انطلاق محادثات فيينا بشأن سوريا ودعوات للدول المشاركة بالمرونة

واشنطن تطالب برحيل الأسد.. وموسكو تؤكّد «مصيره يحدده الشعب»

فيينا ـ وكالات:

تنعقد ،اليوم السبت ،في فيينا جولة محادثات السلام بشأن سوريا يشارك فيها ممثلون عن دول الولايات المتحدة وإيران وروسيا والسعودية وتركيا والاتحاد الأوروبي إضافة إلى ممثلين عن دول أخرى مثل الصين ومصر ولبنان والامارات وقطر وسلطنة عمان والأردن والعراق.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد حث امس الجمعة، الدول المشاركة في محادثات فيينا على أن تكون منفتحة وتبدي مرونة بشأن أي حل سياسي للصراع الدائرة منذ أكثر من 4 سنوات.
ودافع كيري عن الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا بالرغم من إقراره بأن «الحل ليس قريبا».
وقال كيري إنه يعلم جيدا أن «الدول التي تلعب دورا أساسيا في الأزمة لم تتفق على دور الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية ولكنها اجتمعت على الطاولة للتفاوض.
وأكد وزير الخارجية الأميركي أن أي اتفاق سيتم التوصل إليه «سيعتمد على التطورات الميدانية وتضييق الخلافات الجوهرية بين الولايات المتحدة وبين روسيا وإيران حول مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد».
واجتمعت لجان فرعية اعضاؤها ممثلون عن الدول المشاركة في محادثات فيينا ،امس الجمعة لبحث مفهوم الجماعات الارهابية في سوريا وتحديدها ورفعها الى وزراء الخارجية اليوم السبت، للبت في مصيرها،فيما أكدت موسكو أن واشنطن لم تنسق معها قبل بدء عمل اللجان الفرعية في فيينا حول سوريا، معتبرة الخطوة الأميركية «فاشلة»، معلنة رفضها تقسيم المشاركين في مفاوضات فيينا إلى أساسيين وفرعيين.
وتريد الولايات المتحدة أن يرحل الأسد في أعقاب أي انتقال سياسي بينما تقول روسيا إن مصيره يجب أن يقرره الشعب السوري في انتخابات.
وكانت روسيا قد أعدت خطة مؤلفة من 8 نقاط تدعو إلى تنظيم انتخابات بعد عملية إصلاح دستوري تستغرق 18 شهرا.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي امس الاول الخميس ،إن روسيا لا تقبل فرض حلول للأزمة السورية وخطوات أحادية الجانب في عملية التسوية.
ووصفت زاخاروفا خطوات واشنطن الخاصة بتشكيل لجان العمل الفرعية حول سوريا بأنها «تجربة فاشلة»، مشيرة إلى أن هذه اللجان لم تفترض مشاركة كل من إيران والعراق ولبنان وإيطاليا والاتحاد الأوروبي.
وتابعت أن روسيا لا تدرك حتى الآن الصيغة التي تعمل بها هذه اللجان وأهدافها.
ودعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى «العمل المنسق على أساس التفاهمات المتفق عليها دون مثل هذه الخطوات الأحادية الجانب والمتسرعة» التي تضر العملية.
كما شددت الدبلوماسية مجددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن تحديد قائمة موحدة للتنظيمات الإرهابية.
وسبق لموسكو أن توقعت أن يقدم جميع المشاركين في «مجموعة دعم سوريا»، بمن فيهم الولايات المتحدة، قوائم خاصة بهم بأسماء الفصائل المعارضة في سوريا والتنظيمات الإرهابية التي تنشط في البلاد، بغية تنسيق تلك القوائم خلال اجتماع فيينا.
على الصعيد نفسه تشارك روسيا في قمة مجموعة العشرين المقررة في تركيا غدا الأحد وبعد غد الاثنين، اذ يناقش القادة التحديات الاقتصادية في العالم، وسط توقعات بأن تفرض الأزمة السورية نفسها على جدول الأعمال.
ويجتمع قادة مجموعة العشرين التي تضم الاقتصادات الرئيسية في العالم ومن بينها روسيا، والولايات المتحدة، والصين، واليابان، وكندا، وأستراليا، والبرازيل، على بعد 500 كيلومتر فقط من الحدود السورية التركية في منتجع أنطاليا حيث سيناقشون بشكل رئيسي مشكلات الاقتصاد العالمي.
واكد البيت الابيض الاميركي ان الرئيس اوباما سيشارك في المؤتمر وانه لن يجتمع بشكل رسمي مع بوتين في قمة «العشرين».
وستركز المحادثات بشكل كبير على التحديات الاقتصادية مثل دعم النمو العالمي، وتداعيات الرفع المرتقب لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، واستعادة التوازن في الصين، فسيناقش القادة أيضا الحرب على الإرهاب وضد تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي أصبح يشكل خطرا يهدد الأمن العالمي، بالإضافة إلى أزمة اللاجئين.
ويسعى قادة الدول من قمة مجموعة العشرين، التي تأسست عام 1999، إلى بلورة الأفكار وإيجاد الحلول التي تقضي على تلك المشاكل وتحول دون استمرارها. وقال مسؤولون إنها المرة الثانية التي تبحث فيها مجموعة العشرين مشكلات خارج نطاق اهتمامها الرئيسي المتمثل في تنسيق السياسة الاقتصادية العالمية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة