قداسة أمن اسرائيل

هتلر والنازية الصانع الحقيقي والمؤسس للدولة اليهودية اسرائيل، كما هو حال صدام والبعث الصانع والمؤسس لأحزاب االمعارضة ومنها الاحزاب الاسلامية. بشاعة جريمة هتلر في محارق اليهود وفر التأييد المطلق والتضامن معهم فاجمع العالم كله على دعم وتكريس وعد بلفور في تأسيس دولة اسرائيل في فلسطين. من هنا حلت اللعنة على منطقة الشرق الاوسط واندلعت حرب(1948) واشترك الجيش العراقي بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم الذي يطلق عليه اليعاربة القوميين والطائفيين تهمة (شعوبي)،وهي تهمة شهادة فخر ونبل لقائد يحب وطنه ومصلحته فوق جميع المصالح القومية والدينية. وكادت الجيوش العربية ان تنتصر لولا خيانة الملوك والامراء العرب بقيادة السعودية فاندحرت الجيوش وخلفوا آلاف الشهداء وراءهم. من ذاك اليوم وحتى هذه اللحظة بقيت السعودية الحارس الأمين لإسرائيل، كما ساهم البعض من الفلسطينين في توطيد وتوسيع اسرائيل التي اشتغلت بذكاء وحكمة في تحشيد دول وشعوب العالم لصالحها والتعاطف معها تحت شعار المظلومية، وراحت تتوسل الى الفن والادب لإنتاج كتب وافلام جعلت البشرية كلها تشم رائحة الشواء البشري في محارق اليهود، في حين بقي العرب والفلسطينيين منكفئين على الماضي في شعارات: بيت المقدس قبلة المسلمين الاولى، وصلاح الدين الايوبي والحروب الصليبية، ونحن خير امة اخرجت للناس. تركوا الحاضر والمستقبل وقدسوا الماضي الذي لا يقدم ولا يغني بل يوفر مناخ الهزيمة وتنتعش فيه الامراض الروحية والنفسية مثل الشلل النفسي الذي اصاب الفلسطينيين والعرب من شدة التعلق والتقديس للماضي بعد نكسة (1963) حيث خسر العرب والفلسطينيين اراضيهم وقضيتهم، خسروا كل أمل في استرجاعها لأن السعودية عراب الخيانة في المنطقة خدعوا الجيوش العربية وكان الجنود يقاتلون برصاص خلب. هكذا صار ضمير الانظمة العربية خلب واسلحة تقديس الماضي خلب، وسرت عدوى الهزيمة من الحكام الى الشعوب العربية وصارت عقيدتهم خلب. ما من حدث يندلع اليوم إلا من مصلحة أمن اسرائيل بقيادة حامي الحرمين. اندلاع فوضى (الربيع العربي) الاسود وخروج الشعوب العربية للشوارع واسقاط الانظمة كان من اجل أمن اسرائيل، ربيع ظلام واجرام تقوده السعودية بمشاركة قطر وتركيا والاردن واسرائيل طبعا. واليوم يعيش العرب والمسلمين ربيع اسرائيل حيث استشرت أمراض الخلافة الاسلامية وحضرت السقيفة في الجوامع والمساجد وجرت معها التاريخ بكل ثقله الدموي الى مدننا وشوارعنا وامتلأت بالجثث بينما أفتك القتلة يهتفون : لعن الله من أيقظ الفتنة. جميعهم نبشوا قبور الفتن الطائفية وسحلوها من بالوعات التاريخ الى حاضرنا ومستقبلنا فصار الواقع جامع بحجم البلاد ومسدود الابواب تحيطه أسلاك العقائد الشائكة حيث يصول ويجول القتلة، الارهابيين، داعش، مافيا الدين، يذبحون الضعفاء والابرياء. يمارسون كل انواع الجريمة تحت ضوء الشرع. هنا انخرط الكثير من الفلسطينيين مع الارهاب وداعش، صاروا بيد اسرائيل الضاربة دوما. وانتهى العرب والمسلمين في التوسل الى السعودية للمشاركة في حراسة أمن اسرائيل.
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة