العراق يتخطى السعودية بصادرات الخام لأوروبا

بحجم مبيعات بلغت مليون برميل يومياً

بغداد ـ الصباح الجديد:

حل العراق محل السعودية كثاني أكبر مصدر للنفط إلى أوروبا واستعدت إيران بقائمة من مشتري خامها تأهبا لرفع العقوبات عنها.
ونقلت وكالة الطاقة الدولية عن مصادر في السوق قولها إن طهران ستستطيع بيع ما لا يقل عن 400 ألف برميل إضافي يوميا لمشترين في آسيا وأوروبا حالما ترفع عنها العقوبات.
وقالت الوكالة «لهذا السبب من المرجح أن يستمر احتدام التنافس على السعر بين المنتجين».
وانتزعت روسيا حصصا سوقية من أوبك في كثير من أسواق آسيا بفضل خط أنابيب يمتد إلى المحيط الهادئ والصين.
وخلق هذا التحول فرصا للمنافسين في الأسواق الأوروبية التي كانت تهيمن عليها روسيا وباعت السعودية هذا العام خاما لشركات تكرير بولندية وسويدية.
وقالت الوكالة «بينما تركز العناوين على التنافس بين روسيا والسعودية على المكانة في القارة سحب العراق البساط من تحت أقدام منافسيه الإقليميين».
وتستورد أوروبا أكثر من تسعة ملايين برميل يوميا من الخام من خارج المنطقة وتشكل الخامات التي تحتوي على نسبة عالية من الكبريت أكثر من ستة ملايين برميل من تلك الكمية.
وبالرغم من أن خام الأورال الروسي ما زال يهيمن بحصة تبلغ نحو 55 بالمئة إلا أن العراق فاز بحصة سوقية كبيرة منذ عام 2012 بعد تشديد العقوبات على إيران بحسب وكالة الطاقة.
وقبل أن يحظر على إيران بيع النفط لأوروبا في 2012 كانت طهران تبيع نحو مليون برميل يوميا من الخام العالي الكبريت.
ومنذ منتصف 2014 ارتفع إجمالي حجم صادرات العراق نحو 40 بالمئة إلى أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا وبلغ حجم مبيعاته لأوروبا مليون برميل يوميا في شهري تموز وآب لترتفع حصته السوقية إلى 17 بالمئة وهو ما سمح له بالتفوق على السعودية وفقا لما ذكرته وكالة الطاقة.
ونتيجة للمعارك الدائرة على الحصة السوقية ازدادت تخمة المعروض من النفط في أوروبا.
وقالت وكالة الطاقة الدولية «أسواق الخام العالي الكبريت على وجه الخصوص تبدو متخمة بالمعروض مع اتساع الفوارق السعرية مع الخامات المنخفضة الكبريت. فأوروبا تشهد وفرة في الخامات العالية الكبريت المتنافسة من (دول) الاتحاد السوفيتي المنحل والشرق الأوسط بينما ظل الخام الأميركي العالي الكبريت مكبوحا بسبب صيانة المصافي».
وكانت مصادر تجارية في قطاع النفط قالت، في الأول من أمس الجمعة، إن العراق ثاني أكبر منتج في أوبك يخطط لتصدير 2.90 مليون برميل يوميا من خام البصرة من مرافئه النفطية الجنوبية في كانون الأول.
واستندت المصادر إلى برنامج أولي لتحميل النفط. وتزيد شحنات كانون الأول قليلا عن تلك المخطط تصديرها هذا الشهر والبالغ حجمها 2.819 مليون برميل يوميا بدعم من زيادة صادرات الخام العراقي الثقيل.
واستهدف العراق تصدير كميات قياسية تبلغ 3.68 مليون برميل يوميا في تشرين الأول لكنه لم يصدر سوى 2.7 مليون برميل يوميا في المتوسط بسبب سوء الأحوال الجوية الذي عرقل تحميل الناقلات.
ويخطط العراق لتصدير نحو 2.13 مليون برميل يوميا من خام البصرة الخفيف في كانون الأول من دون تغير عن الشهر السابق. أما صادرات خام البصرة الثقيل فسترتفع إلى نحو 768 ألف برميل يوميا من 720 ألفا في تشرين الثاني.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة