الزهو العراقي.. بين الأعراف والتقاليد

لثلاثة عقود من الزمان عاشها العراقيون وصور البدلات الزيتونية وعصابة الرأس الفلاحية لا تفارق المسؤولين في الحكومة والدولة باجهزتها الامنية والحزبية وكانت عبارة (رفيقي ) نغمة يستند بها الرفاق ويسترخون لها ثم يتعصبون في مواقف الغضب حتى صارت عرفا» وتقليدا» في مخاطبات الحزبيين وتكريما» لعلاقاتهم .
وانعكس هذا المفهوم ايضا» على التعامل بين المسؤول الاداري ومعيته في بعض الدوائر حتى ان رئيس تحرير جريدة منحلة .. ومدير تحريرها يجيب على العرائض التي يرفعها المنتسبون اوافق على طلب الرفيق او ارفض طلب الرفيق …
واليوم … وبعد سقوط الصنم غادر الجميع اردية الزيتوني وكلمة رفيقي وساحوا في ارض الله الواسعة هربا» من غضبة ضحاياهم وذوي الضحايا المقتول اولادهم بسبب تقارير الرفاق واستمارات المعلومات المؤدية للاعدام ولاذ هؤلاء ببلدان الجوار الاقليمي وتوزعوا على مقرات عشائرهم طلبا» للحماية واختفوا عن الانظار لبعض سنين ثم عاد بعضهم وهو مطلق لحيته وممسك بمسبحته راسما» على جبهته رقعة سوداء قيل انها سواد تتركه بذرة الباذنجان المحروقة على الجبهة للاشخاص وكانت ( الدشاديش) وغطاء الرأس ( العرقجين ) عنوانا» للتدين حتى ان بعضهم كان يدعي انه سيد صحيح النسب للرسول الاعظم ( صلى الله عليه وآله ) ويتختم بـ(محابس) العقيق اليماني مختلف الالوان والاستخدامات وشرط الزمرد الكولومبي والشجري وحجر الدم والعطفة المطلسمة وغيرها …
العجيب في هؤلاء المتلونين انهم سارعوا للانضمام الى الكتل الحاكمة للعراق الجديد وكانوا من اوائل الناس الذين امسكوا بالوظائف المدنية والعسكرية وكانوا السباقين في المشاركة في مجالس العزاء بل وفي قيادتها بالرغم من علم الكثير بانهم يتعاطون الفحش وشرب الخمر وانظموا الى الهياكل الرقابية في مجلس النواب والحكومة المركزية والحكومات المحلية وايضا « في مقرات القيادات للجيش والشرطة ..
حتى ان هناك عائلة تبرأت من عائلة اقاربها لكونه اعدم بسبب انتمائه الى حزب الدعوة واليوم حصلت على مراكز متقدمة بالدولة وتم توظيفهم تحت عنوان المتضررين من النظام السابق بينما عائلة الشهيد لم يتعين اي منهم بوظيفة …
اننا بحاجة الى وقفة مسؤولة يشترك فيها رجال الدين الشرفاء والاعلاميون المخلصون والقانونيون الشجعان في وقفة ضد كل ما يجري من اوضاع منحرفة ونعمل بجرأة وتخطيط علمي لثبوت فشلهم وتغيير الحكومة وتحويل النظام الى رئاسي نضع في قمته رجال شرفاء لهم تاريخ مشرف.
ماجد عبدالرحيم الإمارة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة