الأمم المتحدة تبدي استعدادها للحفاظ على “مهد ثقافة ما بين النهرين”

بغداد ـ الصباح الجديد:
أبدت الأمم المتحدة, استعدادها للمساعدة في حماية التراث الثقافي والطبيعي في أهوار العراق, فيما أكدت أن الحفاظ على ما تبقى من “مهد ثقافة ما بين النهرين” مهمة بالغة الأهمية للعراق والعالم.
وقال نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جورجي بوستن وممثل منظمة اليونسكو في العراق اكسل بلات في بيان ورد الى “الصباح الجديد” صدر على هامش اختتام زيارة استغرقت يومين إلى الأهوار, “إننا نقف على أهبة الاستعداد للمساعدة في حماية التراث الثقافي والطبيعي في الأهوار العراقية اللذين يمثلان التراث العراقي الفريد من نوعه في التنوع والتسامح”.
وأضاف البيان إن “الزيارة شملت اجتماعا مع زعماء المجتمع ومحافظ مدينة الجبايش الذين أعربوا عن التزامهم بالحفاظ على هذا التراث الثقافي والطبيعي المهم”، مبينا أن “الزيارة في الوقت الذي قدمت فيه الحكومة العراقية في الآونة الأخيرة ملف ترشيح الأهوار ومدن أور، وركاء وأريدو لإدراجها على قائمة اليونسكو للتراث العالمي”.
ونقل البيان عن بوستن قوله “لقد لعبت الأهوار تاريخيا دورا هاما جدا في العراق، وأهنئ الحكومة العراقية على جهودها لحماية الدور الفريد لهذا النظام البيئي والمشهد الثقافي للتنمية المستدامة في العراق”.
من جانبه، أكد بلات أن “جنوب العراق يضم بعض أوائل المراكز الحضرية في العالم”، لافتا إلى أن “الحفاظ على ما تبقى من مدن أور، وركاء وأريدو – وهي مهد ثقافة ما بين النهرين- والأراضي الرطبة الطبيعية، التي تعدّ مصدر الهام لها، تعدّ مهمة بالغة الأهمية للعراق والعالم”.
وكان المركز الإنمائي للطاقة والمياه أعلن في (16 تشرين الأول 2015)، أن الأهوار تشهد “كارثة جفاف” أسوأ مما كانت عليه قبل شهر آب الماضي بسبب عدم تنفيذ قرارات وتوصيات وزارة الموارد المائية، فيما دعا الوزارة إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة “لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”.
يذكر أن مناطق الأهوار في العراق تغطي مساحات شاسعة من محافظات البصرة وميسان وذي قار تقدر بنحو 8635 كم2, وهي تزخر بالأسماك النهرية والكثير من الأحياء المائية الأخرى مثل الروبيان (الجمبري)، إضافة إلى أنواع مختلفة من النباتات أهمها القصب والبردي، ونتيجة لاعتدال مناخها تقصدها مئات آلاف الطيور المهاجرة التي تستقر وتتكاثر فيها في فصل الشتاء، ومع بداية فصل الصيف تعود تلك الطيور الى مواطنها الأصلية في الدول الاسكندنافية وكازاخستان وروسيا والصين ضمن هجرات كبرى تمتد أحيانا عبر القارات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة