الأخبار العاجلة

الشائعات .. سلاح الخبثاء

هزمت دول وحكومات في ازمان مختلفة بالرغم من متانة بنيتها العسكرية من تسليح جيد وتدريب راق وتخطيط قتالي دقيق .. والسبب كان في شيوع الشائعات التي يطلقها الطرف المعادي لتلك البلدان وحكوماتها وقد تفنن القائمون على الحرب النفسية في منهجية دراساتهم وتحليلاتهم للواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وحتى الديني والمذهبي ليتم انتقاء نقاط حساسة ومؤثرة تساعد في خلخلة موازين القوى وتخلق وسطا» مناسبا» للخوف والتردد بالنفوس فتصيب منها المقتل …
واليوم مع وجود شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال الاخرى ( مرئية ومسموعة ومقروءة ) اصبح من السهل جدا» انتشار الشائعات والاخبار المزيفة التي يعتقد المستعملون انها صحيحة لمجرد كثرة تداولها وانتشارها بمساعدة تكنولوجيا التصوير والتلاعب بالاصوات من دبلجة و ( فوتوشوب ) بادارة ذكية ومتمكنة من ادواتها في تزييف الحقائق والوقائع لتبدو صحيحة وصادقة للمتلقي قليل الوعي والخبرة العلمية بالاشياء والنوايا …
فقد تصل اسماعنا معلومة او تمر على ناظرنا ( فيديو ) مفبرك يطلقه سياسي لترويج بضاعته السياسية او تاجر يروج لسلعة رديئة فيصفها كما يشتهي ان توصف ويطلقها بصيغة خبر او اعلان متلفز مستهينا» بالعقول ومتلاعبا» بالمشاعر والاحاسيس … والامثلة كثيرة على وجود مافيات متخصصة بكيل حزم الشائعات وصولا» لاهداف معينة ..
وان الامر قد يتخذ شكلا» بسيطا» في تناوله للمعلومة ولكن الاثر كبير والنتائج فظيعة فقد تنتشر شائعة بوجود ارهابيين باحزمة ناسفة بين جمهرة من الناس فينتشر الفزع الشديد بين الناس وتزهق ارواح جراء التدافع كما حدث في حادثة جسر الائمة المشؤومة .. وقد تذاع شائعة بحجب مفردات البطاقة التموينية عن المواطن البسيط فيرفع التجار من اسعار سلعهم وموادهم الغذائية ليتضرر بالنتيجة الفقير فقط ..
وهناك من الصور الكثير فتارة نجد الشائعة بالتعليم واخرى بالوقود وثالثة باعلانات الحروب والانتفاضات والتشكيك بالذمم … لتخلق حالة الارباك واللااستقرار مما يحتم على الجميع الوعي بالامور وعدم اللهاث مع كل شاردة وواردة من الاخبار الا عن طريق مصادرها السليمة …
المصدر الصحيح هو الدولة واجهزتها الحكومية ووسائل اعلامها الموثوقة وليست القنوات المأجورة ذات الاجندات الخارجية او الداخلية الباطلة لينقطع الطريق امام كل مرجف كاذب ساع لتفريق وحدة الشعب والوطن وبالحقيقة وحدها نحيا بامان واستقرار تحت راية المحبة والوئام وحسن النوايا …
ماجد عبد الرحيم الامارة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة