عملية وشيكة لتحرير سنجار من قبضة “داعش”

سبقتها ضربات جوية عنيفة على مواقع التنظيم منذ عدة اسابيع

نينوى ـ خدر خلات:

يبدو ان عملية عزل تنظيم داعش الارهابي في نينوى عن الجانب السوري ضمن حدود محافظة نينوى وصلت الى مراحلها الاخيرة من خلال عملية عسكرية وشيكة جدا لتحرير قضاء سنجار، وسط انباء عن انهيار كبير في خطوط ومعنويات التنظيم، مع بدء هرب عائلات عناصر التنظيم باتجاه عمق منطقة الجزيرة (جنوبي سنجار والبعاج) بغرب نينوى.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “كل المؤشرات تشير الى ان قوات البيشمركة تستعد لعملية عسكرية ضخمة لاستعادة قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) من سيطرة تنظيم داعش الارهابي بعد مضي اكثر من 15 شهراً من اجتياحه من قبله”.
واضاف ان “الاستعدادات جارية على قدم وساق، وعلى وفق المعلومات فان كل شيء جاهز وينتظر الاوامر للبدء بالمعركة الحاسمة، والتي ستكسر ظهر التنظيم، ومن المستبعد ان تقوم له قائمة عقبها”.
ولفت المصدر الى ان “الاستعداد على الارض، سبقتها ضربات جوية منذ عدة اسابيع في قضاء سنجار واطرافه، وخاصة خطوط امداداته مع تلعفر (56 كلم غرب الموصل) ومع البعاج (120 كلم جنوب غرب الموصل)، حيث تم قصف العديد من ارتال التنظيم التي كانت تتنقل باريحية نسبية في الاشهر السابقة، فضلا عن ضرب العشرات من مواقعه بمركز سنجار والتي استهدفت مقرات القيادة والاتصالات، مخازن الذخائر والمؤن، اعشاش المدافع الرشاشة الخفيفة والمتوسطة، وغير ذلك من اهداف شلّت تحركات عناصر التنظيم الى ابعد الحدود”.
ويرى المصدر انه “بتحرير سنجار، فان عملية تقطيع اوصال داعش وصلت الى مرحلة متقدمة، خاصة وانه سيتم عزل داعش في محافظة نينوى عن الجانب السوري، وبالتالي فان خطوط النقل والامدادات للتنظيم ستتعقد بنحو كبير اكثر مما هي معقدة حالياً، حيث ان طريق الموصل ـ سنجار ـ الرقة يمثل الشريان الرئيس لتحركات وامدادات التنظيم بين العراق وسوريا، وقطع هذا الشريان يعني تشديد الخناق الاقتصادي والعسكري عليه”.
ومضى بالقول “الضغط على التنظيم ليس من الاطراف الخارجية كالقوات العسكرية والقصف الجوي فحسب، بل هنالك ضغط آخر تمثل في قيام العشرات من العائلات التي لها ابناء في صفوف التنظيم، والذين يقطنون بقرى جنوبي سنجار، بدأوا بمخالفة تعليمات التنظيم وترك قراهم والهرب باتجاه عمق منطقة الجزيرة جنوبي قضاء البعاج، علماً ان التنظيم ابلغهم بأن كل شيء على ما يرام ولن يسمح لهم بالمغادرة، لكن عنف القصف الجوي والاستعدادات الضخمة، ومعنويات ابنائهم المتورطين مع التنظيم المنهارة دفعتهم الى تحدي قرارات قيادات التنظيم والهروب من مناطق سكناهم”.
واشار المصدر الى ان “مفارز الاعدامات التي سبق ان نشرها التنظيم بالمحيط الجنوبي لمدينة سنجار وفي القرى الجنوبية منه ايضا، اختفت بسبب خشيتها من ضربات جوية محتملة، وهذا الاختفاء يؤكد الانهيار الوشيك لخطوط التنظيم في قضاء سنجار”.
وكان تنظيم داعش الارهابي قد اجتاح قضاء سنجار الذي يقطنه اغلبية من الايزيديين في الثالث من آب / اغسطس من العام الماضي، وارتكب مجازر بشعة بحقهم، فضلا عن محاصرة الاف العائلات الايزيدية بجبل سنجار لنحو 4 اشهر، قبل ان يتم فك الحصار عنهم وتحريرهم في منتصف كانون الاول/ ديسمبر من العام الماضي على ايدي قوات البيشمركة المدعومة بغطاء جوي مكثف لطيران التحالف الدولي.
وتتحدث تقارير صحفية وناشطين ايزيديين عن قيام التنظيم بقتل واسر الالاف من الايزيديين، مع سبي الاف الفتيات والنساء، ومعاملتهن كغنائم حرب والمتاجرة بهن وتوزيعهن على عناصره الارهابية، مع اختطاف المئات من الاطفال الايزيديين وزجهم بمعسكرات تابعة للتنظيم وتغيير ديانتهم لتحويلهم الى مقاتلين بصفوفه لاحقاً.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة