الأخبار العاجلة

الخلافات بين أربيل وبغداد تبقي قانون النفط والغاز مركوناً على رفوف مجلس النواب

برغم أهميته الدستورية والاقتصادية
بغداد-أسامة نجاح:
قانون النفط والغاز يعد من القوانين المهمة التي لم تقر طيلة الدورات التشريعية السابقة رغم أهميته البالغة، ويعود السبب الرئيس لبقاء هذا القانون على رفوف مجلس النواب الى الخلافات على بنوده المقترحة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.
وأشار عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي عن لجنة النفط والطاقة الى ان مستجدات كثيرة حدثت منذ صياغة المسودات السابقة التي لم يُكتب لها النجاح منها الأزمة المالية العميقة التي يمر بها العراق إثر هبوط أسعار النفط وارتفاع صوت المحافظات النفطية وتعمق الخلافات بين الحكومتين، مطالبين بأن” يتم إنصاف المحافظات المنتجة للنفط ومعاملتها بما يليق بها من مكانة اقتصادية.
وقال مقرر لجنة النفط والطاقة النيابية عادل خميس المحلاوي في حديثه لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان” إعداد مسودة القانون سوف لن تكون سهلة في الوقت الحاضر نظرا لعمق الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان من جهة وبين المركز وبعض اطراف التحالف الوطني من الجهة الأخرى.
حكومة الإقليم نيجرفان بارزاني بأن حكومة بغداد لن تدفع مستحقات الإقليم حتى إذا صدّر الكمية المتفق عليها من النفط .
وأضاف المحلاوي أن” تصدير النفط يجب أن يكون عبر شركة “سومو” ليكون نفط كل العراقيين ولكي لا تجني محافظة منافعا كبيرة وتُغبن محافظة أخرى مثل البصرة التي يُصدَّر منها اليوم نحو 80 في المئة من نفط العراق .
ومن جانبه قال رئيس لجنة النفط والطاقة النيابية أريز عبد الله أن” حكومة الإقليم طالبت الحكومة المركزية بزيادة تصدير النفط فوق الكمية المتفق عليها ليتمكن من تسديد مستحقات الإقليم المتأخرة إلا ان هذا الأمر لم يحدث .
وأكد عبد الله لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان” الكتل السياسية العراقية تقر القوانين وترسم الاستراتيجيات على قاعدة التوافقات سواء كانت سياسية ام مالية وأن هذا يصح أيضا على شركة تسويق النفط “سومو” وحصة إقليم كردستان مما تصدّره حسب النسبة السكانية.
وأضاف رئيس اللجنة أن” الوضع المالي في كردستان حرج جدا مع وجود نحو 1.5 مليون نازح وعجز في الميزانية يبلغ 25 ترليون دينار وما يسببه ذلك من توتر في العلاقات السياسية والاقتصادية.
وأوضح بان” نتيجة الصراعات السياسية بين الكتل ستؤدي الى تأجيل القانون الى وقت لاحق وعدم التطرق اليه في ظل الظروف الراهنة التي تعصف بالبلد.
ومن جهته أستبعد المحلل السياسي جاسم الموسوي أن” تقبل حكومة إقليم كردستان بتصدير النفط عن طريق شركة سومو أو تلتزم بالاتفاق الذي توصلت اليه مع بغداد، عازيا ذلك الى ضعف موقف الحكومة الاتحادية.
وكان عادل عبد المهدي وزير النفط قد قال في استضافته السابقة في مجلس النواب ، أن “مسؤولية عدم تشريع قانون النفط والغاز تتحملها جميع الجهات المعنية”، موضحاً ان “عدم وجود القانون والتعليمات والضوابط جعلت من الصعب حسم قضايا تصدير النفط من قبل الإقليم”.
فيما أعلنت حكومة إقليم كردستان في وقت سابق الى التوصل لاتفاق شامل مع حكومة بغداد حول المشكلات العالقة بين الجانبين ولا سيما ما يتعلق بتصدير النفط وتحويل أموال من الموازنة العراقية للإقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة