بعد دعوة رئيس المجلس.. مطالبات نيابية بتفعيل لجنة تعديل الدستور

“دولة القانون” :غياب التوافق السياسي يعرقل اجراءها
بغداد – أسامة نجاح:
دعا اتحاد القوى العراقية إلى تفعيل لجنة تعديل الدستور، مؤكداً على ضرورة أهمية إجراء التعديلات الدستورية ، فيما أشار ائتلاف دولة القانون إلى أن ظروف الحرب ضد داعش وغياب التوافق السياسي يعرقلان اجراء هذه التعديلات .
وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قد دعا في الـ(19 تشرين الاول 2015) الكتل السياسية إلى ترشيح شخصيات مناسبة لتشكيل لجنة النظر في إعادة كتابة الدستور لتقديم الفقرات القابلة للتعديل.
وأكدت النائبة عن اتحاد القوى العراقية ساجدة محمد ، على أهمية مضي البرلمان بالتعديلات الدستورية لوجود الكثير من المواد التي تتضمن أكثر من تفسير يخلق مشكلات كبيرة خلال تشريع القوانين.
وقالت محمد في حديثها لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “عدداً من مواد الدستور تفسر باتجاهين تعطل الكثير من القوانين أو المواقف السياسية وتعرقل بعض الخطوات”، مبينة أن “بعض الفقرات الدستورية كتبت على عجالة وهي تحتاج إلى تعديل وتدقيق لتكون مواكبة للأحداث والتطبيقات الفعلية للتشريعات”.
وأضافت أن “الظروف الأمنية والاقتصادية صعبة جداً ألا أننا ملزمون بالمضي بتفعيل لجنة التعديلات الدستورية وستحتاج إلى وقت طويل لاستكمال التعديلات المطلوبة بعد مناقشتها بنحو مستفيض بعدها من الممكن إجراء الاستفتاء عليها”.
من جانبه أشار النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي إلى أن “الدستور يحتاج إلى تعديل الا أن هناك صعوبات كبيرة تواجه ذلك في ظل الظروف الحالية”، مبيناً أن “تعديل الدستور غاية الجميع لكنها مهمة صعبة في ظل غياب التوافق السياسي والوضع الأمني”.
وقال البياتي لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “الدستور تضمن ثلاث مراحل لتعديل الدستور تبدأ بتشكيل لجنة تعديلات دستورية من قبل السلطة التشريعية وبعد انجاز التعديل يعرض على الشعب للاستفتاء بعدها تعرض نتائج الاستفتاء والتي تشترط عدم اعتراض ثلثي ثلاث محافظات للقبول”.
وأوضح عضو دولة القانون أن “التعديلات الدستورية تحتاج إلى توافق الكتل السياسية”، لافتاً إلى أن “عدم التوافق لن يسمح بإجراء أي استفتاء عليها وستبقى تراوح في مكانها”، مشيراً إلى أن “البرلمان بدأ بالخطوة الأولى وهو العمل على تشكيل لجنة التعديلات الدستورية وبعدها سينظر إلى النقاط الخلافية التي تعرقل الاستفتاء” .
ومن جهته ذكر النائب عن الجبهة التركمانية النيابية حسن توران ان “مجلس النواب اخفق في الدورتين السابقتين باجراء أي تعديل على مواد الدستور ولم تتوصل الكتل السياسية الى صيغة نهائية لاجراء التعديل”.
واضاف توران لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان “المادة 142 من الدستور تلزم مجلس النواب بتشكيل لجنة مصغرة لإجراء بعض التعديلات على الدستور العراقي والتصويت على كل مادة يتطلب ثلثي أعضاء مجلس النواب وبعدها تعرض الى الاستفتاء العام ليقرر الشعب رأيه على التعديلات الدستورية”.
وأكد الجبوري أن” هذا الإجراء يمثل روح الدستور وغايته والهدف الذي وضع من اجله وهو مصلحة الشعب والدولة، وهو ما يتماشى مع أهداف الإصلاحات التي انطلقنا جميعاً لتحقيقها ولذا فإن البرلمان سعى خلال الايام الماضية الى تفعيل دور لجنة تعديل الدستور العراقي والتي ستباشر مهامها قريباً لتحقيق مطالب الجماهير التي خرجت تطالب لإصلاح الدستور وتعديله بِمَا ينسجم مع طموحات الشارع العراقي ويحقق أهدافه “.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة