الأخبار العاجلة

مكيدة الطفل العنيد

احمد الدمناتي ـ المغرب:

لفاس فِراسة الرائي في تربية خجل الظل
القصيدة تُحرض اللغة
على العصيان المُبكر
ألق البارحة ما زال طريا
على الأدراج والحديقة
النحلة تُلوح للصباحات الغائمة
في بهو الفندق
المرأة المتشحة بالسواد تهجم
على عُذرية الهواء
البياض القادم من زلزال الجسد
يَحجبُ الرؤية على العراف
لا مجد ياماجدة حين
تعصف العاصفة بالعين
أنا الشريد والمتشرد
الذي أضاع بوصلته
أنا الذبيح والمذبوح لقرابين النظرات
هذا الصباح
فِنجان القهوة مُر رغم كثرة السكر
والزليج المغربي سعيد بخطوات
بلقيس المهيبة
قَدَرِي أن يكون المَمَر
غائما مرتين
حين تضيق الرؤيا
في أول الطريق
وتغدر بي الشهقة في صمت المكان
هل حظ الشاعر أن ينتظر الشمس قرنين
قرن لحضارات تدفن المتعة
في المهد
وقرن لخسارات تشنق الطفولة
في اللحد
السواد قاتلٌ،والنبض قتيلٌ
الشاعر فاشلٌ،والكلام خجولٌ
البياض مُدمرٌ،والقصيدة مُرتعشةٌ
النظرة متعبةٌ،والغريزة مُحتجبة
من ينصح السواد ليتعلم الحُنو
على الدراويش؟
من يُلقن البياض تربية الغياب الموحش؟
أُمِية الألوان تقضي على أُمةٍ
في خطوة واحدة.
فكيف يغَارُ زهر اللوز
من قميصٍ أبيضٍ؟
يُدبر مكيدة مشتهاة للطفل العنيد
الرصاصة الوحيدة أصبحت بيضاء هذه الليلة
والضحية تنتظر حتفها بغبطة عارمةٍ
قال الراوي بصوت حزينٍ
قُتِل الطفل العنيد برصاصة طائشةٍ
من امرأة كانت تنظف
مسدسها بعناية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة