“داعش” يستحدث نقاط إعلامية متحركة هرباً من القصف الجوي

اضطرار العشرات من افراد التنظيم للعودة إلى الموصل بعد قطع طريق الرقة

نينوى ـ خدر خلات:

اضطرت العشرات من الافراد المتورطة ابنائها بالاعمال الارهابية لتنظيم داعش الى العودة الى الموصل بعدما كانت تعتزم الوصول للرقة السورية، فيما بدا التنظيم باستحداث نقاط اعلامية متحركة لتجنب استهدافها بالطيران، مع اوامر من التنظيم لعناصره بالتخلي عن شرائح الهاتف المحمول (السيم كارت) حتى في ظل عدم وجود خدمات الاتصال بالشبكات.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “عشرات العائلات التي لديها ابناء متورطون بجرائم تنظيم داعش الارهابي في نينوى، اضطروا للعودة الى الموصل عقب محاولتهم الخروج الى الرقة السورية، بسبب انقطاع طريق سنجار الموصل بعد سيطرة قوات البيشمركة عليه قبل يومين”.
واضاف “هذه العائلات كانت ضحية اكاذيب التنظيم الذي يزعم ان الطريق مفتوح نحو مدينة الرقة السورية، وان سنجار (124 كلم غرب الموصل) ما زالت بقبضته، علما ان هذه العائلات اكتشفت الحقيقة في تلعفر (56 كلم غرب الموصل) عندما شاهدوا افراد قيادات داعش من اهل تلعفر والبعاج والعياضية يغادرون مناطق سكناهم ويتوجهون للموصل”.
واشار المصدر الى ان “العديد من افراد قيادات داعش نجحت في الهروب باتجاه الرقة السورية قبيل اندلاع معركة تحرير سنجار، في الوقت الذي لم تنجح مجاميع اخرى والتي من المرجح ستستعمل شبكة طرق صحراوية معقدة قبل ان تتمكن من الوصول للجانب السوري”.
وتابع “التنقل بين الرقة والموصل ليس دائماً بقصد الهرب، بل هي تحركات لأسر المقاتلين الذين يتنقلون الى اماكن وجود ابنائهم في محاور القتال، والذين ينتقلون باوامر من قيادات التنظيم”.
على صعيد آخر، قال المصدر ان “التنظيم الارهابي بدا باستحداث ما يسمى النقاط الاعلامية المتحركة، والتي يقوم من خلالها بتوزيع منشوراته وتعليماته واصداراته على اقراص (CD) على المواطنين، والنقطة الاعلامية عبارة عن كرافان محمول على شاحنة متوسطة الحجم، ويتم تغيير مكانه كل يومين”.
ومضى بالقول ” على وفق ما وصلنا فان التنظيم يزعم من خلال تلك النقاط الاعلامية انه ما زال موجوداً في بيجي، وان سنجار بقبضته لحد الان، وغير ذلك من الاكاذيب المكشوفة”.
ولفت المصدر الى ان “استحداث هذه النقاط الاعلامية المتحركة هو لتجنب الضربات الجوية المحتملة، وهو تكرار لتجربة التنظيم في بث اذاعة البيان والتي تبث منذ اكثر من عام عبر سيارة متحركة من دون استهدافها لحد اليوم”.
وكانت الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي قد شنت سلسلة غارات مركزة على النقاط الاعلامية في كل من الموصل وتلعفر والبعاج خلال الاسبوعين الماضيين والحقت بها خسائر بشريـة وماديـة كبيـرة.
على صعيد اخر، اوعزت قيادات التنظيم الى عناصرها بالتخلي عن شرائح هواتفهم النقالة حتى في حال عدم وجود اية خدمة لشبكات الاتصال.
ويزعم التنظيم ان الطائرات الحربية والمسيّرة تتبع ذبذبات خاصة تصدر من تلك الشرائح عبر الاقمار الاصطناعية.
ودعا التنظيم عناصره الى الاعتماد اكثر فاكثر على شبكة الهواتف الارضية على اعتبار انها اكثر امانا من بقية اجهزة الاتصالات.
وسبق ذلك قيام التنظيم بتحجيم استعمال اجهزة اللاسلكي من قبل عناصره وقياداته الوسطى، بذريعة ان هنالك من اخترقها و يتنصت عليهم ويكشف اساليبهم واستحضاراتهم.
كما دعا التنظيم عناصره الى استعمال السيارات التي تعمل بالديزل (كاز وايل) والتقليل من الاعتماد على السيارات التي تعمل بالبنزين، بسبب الشحة المتوقعة في الاخيرة بعد انقطاع طريق سوريا.
ووسط هذا الوضع المرتبك، قام بعض خطباء الجوامع من الموالين للتنظيم باطلاق نداءات للمواطنين في مناطق غربي الموصل، وخاصة البعاج وتلعفر والعياضية تدعوهم فيها الى دعم (جنود الخلافة) بكل شيء، من عتاد وغذاء وسلاح، فضلا عن دعواتهم للتبرع المستمـر بالـدم لصالـح جرحـى التنظيـم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة