الأخبار العاجلة

باريس تعلن حالة طوارئ والحداد العام بعد تفجيرات دامية أوقعت 128 قتيلاً

العالم يتضامن مع فرنسا ضدّ الإرهاب

باريس ـ وكالات:

حمّل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ،امس السبت، تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤولية الهجمات البربرية التي ضربت باريس الجمعة وراح ضحيتها 128 قتيلا.
وفي كلمة ألقاها امس السبت، في ختام الجلسة الطارئة لمجلس الدفاع، وصف الهجمات بأنها أعمال حربية جرى التخطيط لها في الخارج بمساعدة من الداخل، وأعلن الحداد في عموم فرنسا لمدة 3 أيام، معتبرا أن بلاده مصابة وداعياً الشعب الفرنسي إلى رص الصفوف في هذه الظروف، وقال «فرنسا قوية حتى وهي جريحة ودوما تستطيع النهوض».
وأشار هولاند إلى إعلان حالة التأهب القصوى في الجيش والأجهزة الأمنية في جميع أنحاء فرنسا، منوها باجتماع طارئ للبرلمان الفرنسي سيعقد غدا الاثنين على خلفية اعتداءات باريس.
وقتل 128 شخصا وأصيب 250 آخرين بجروح بينهم 99 بحالة حرجة بهجمات انتحارية في فرنسا ،امس الاول الجمعة.
واستهدفت الهجمات 6 مواقع في باريس، وقالت الشرطة إن 7 إرهابيين فجروا أنفسهم بـ6 مواقع في باريس، فيما قتل إرهابي ثامن برصاص عناصر أمنية.
وذكرت الشرطة الفرنسية أن أكثر من 100 شخص قتلوا وأصيب العشرات عندما فجر 3 انتحاريين أنفسهم في مسرح باتاكلان بمنطقة في بولفار فولتير في باريس، في حين قتل الرابع برصاص الشرطة، كما فجر انتحاري نفسه أيضا في موقع قرب المسرح.
وقالت الشرطة الفرنسية إن المهاجمين ارتكبوا مجزرة رهائن في مسرح باتاكلان الواقع في الدائرة 11 في العاصمة الفرنسية، حيث أطلقوا الرصاص على رجال الشرطة قبل أن يفجروا أنفسهم وسط الرهائن.
وقالت وسائل إعلام فرنسية إن إحدى الهجمات استهدفت مطعما كمبوديا ف ي «الدائرة 10» وسط باريس واستخدم المهاجم مسدسا أوتوماتيكيا.
كما فجر 3 انتحاريين انفسهم في مواقع قرب ملعب فرنسا في العاصمة اثناء لقاء المنتخبين الفرنسي والألماني التي كان يحضرها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حيث جرى نقله الى مقر وزارة الداخلية بعد أن هزت الانفجارات الثلاث محيط الملعب.
ونقلت مواقع إعلام فرنسية عن ناجين من مجزرة مسرح باتاكلان أن عدة أشخاص مسلحين ووجوههم مكشوفة، قاموا بإطلاق النار في مسرح باتاكلان للحفلات الموسيقية خلال حفل لموسيقى الروك مع صيحات «الله أكبر».
وأضاف أحد الشهود العيان «لقد سمعتهم بوضوح يقولون للرهائن أنه خطأ هولاند، هو خطأ رئيسكم، لم يكن من الضروري أن يتدخل في سوريا.. كما تحدثوا عن العراق».
وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حالة الطوارئ في البلاد وإغلاق الحدود، كما عقد مجلس الوزراء الفرنسي اجتماعا عاجلا إثر الاعتداءات الدامية.
وقال هولاند في بيان «علينا ضمان عدم وصول أحد لارتكاب أي عمل كان والتأكد في الوقت نفسه من ضرورة اعتقال هؤلاء الذين ارتكبوا هذه الجرائم إذا حاولوا مغادرة البلاد».
وقرر الرئيس الفرنسي نشر 1500 جندي في باريس بعد التفجيرات الدامية.
في سياق متصل، قرر الرئيس الفرنسي إلغاء مشاركته في قمة مجموعة العشرين المقررة في تركيا اليوم الأحد وايفاد وزيري الخارجية والمالية بدلا منه.
وأضافت الرئاسة الفرنسية أن هولاند اجتمع ،امس السبت ،بمجلس الدفاع وبحث تطورات الأوضاع بعد «الاعتداءات الإرهابية غير المسبوقة» في العاصمة الفرنسية.
من جانب اخر اعلن داعش- تنظيم الدولة الإسلامية ،امس السبت مسؤوليته عن هجمات باريس.
وقال في بيان رسمي «قام ثمانية إخوة ملتحفين أحزمة ناسفة وبنادق رشاشة باستهداف مواقع منتخبة بدقة في قلب عاصمة فرنسا منها ملعب (دي فرانس) أثناء مباراة فريقي ألمانيا وفرنسا الصليبيتين… ومركز (باتاكلون) للمؤتمرات… وأهدافا أخرى.»
واضاف «ولتعلم فرنسا ومن يسير على دربها أنهم سيبقون على رأس قائمة أهداف الدولة الإسلامية وأن رائحة الموت لن تفارق أنوفهم ماداموا قد تصدروا ركب الحملة الصليبية وتجرأوا على سب نبينا صلى الله عليه وسلم وتفاخروا بحرب الإسلام في فرنسا وضرب المسلمين في أرض الخلافة بطائراتهم.»
إلى ذلك أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والذي سيرأس اجتماع قمة الدول العشرين في انطاليا، عن «تعازيه الحارة» إلى فرنسا مطالبا بـ»اجماع للمجتمع الدولي ضد الإرهاب».
وقال أردوغان خلال مداخلة تلفزيونية مقتضبة «بالنسبة إلى بلد يعرف تماما تداعيات الإرهاب وأساليبه نتفهم تماماً العذابات التي تعاني منها فرنسا».
ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الهجمات بانها محاولة فظيعة لترويع المدنيين الأبرياء، فيما قال الرئيس الروسي فلادمير بوتين ان هجمات باريس تعكس كراهية والقتلة ليسوا بشرا، وروسيا مستعدة لدعم حكومة وشعب فرنسا.
واعرب رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون عن صدمته وقال قلوبنا ودعواتنا مع الشعب الفرنسي وسوف نفعل أقصى ما نستطيع للمساعدة،في حين اكدت الرئاسة المصرية تضامن مصر مع فرنسا ومساندتها للجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب .
واستنكر الرئيس الإيراني حسن روحاني بشدة هذه الجرائم وعدها موجهة ضد الإنسانية، فيما ايد رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان جميع التوجهات الخاصة بمواجهة الإرهاب والقضاء عليه.
وأدان الرئيس السوري بشار الأسد هجمات باريس وقال إن هذا النوع من الإرهاب يعانيه الشعب السوري منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة