إيران: لن نطلب إذن «أوبك» لزيادة إنتاجنا النفطي

تراجع أسعار الخام إلى 38 دولاراً للبرميل

متابعة الصباح الجديد:

أعلن وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه أن إيران العضو في منظمة الدول المصدر للنفط «أوبك» لن تطلب الإذن من المنظمة لزيادة إنتاجها بعد رفع العقوبات المفروضة عليها مطلع 2016.
وقال الوزير الإيراني خلال مؤتمر صحافي: «لن نتفاوض مع أوبك لزيادة إنتاجنا. سنبلغهم بالأمر فقط لكي يتكيفوا مع الوضع».
ويأتي الإعلان الإيراني في وقت تشهد فيه السوق النفطية فائضا في العرض بعدما أغرقت «أوبك» وفي مقدمتها السعودية منذ أكثر من عام السوق النفطية للدفاع عن حصصها أمام المحروقات الصخرية الأميركية، على حساب الأسعار.
وصرح الوزير الإيراني في الأسابيع الأخيرة أن إيران ستزيد إنتاجها بنحو 500 ألف برميل يوميا فورا بعد رفع العقوبات الدولية اعتبارا من العام 2016، وذلك في إطار الاتفاق النووي مع الدول العظمى.
وأضاف زنغنه أن الإنتاج سيزداد بمليون برميل يوميا بعد عام. وتابع قائلا إن إيران التي خسرت حصصها من السوق النفطية العالمية بسبب العقوبات: «لن تطلب إذنا من أحد لاسترجاعها».
ويشار هنا إلى أن إيران تنتج حاليا 2.8 مليون برميل نفط يوميا، مقابل 3.8 مليون برميل يوميا قبل تشديد العقوبات. والصادرات النفطية التي وصلت إلى 2.3 مليون قبل كانون الثاني 2012 تراجعت إلى مليون في الوقت الحالي.
وقال الوزير الإيراني: «لسنا قلقين لبيع 500 ألف برميل، يجب إيجاد توازن جديد. علينا ألا نقلق على الأسعار»، مضيفا: «على الذين استفادوا من غياب إيران لزيادة إنتاجهم أن يقلقوا الاَن».
وتابع قائلا: «سنضاعف صادراتنا بعد رفع العقوبات. وإن انخفضت الأسعار إلى النصف لن نخسر. ولن تتخلى إيران في أي ظرف من الظروف عن حصصها من السوق لصالح الدول الاَخرى».
على مستوى الأسعار، تراجعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» إلى 38.18 دولارا للبرميل مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي, الذي وصل 39.21 دولارا للبرميل.
وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة ـ التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الإنتاج 12 نوعا هي خامات (الايراني الثقيل، ومربان الإماراتي، ومزيج صحارى الجزائري، والبصرة الخفيف العراقي), بجانب خامات التصدير الكويتي، والسدر الليبي، وبوني الخفيف النيجيري، والبحري القطري، والعربي الخفيف السعــودي، والفنزويلي ميراي، وجيراسول الأنغولي، وأورينت الأكوادوري».
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من النصف منذ منتصف العام الماضي، مع استمرار منظمة «أوبك» الحفاظ على نفس مستويات إنتاج الخام بالرغم من تراجع الأسعار، وتراجع معدلات الطلب العالمي.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أن تنخفض إيرادات منظمة أوبك السنوية من ترليون دولار إلى 550 مليار دولار وذلك في ظل أسعار النفط الحالية.
الى ذلك، إرتفعت أسعار النفط امس إثر تقارير عن تراجع المخزونات وزيادة نشاط المصافي لكن محللين قالوا إن السوق ستظل تحت ضغط لنهاية السنة وفي 2016، وقال معهد البترول الأميركي إن مخزونات الخام بالولايات المتحدة تراجعت 482 ألف برميل يوميا لأسباب منها زيادة استهلاك مصافي التكرير.
وساعد ذلك عقد أقرب استحقاق للخام الأميركي ليرتفع نحو نصف دولار إلى 41.13 دولار للبرميل لكن المكاسب جاءت بعد تراجع أكثر من دولار في الجلسة السابقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من نصف دولار إلى 44.13 دولار للبرميل.
وبرغم المكاسب الطفيفة أمس الأربعاء يتوقع معظم المحللين أن تظل الأسعار عند مستويات متدنية لبقية السنة وخلال 2016 مع استمرار تفوق الإنتاج على الطلب.
وقالت إنرجي أسبكتس الاستشارية في مذكرة هذا الأسبوع «المعنويات بسوق النفط عادت إلى وضع أقصى مراهنة على انخفاض الأسعار». الحديث يتجدد عن بلوغ سعر النفط 20 دولارا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة