العراق يوافق على برنامج مراقبة لصندوق النقد الدولي

اختتام مباحثات الجانبين في عمان

بغداد ـ الصباح الجديد:

قال صندوق النقد الدولي في بيان انه اتفق مع العراق على ان يراقب الصندوق سياسات بغداد الاقتصادية كأساس لبرنامج تمويل محتمل في 2016.
وقال رئيس بعثة الصندوق إلى العراق كريستيان جوتش إن «الجانبين اتفقا على برنامج مراقبة لخبراء الصندوق يهدف إلى كبح الانفاق وخفض العجز في ميزانية العراق الذي من المتوقع أن يقترب من 12 بالمئة من النشاط الاقتصادي العام المقبل».
وأضاف جوتش أن هذه الخطوة «ستسمح للعراق ببناء سجل مسار من أجل اتفاق محتمل للتمويل مع الصندوق».
والحصول على قرض من صندوق النقد الدولي سيساعد البلد العضو في منظمة اوبك على تحقيق الاستقرار لاوضاعه المالية بينما يعاني جراء هبوط أسعار النفط والتكاليف المرتبطة بقتال تنظيم داعش.
وأبلغ مسؤول بارز بصندوق النقد رويترز الشهر الماضي ان القرض الجديد سيكون أكبر «عدة مرات» من التمويل الطاريء البالغ 1.24 مليار دولار الذي وافق الصندوق على تقديمه في تموز.
واصبحت الضغوط المالية على العراق ثقيلة حتى ان بغداد أوقفت خطة لاصدار سندات دولية بقيمة ملياري دولار الشهر الماضي لأن المستثمرين كانوا يطالبون بعائد مرتفع جدا.
وأي قرض كبير من صندوق النقد للعراق سيأتي بشروط مثل خطوات من بغداد لخفض دعم اسعار الطاقة وإصلاح المشاريع المملوكة للدولة وهى خطوات قد تكون صعبة على الصعيد السياسي.
وقال جوتش ان صندوق النقد يتوقع ان يسجل الناتج المحلي الاجمالي للعراق نموا 1.5 بالمئة هذا العام بفعل زيادات في انتاج النفط وان يرتفع العجز في ميزان المعاملات الجارية الى 7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
وتوقع ان احتياطيات العراق من النقد الاجنبي -التي بلغت 59 مليار دولار في نهاية الشهر الماضي- ستنخفض لكنها ستبقى عند مستوى يكفي لتغطية تسعة اشهر من الواردات.
واختتمت في الأول من أمس في العاصمة الأردنية عمان المباحثات والمشاورات العراقية مع صندوق النقد الدولي IMF بحسب بيان أصدرته المالية العراقية.
وجاء في البيان ان الطرفين توصلا الى «اتفاق حول برنامج مراقبة خبراء الصندوقSTAFF–MONITORED POGRAM) SMP) للسياسات المالية والاقتصادية في البلاد لما تبقى من السنة المالية 2015 وللسنة المقبلة 2016».
ويهدف البرنامج لمساعدة العراق في إصلاحات سياسة النقد الاجنبي والادارة المالية العامة والرقابة المصرفية.
واضاف البيانه انه تم الاتفاق على مذكرة التفاهم الفنية لتنفيذ البرنامج في توقيتات زمنية فصلية وعلى خطاب النوايا، وتهدف الإجراءات التي تم الاتفاق عليها عى معايير للحفاظ على استقرار القطاع المالي.
وجرت خلال الايام العشرة الماضية مباحثات فنية بين ممثلي الصندوق من ادارة الشرق الاوسط واسيا الوسطى وخبراء وزارات المالية والنفط والتخطيط والبنك المركزي العراقي.
وشارك في المباحثات النهائية وزير المالية هوشيار زيباري وعلي العلاق محافظ البنك المركزي ومظهر محمد صالح مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، كما شارك في المشاورات ممثلون عن البنك الدولي والحكومة الأميركية ووكالة التنمية الدولية اليابانية (جايكا).
وتابع البيان «ولا يشتمل برنامج مراقبة خبراء الصندوق SMP على تقديم اي اموال او قروض مالية الى العراق الا انه يشكل حلقة مهمة في تعزيز مكانة العراق الدولية في الاسواق المالية العالمية وتحسين مكانة وتصنيف البلاد الائتمانية ويفتح المجال امام العراق للحصول على قروض مالية من المؤوسسات المالية العالمية والدول والبنوك ولايهدف البرنامج الى التعرض لألتزامات الحكومة المالية ازاء رواتب الموظفين والمتقاعدين والالتزامات الاجتماعية لشبكة الحماية الأجتماعية والنازحين».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة