ديالى.. الصيد الجائر يُهدّد أصنافاً نادرة من الحيوانات في المحافظة

مطالب بـ «جهد أمني مضاعف» من أجل حمايتها

ديالى ـ علي سالم:

في محيط تلال ذات ارتفاعات متباعدة تتخللها وديان تحوي مسارات خلقتها السيول على مدار سنوات طويلة يقع الشريط الحدودي بين العراق وايران من جهة ناحية قزانية (135كم شرق محافظة ديالى) يمثل ملاذا لاصناف نادرة من الحيوانات البرية في مقدمتها الغزلان، الا ان تلك الحيوانات تتعرض الى تهديد جدي بدأ يتفاقم بشكل واضح في السنوات الاخيرة من خلال الصيد الجائر وتجاوز البعض للقوانين التي تنظم اليات الصيد.
ويقول مدير ناحية قزانية، اكرم الخزاعي، في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «الشريط الحدودي بين العراق وايران من جهة قزانية يتميز بانه يمثل بيئة حاضنة للعديد من الحيوانات البرية النادرة في مقدمتها الغزلان والحباري وانواع من الصقور منذ قرون طويلة».
ويضيف الخزاعي ان «بيئة الحيوانات البرية باتت مهددة في السنوات الاخيرة بفعل الصيد الجائر الذي ادى الى انخفاض في اعداد الحيوانات بشكل لافت نتجية كثافة الصيد للهو او بسبب المغريات المادية من دون الاكتراث لاهمية التوازن البيئي واهمية اعطاء فسحة امام التكاثر من اجل زيادة الاعداد».
ويشير مدير ناحية قزانية الى أن «التلال الحدودية والبادية التي تحيط بها تمثل مساحات شاسعة تحتاج الى جهد امني مضاعف من اجل مسكها وبالتالي الحد من عمليات الصيد الجائر وهذا الامر يقع على عاتق الجهات الامنية المختصة».
من جانب اخر يقول علوان سيد، احد الصيادين في ناحية قزانية، ان «الصيد الجائر ظاهرة سلبية لا يمكن نكرانها رغم مناشداتنا المتكررة بضرورة حماية التنوع البيئي للحيوانات البرية من خلال تقليل معدلات الصيد وفق اطر صارمة لتفادي فقدان بعض الانواع التي تناقصت اعدادها بمعدلات عالية خاصة الغزلان».
ويضيف سيد ان «معالجة الصيد الجائر يحتاج الى جهود موحدة من قبل اطراف وجهات امنية متعددة اضافة الى تطبيق قوانين عقابية صارمة بحق المخالفين من خلال الغرامة والسجن لان بقاء الامور على حالها ستفقدنا تنوعا بيئيا يمتد جذوره الى الاف السنين».
ويرى سيد ان «المغريات المادية هي اهم الاسباب التي تدفع بعض الصيادين الى التجاوز والصيد الجائر خاصة وان بعض انواع الصقور النادرة تبلغ اسعاره ملايين الدنانير».
في سياق متصل يؤكد رئيس اللجنة الزراعية في مجلس ديالى، حقي اسماعيل الجبوري، ان «حماية الحيوانات البرية النادرة ضرورة استراتيجية يجب التعامل معها بجدية من خلال رسم خارطة طريق في هذا المضمار بالتنسيق مع المنظمات الدولية التي لها خبرة متراكمة في هذا الاتجاه».
ويقول الجبوري ان «وجود محميات كبيرة للاصناف البرية النادرة خطوة ستعزز من مفهوم حماية الحيوانات التي وصلت الى حافة الانقراض»، مبينا ان «هناك محمية في بادية مندلي (95كم شرق بعقوبة) يمكن جعلها نقطة ارتكاز في مشروع كبير».
من جانب اخر قال عضو مجلس ديالى، احمد الربيعي، ان «الشريط الحدودي بين العراق وايران يتميز باجواء مناخية رائعة اضافة الى انها يحوي تنوع بيئي يضمن خلق فرص بناء مناطق سياحية قادرة على احياء مناطق مترامية الاطراف وتساعد على النمو الاقتصادي وتنشيط فرص العمل».
ويضيف الربيعي ان «الحد من الصيد الجائر سيؤدي الى حماية انواع نادرة من الحيوانات يمكن ان تشكل تلك المناطق محيمات طبيعية جاذبة للسياح من مختلف المحافظات العراقية لانها بالاساس تتمتع باجواء امنة ومستقرة على مدار السنوات الماضية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة