الأخبار العاجلة

فيلم غوس بامبز.. اجواء مظلمة ووحوش تثير رعب الاطفال

ساندي شايفر\ مجلة سكوب
ترجمة: أبوالحسن أحمد هاتف

يبدأ الفيلم مع مراهق، زاكاري «زاك» كوبر الذي يؤدي دوره ( ديان ميننيت) وأمه غيل التي تؤدي دورها (آمي رايان) بعد أن انتقلا للتو إلى بلدة ماديسون الصغيرة بولاية ديلاوير حيث ستبدأ غيل منصبها الجديد كنائبة المدير في المدرسة الثانوية المحلية. زاك سرعان ما يغرم بجارته الجديدة هانا المراهقة التي تؤدي دورها (أوديا راش) لكن والدها الغامض (جاك بلاك) – الملقب من قبل السكان المحليين باسم «السيد رعشة» المعادي للمجتمع والغريب والذي يصر على تلقي هانا تعليمها منزليا، سرعان ما يقوم بتحذير زاك إلى الابتعاد عن كليهما. يزداد ارتياب زاك من «رجفة» بعد ذلك حتى ليلة ما حين يشهد زاك معركة بين هانا ووالدها – ولكنه لايستطيع اثبات ذلك للشرطة.
يتعارف جاك بصديق كثير المذاكرة الساكن الجديد جامب (ريان لي) ويساعده على اقتحام منزل «رجفة» فيكتشفان أن «السيد رعشة» هو مؤلف (صرخة رعب)، المؤلف المشهور( ار ال ستاين). اثناء ذلك، يقوم كل من زاك وجامب عن غير قصد بأطلاق سراح مختلف المخلوقات التي تخيلها ستاين- والتي كما تبين لهما كان المؤلف يحفظها في مخطوطاته الأصلية، ثم بدأت لسبب غير مفهوم تنهض الى الحياة على مر السنين فتصبح مهمة زاك، جامب، هانا وستاين هي انقاذ الناس واعادة هذه الشياطين الى الصفحات المطبوعة التي ينتمون إليها.
الفيلم من إخراج روب ليترمان الذي شملت اعماله السابقة مع الممثل جاك بلاك فيلم الرسوم المتحركة (قصة قرش) وفيلم الأكشن (رحلات جاليفر). غوس بامبز فيلم ممتع، تتحول اثارته الى مخيفة للأطفال كما انه يجذب بعض البالغين الذي نشأوا على قراءة روايات الرعب الخارق لستاين، ولكن ينبغي أن يكون واضحا: فيلم غوس بامبز هو مخصص للصغار والمراهقين – كما ينبغي ان يكون .
سيناريو غوس بامبز كتبه دارين ليمكي مؤلف (جاك قاتل العمالقة)- مع سكوت الكسندر ولاري كاراسيزوسكي الذين لهم الفضل في كتابة السيناريو – تستعير القصة من عدة قصص وشخصيات في العديد من الافلام السابقة، وخاصة أفلام المغامرة في التسعينات للأولاد مثل هوكس بوكس وجومانجي. ولا يخلو الفيلم من موضوعات وافكار ناضجة مع ضمنية واضحة (مثل كيف قضى ستاين الكثير من الوقت يتخيل وحوشه من أجل محاربة الشعور بالوحدة الذي يزعجه حتى انها اصبحت في نهاية المطاف حقيقية)، لكنها لا تستمر لفترة طويلة جدا.
في غوسبامبز تتدفق المشاهد بصورة كبيرة ونشاط جنبا إلى جنب و في كثير من الأحيان تجتمع مع مجموعة متنوعة من المشاهد المخيفة لوحوش تثير الرعب لكنها ودودة مع الاطفال اضافة الى مجموعة من النكات «السيئة» والفكاهة المبتذلة (بما في ذلك النكات المعتادة التي وجهت تجاه حب المراهقين لوسائل الاعلام الاجتماعية). هناك عوامل اخرى اضافت جمالا للفيلم مثل موسيقى كوكي التي الفها داني إلفمان والتي اعطت للفيلم روحا مرحة، فضلا عن طاقم الممثلين المستعدين لمختلف السيناريوهات المخيفة السخيفة التي وجدوا أنفسهم فيها. اما التأثيرات البصرية اللافتة في الفيلم فقد قامت بها شركة موفينغ بكتجرز- وعلى الرغم من ان ميزانية الفيلم (58 مليون دولار) فأن مؤثرات ال CGI كانت مميزة.
ليترمان ومخرج التصوير خافيير اغويرساروبي (لينكولن، بلو جازمين) يقومان بتنظيم البيئة المتنوعة ومشاهد الأكشن بطريقة غير مبهرجة ولكن مرضية، وبالتالي يسلطان الضوء على السلوك الغريب لوحوش الفيلم بدلا من أي اضافات. وعموما فان فيلم غوس بامبز فيلم «مظلم» بصريا كون (معظم أحداثه تجري في الليل)، ولكن المخلوقات التي تظهر لوقت طويل على الشاشة- بما في ذلك سلابي الدمية المتكلمة بدون تحريك الفم (يؤدي صوتها جاك بلاك الأسود)– هي ملونة بشكل زاهي كي يبرز التباين. هناك ما يكفي من مشاهد الأكشن التي تضم الوحوش العملاقة والتي تستفيد من تقنية ال ثري دي حيث تبرر لرواد السينما إنفاق اموال اضافية لمشاهدة الفيلم في تلك الصيغة، ولكن غوس بامبز يمكن أن يستمتع به بشكل ثنائي الأبعاد مثلما يستمتع به في الصيغة ثلاثية الأبعاد .
يتجنب جاك بلاك الاعتماد على اسلوبه الفكاهي الكوميديي المعتاد في غوس بامبز، بدلا من ذلك يقوم بتقديم اداء مبالغ فيه ولكنه ايضا متعدد الأوجه. اما جعل بلاك يؤدي صوت دمية سلابي، فان ذلك يساعد على جعل الدمية تمثل النسخة المظلمة لستاين. وعلى سبيل المقارنة ديلان مينيت (الكسندرو المريع ،مريع ، يوم سيء جدا، راش أوديا) هي اسماء مستعارة لاطفال في الفيلم، يلعبون دور الاطفال المثاليين لكنهم رغم مشاغباتهم فهم شخصيات مألوفة ومحببة. اما الممثلين الموهوبين مثل ايمي ريان (ذا اوفيس) وجيليان بيل (22 جامب ستريت) فلم يتم استغلالهم بالقدر المناسب، ولكن تمت الاستفادة القصوى من الادوار الصغيرة مثل والدة زاك و عم زاك، على التوالي.
غوس بامبز او (قشعريرة) لا يختلف عن مصادر قصته، فهو لايعتمد على الحرفة ولا يتبنى استعارة الرعب الخارق بل بدلا من ذلك، يمنح الأطفال متعة القصص. لا يستهدف الفيلم أولئك الذين نشأوا يقرأون روايات غوس بامبز في التسعينات ولكن بعض «أبناء التسعينات» قد يستمتعون بفرصة إعادة النظر في السلسلة. ومن يدري، قد يلهم الفيلم جيلا جديدا للذهاب والبحث عن كتب ستاين الأصلية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة