الأخبار العاجلة

ضربات روسية وفرنسية وأميركية على مواقع «داعش» وركائزه الاقتصادية

قتلت 30 ارهابيا في الرقة ودمرت 175 صهريجا محملا بالمشتقات النفطية

بيروت ـ وكالات:

أصابت الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة 175 هدفا على الأقل في المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط التي يسيطر عليها داعش- تنظيم الدولة الإسلامية خلال الشهر الأخير مع تكثيف واشنطن جهودها لوقف مصدر تمويل رئيسي يقدر أنه يدر على التنظيم المتشدد أكثر من مليون دولار في اليوم.
وشملت الضربات 116 عربة صهريج قصفتها قوات التحالف في وقت سابق من الأسبوع. ووفقا لحصر قامت به رويترز للبيانات التي وفرتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) منذ 22 تشرين الأول استهدفت الحملة المكثفة أيضا منصات بحرية نفطية ومضخات وصهاريج تخزين.
وتمثل الحملة نهجا أكثر تشددا للولايات المتحدة. فمثل هذه الأهداف كان التحالف الذي تقوده واشنطن يعتبرها خارج نطاق ضرباته مع حرصه على عدم وقوع ضحايا بين المدنيين وتقليص الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية النفطية التي قد تحتاجها فيما بعد حكومة جديدة في سوريا. وقال البنتاجون يوم الجمعة الماضي إن الضربات الاخيرة التي نفذها في سوريا ألحقت «أضرارا كبيرة» بقدرة «الدولة الإسلامية» على تمويل نفسها.
وحملت الضربات اسم «موجة المد الثانية» وتركزت على المنشآت النفطية قرب دير الزور والبوكمال والتي توفر نحو ثلثي عائدات داعش النفطية.
ولم يتضح بعد إلى أي مدى حققت حملة البنتاجون على البنية التحتية النفطية لداعش ،أهداف الولايات المتحدة وإلى أي مدى سيتسع نطاق أهدافها المحتملة. وفي الماضي تمكن التنظيم المتشدد من إصلاح المنشآت النفطية التي استهدفتها الضربات الجوية فيما لا يزيد عن 24 ساعة.
لكن الهدف هذه المرة هو ضرب حقول النفط بصورة تعطلها عن العمل لمدة عام أو أكثر دون أن تدمرها بالكامل الأمر الذي سيحرم التنظيم المتشدد من العائدات لكنه سيسمح باستغلال قوى أخرى للموارد النفطية عندما يتم طرد الدولة الإسلامية من المناطق التي تسيطر عليها حاليا.
وقال مسؤول أميركي «ما من أحد يريد أن تتحول هذه إلى بيجي أخرى» مشيرا إلى مصفاة النفط العراقية التي توقفت عن العمل جراء تفجيرات وغارات قادتها الولايات المتحدة.
وأضاف «كل شيء نقوم به مرتبط بإطار زمني معين.»
وينظر إلى عربات الصهريج المدنية التي قصفت هذا الأسبوع على أنها حلقة مهمة لتجارة التنظيم المتشدد النفطية حيث أنها تستخدم في نقل النفط عبر أراضي داعش لبيعها للسكان الذين يستخدمونها في تشغيل المولدات الكهربية والعربات.
وقال دانيال بنجامين منسق مكافحة الإرهاب السابق بوزارة الخارجية الأميركية «أخيرا فجرنا مجموعة من الشاحنات النفطية… ليس واضحا تماما بالنسبة لي لماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت.»
وتحمل الاستراتيجية الجديدة في طياتها بعض المخاطر. فربما تعطل حملة قصف شعواء آبار النفط ومنشآت أخرى مما يجعلها عديمة الفائدة بالنسبة لأي حكومة سورية في المستقبل.
واضاف «نريد أن تكون هذه (المنشآت) متاحة في النهاية للحكومات الشرعية التي قد تأتي لكن هذا لا يلوح في الأفق الآن. في الوقت نفسه تكسب الدولة الإسلامية الكثير من الأموال.»
وتابع بنجامين إن بعض التقارير تشير إلى أن التنظيم المتشدد لا يزال يحقق عائدات تصل إلى 40 مليون دولار شهريا من مبيعات النفط وهو ما قد يتأثر بشدة بالمزيد من الهجمات.
لكن تقريرا أصدرته مجموعة العمل المالي في شباط -وهي هيئة دولية لمكافحة غسل الأموال- وجد أن داعش – تجني الجزء الأكبر من أموالها عبر فرض ضرائب أو ابتزاز من يعيشون في المناطق التي تقع في قبضتها وليس بيع النفط. كما تتربح من أعمال الخطف وبيع الآثار.
من جهة لاخرى افادت تقارير من سوريا بأن أكثر من 30 شخصا من مسلحي تنظيم داعش «الدولة الإسلامية» قتلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية في مدينة الرقة التي يتخذها التنظيم عاصمة له.
وقد تعرضت المدينة لغارات جوية مكثفة وإطلاق صواريخ شنتها فرنسا وروسيا.
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض إن معظم القتلى لقوا حتفهم عندما تعرضت نقاط تفتيش في الرقة وحولها للضرب.
ولكن وكالة أنباء «أعماق» المرتبطة بالتنظيم لم تورد أي تقارير عن قتلى في الغارات. وقالت الوكالة الاثنين والثلاثاء إن الطائرات الفرنسية استهدفت «أماكن خالية».
ومن بين المواقع التي تعرضت للضرب – بحسب ما ذكره المرصد السوري – مستودعات ذخيرة، ومقر قيادة.
ولكن المرصد أفاد بأن تلك المواقع كانت قد أخليت من الأفراد، فيما عدا الحراس على البوابات.
وهناك تقارير أخرى تفيد بأن عائلات قادة داعش بدأت في ترك المدينة خوفا من زيادة الخطر على حياتها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة