المعارضة السورية ..بائعو الزهور!

٢٤٠ الف انسان يقال انهم قتلوا في الازمة السورية ،هذا الرقم الذي ينطق به في الاعلام كل من جون كيري والجبير والقرضاوي والجزيرة واوردغان واوغلو وجيش الفتح وليبراليي جبهة النصرة ومراكز حقوق الانسان التابعة للمعارضة السورية ومرصد البغدادي للشفافية التكفيرية ..والباقي نسيتهم .. طبعا الرواية هي ان هولاء قتلهم الجيش السوري وحلفاؤه . والغريب ان من ذكرتهم لغاية البغدادي يصورون ان من يسمونهم المعارضة «بائعي زهور» او «من بني غاندي» او «بني مانديلا» وليسوا اصحاب سكاكين كهولاكو وجانكيز خان وصدام حسين وارييل شارون ومحمد بن عبد الوهاب .بل الأدهى ان هذه الخلطة التكفيرية تتقاتل وتذبح بعضها البعض وكلنا راى عشرة الشعيطات كيف ذبح منهم اكثر من ٧٠٠انسان بريء في يوم في حين اعقبتها مجزرة مابين داعش والنصرة «الامين والمأمون»قتل منهم اكثر من ٤٠٠قربة الى الله .والكارثة ان هولاء يستعملون حتى الاسلحة الكيميائية وشهادة الاخضر الابراهيمي واضحة في ان المعارضة هي من استعمل الاسلحة الكيميائية ضد الجيش السوري وعدد كبير من المدنيين ..
لذا لايمكن للسعودية ومن خلفها الولايات المتحدة تسويق هولاء على انهم من بني غاندي وبائعي زهور في ارياف حلب ودمشق وحمص.مثل هذا القول ينسحب على الواقع العراقي ايضا وبالدرجة نفسها.فالغزو الداعشي الظلامي في حزيران ٢٠١٤ وماحدث بعده من امور جسام عرت الكثير ممن استرزق طويلا تحت لافتة معارضة الحكم الجديد مابعد القائد الضرورة .وضع رقابنا تحت رحمة سكاكين داعش والبعث بهذه السهولة كشف لنا حقيقة الوضع المتهريء الذي احدثه الفساد الاداري والمالي وانتشار الرشوة وعدم الشعور بالمسوولية كالسرطان في ظل غفلة او استغفال لاجهزة الدولة ومن يقف على قمة المسوولية فيها .فداعش ومن معها ومن احتضنها لم يكونوا طالبي حرية بل مجرمو حرب وجرائمهم الكبيرة التي ملأت دنيا اليوتيوب وشاشات القنوات الفضائية شاهد ملموس بل ان داعش تتبنى هذه الجرائم بكل صلافة وبلا اي خجل او حياء من احد. بل على العكس قتل الابرياء يجب ان يكون بطرق وحشية لاجل زرع الخوف في قلوب الاخرين وهو من باب التمكين كما يتسالم عليه في ادبياتهم التي تنظر لادارة التوحش .اما الجانب الاخر فلانحتاج الى سرديات طويلة لاثبات تسببه في الخراب الذي نعيشه الان يكفينا ان نعرف تهرب اربيل الدائم من شركة سومو وتصديرها للنفط بمعزل عن الحكومة الاتحادية وكذلك بنك الهدى وملياراته الستة التي تحول للخارج بلا رقيب وسرديات عصابات العملة في البنك المركزي لنعلم ماذا فعل المعارضون سابقاً الحاكمون الان في حياتنا وكيف سيكون مستقبلنا اذا لم يضرب الاصلاح هؤلاء بيد من حديد.
حسام خيرالله ناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة