لعدم عودة أمينه العام نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء”، مبدياً استغرابه من وجود نص في المشروع يجعل سريانه بأثر رجعي، ويشمل من يتبوأ المنصب لثماني سنوات وأن لم تكن متتالية.
وقال عضو اللجنة القانونية النيابية سليم شوقي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “مجلس النواب كان قدّ أنجز القراءتين الأولى والثانية لقانون تحديد ولايات الرئاسات”.
وتابع شوقي، النائب عن كتلة المواطن، أن “المشروع وصل إلى مرحلة التصويت”، وفيما نوّه إلى “ادراجه على جدول أعمال أكثر من جلسة”، استدرك بالقول “في كل مرة نُفاجأ بطلب سحبه من قبل حزب الدعوة الإسلامية وتستجب له هيئة رئاسة البرلمان”.
وأشار إلى أن “القانون جاء على صيغة مشروع من قبل رئاسة الجمهورية منذ مدة”.
مضيفاً أن “اللجنة القانونية أجرت عليه بعض التعديلات، بما يتناسب مع الجو الديمقراطي وعدم عودة الدكتاتورية للعراق”.
ولفت شوقي إلى ان “نصوص المسودة تشمل جميع الرئاسات: الجمهورية ومجلس النوّاب ومجلس الوزراء”، موضحاً أن “تحديد الولايتين لا يشمل فقط الدورات المتتالية فقط، أنما غير المتتالية أيضاً”.
وقال عضو اللجنة القانونية، “لا يحق لأي شخص تبوأ منصب الرئيس بعد ولاية تسمر لمدة 8 سنوات سواء كانت متواصلة أو متقطعة”.
وخلص شوقي إلى أن “مواقف ائتلاف دولة القانون ولاسيما حزب الدعوة الاسلامية على وجه الخصوص مبنية على اساس شخصي ولا تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة”.
من جانبه، ذكر النائب عن دولة القانون أحمد صلال في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “المشروع فصّل نصوصه على شخصية معينة”، مؤكداً انه “يهدف إلى إبعاد نوري المالكي وعدم ضمان عودته إلى منصبه السابق مجدداً”.
وأضاف صلال، أن “مجلس النواب عليه بناء نظام دولة ديمقراطية ولا يجوز إيجاد نصوص قانونية لأجل تهميش أشخاص أو مكونات سياسية”.
ويستغرب من “وجود نص في المشروع يعطي صلاحية سريانه بأثر رجعي”، منبهاً إلى أن “النظام التشريعي في الدول الديمقراطية ينص على سريان أي قانون بعد إقراره”.
وشدّد النائب عن دولة القانون على أن “اعتراضنا ليس سياسياً، إنما قانوني بحت؛ لأن الدستور أيضاً افرد نصوصاً لتحديد ولاية رئيس الجمهورية ولم يأت بالذكر على رئيس الحكومة ولو أراد ذلك لنص عليه صراحة”.
يذكر ان مجلس النوّاب كان قد اقرّ في دورته السابقة قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث، لكن المحكمة الاتحادية العليا قررت نقضه؛ لأن تشريعه كان مخالفاً لما نص عليه الدستور، و أن البرلمان انفرد في اقراره من دون المرور بالسياقات الدستورية التي تفرض أن يكون مصدر هكذا قوانين تمس مبدأ الفصل بين السلطات: اما مجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة