الشرطة الفرنسية تنفذ 168 مداهمة ضدّ أشخاص يشتبه بعلاقتهم بالإرهاب

التعرّف على هوية المدبر المحتمل لهجمات باريس

الصباح الجديد – وكالات:

نقلت إذاعة «RTL» الفرنسية ،امس الاثنين، عن الاستخبارات البلجيكية اشتباهها بأن مواطنا بلجيكيا من أصل مغربي يدعو عبد الحميد أباعود مول هجمات باريس التي قتل فيها ما يربو عن 130 شخصا.
وأوضحت الإذاعة أن أباعود يعد العقل المدبر للخلية الإرهابية التي فككتها الأجهزة الأمنية في مدينة فيرفيه في أوائل عام 2015.
وتابعت الإذاعة أن أباعود البالغ من العمر 28 عاما قد حارب في صفوف «داعش» في سوريا، حيث كان من أوحش جلادي التنظيم.
وتعتقد الاستخبارات أنه أشرف على الاعتداءات في العاصمة الفرنسية مساء الجمعة الماضي إذ كان على اتصال مباشر بالانتحاريين الذين نفذوا الهجمات.
وسبق للاستخبارات أن لاحقت تحركاته حتى اختفائه في اليونان في وقت سابق من العام الحالي.
من جانب آخر، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر قريب من التحقيق في هجمات باريس أن الاستخبارات الفرنسية تعتقد أن أباعود كان العقل المدبر وراء مخططات إرهابية أخرى في أوروبا.
يذكر أن الأجهزة الأمنية البلجيكية فككت الخلية الإرهابية في فيرفيه بعد الهجوم على هيئة التحرير لمجلة «شارلي إيبدو» في باريس يوم 7 كانون الثاني الماضي. وأبدى أعضاء الخلية مقاومة لدى اعتقالهم، وفي تبادل إطلاق النار قتل 3 منهم، فيما تمكن آخرون من الهرب، وقامت الاستخبارات البلجيكية بملاحقتهم.
وألقت الشرطة البلجيكية ،امس الاثنين، القبض على صلاح عبدالسلام المشتبه بتورطه في هجمات باريس، وقالت إنه تم استخدام الغاز المسيل للدموع في أثناء العملية.
وجرت العملية في حي مولنبيك حيث سمع دوي إطلاق النار، فيما قالت قنوات محلية أن أعدادا كبيرة من عناصر الشرطة شاركوا في العملية.
ويعتقد أن اثنين من منفذي هجمات باريس، قد عاشا في هذه المنطقة.
يذكر أن الشرطة الفرنسية وضعت امس الاول الأحد صلاح عبدالسلام، على قائمة المطلوبين وقامت بنشر صورته والعلامات الفارقة له.
وقالت الشرطة إن الملاحق من مواليد عام 1989 ويحمل الجنسية البلجيكية.
وفي خبر عاجل نقلت وكالة تاس عبر مراسلها في بروكسل انه سمع دوي انفجار قوي في مكان تنفيذ العملية الخاصة ضد مشتبه بهم في العاصمة البلجيكية.
وكانت فرنسا قد اعلنت امس الاول الاحد أن 10 طائرات حربية فرنسية أقلعت من الإمارات والأردن وألقت 20 قنبلة على مواقع «داعش» في الرقة معقل التنظيم في سوريا، مشيرة الى ان الغارة نفذت بالتنسيق مع واشنطن، واستهدفت مركز قيادة وتجنيد تابع للتنظيم ودمرت له مخزنا للأسلحة ومعسكرا تدريبيا.
من جهتها اعلنت الشرطة الفرنسية انها نفذت مئة وثماني وستين مداهمة على بعض الأشخاص والأماكن عبر البلاد في أعقاب هجمات باريس.
وهدد تنظيم «داعش» في فيديو بث امس الاثنين، الدول التي تشارك في الغارات على سوريا، بأنها ستتعرض لما تعرضت له فرنسا، مهددا واشنطن.
وجاء في الفيديو – الذي لم يؤكد صحته مصدر آخر بعد – «سوف نضرب أميركا في وسط واشنطن».
وتقول الحكومة الفرنسية إنها تستخدم حالة الطوارئ التي أعلنت بعد الهجمات للتحقيق مع أشخاص يعتقد أنهم جزء من حركة جهادية متشددة.
ويقول المحققون إن الهجمات على باريس خططتها مجموعة في بلجيكا بدعم من أشخاص في فرنسا.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، قد صرح بأن الهجمات التي وقعت في باريس الجمعة خطط لها في سوريا.
وقال إن السلطات الفرنسية تعتقد أن هناك مخططات لتنفيذ عمليات أخرى في فرنسا ودول أوروبية أخرى.
وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إن التحقيقات ستظهر أن الهجمات» قد أعدت في الخارج، من مجموعة من الأشخاص يقيمون في بلجيكا».
وأضاف أن أفراد المجموعة «استفادوا من متواطئين معهم في فرنسا».
وتابع كازنوف إن الشرطة قبضت على 24 شخصا، واستولت على أسلحة من بينها بنادق كلاشنيكوف، ومسدسات آلية، وقاذفات صواريخ ، مؤكدا أن رد فرنسا سيكون قويا وشاملا.
وكانت قوات الأمن الفرنسية عثرت على عدة بنادق كلاشينكوف في سيارة من طراز سيات سوداء تركت في ضاحية مونتروي شرقي باريس، يُعتقد أن بعض منفذي هجمات باريس استخدموها.
وألقت السلطات البلجيكية القبض على خمسة أشخاص في حي مولنبيك في بروكسل يعتقد أنهم على صلة بالهجمات، حسب رئيس البلدية.
وقال رئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشل، إن أحد المعتقلين قضى ليلة الجمعة في باريس.
وعثرت السلطات الفرنسية على سيارة تحمل لوحة بلجيكية بالقرب من قاعة الحفلات الموسيقية باتاكلون.
وتعرفت السلطات في وقت سابق على هوية أحد المهاجمين وهو إسماعيل مصطفاي، واعتقل ستة أشخاص مقربون منه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة