إحباط هجوم لـ «كتيبة القوقازيين» على جبال مكحول ومقتل 9 انتحاريين

العثور على عقاقير مخدّرة بحوزة قتلى «داعش»

ديالى ـ علي سالم:

احبطت تشكيلات الحشد الشعبي بدعم من قبل القوات الامنية المشتركة هجوماً هو الثالث من نوعه يشنه تنظيم داعش على مرتفعات جبال مكحول شمال صلاح الدين، في محاولة لاستعادتها كونها تشكل نقطة ارتكاز استراتيجية تؤمن للتنظيم التحرك بمسارات متعددة بسبب موقعها الجغرافي المهم.
واوضح القيادي في الحشد الشعبي، جبار المعموري، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «تنظيم داعش شن هجوما واسعا اعتمادا على ما يسمى بــ (كتيبة القوقازيين) من عدة محاور في محاولة لايجاد موطئ قدم في مرتفعات جبال مكحول شمال صلاح الدين التي تنتشـر فيها نقاط المرابطة لتشكيلات الحشد الشعبي».
وقال المعموري ان «الهجوم بدأ قرابة الساعة الثالثة فجرا واستمر لثلاث ساعات متواصلة استخدمت فيه الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة والهاونات»، مبينا ان «داعش عمد الى اطلاق 9 انتحاريين في محاولة لخلق ثغرات في خطوط الصد الاولى»، مستدركاً: «لكنه فشل في مبتغاه بعد تصدي الحشد الى انتحارييه وقتل اغلبهم نتجية اعتماد خطط وقائية منظمة».
واشار المعموري الى ان «اكثر من 20 جثة لمسلحي داعش بقيت في ساحة المعركة، فيما اصيب عدد اخر تم اخلاؤهم من قبل التنظيم الذي تكبد خسائر فادحة خاصة في الاعتدة والاسلحة بالاضافة الى مقتل اثنين من ابرز قادته احدهم تونسي الجنسية وفقاً للمعلومات الامنية المتوفرة لدينا».
وبين المعموري ان «الهجوم هو الثالث من نوعه الذي يشنه داعش على مرتفعات جبال مكحول، حيث تتواجد القصور الرئاسية في محاولة لاستعادتها نظرا لما تشكله من نقطة ارتكاز استراتيجية توفر مسارات في اتجاهات مختلفة»، مبينا ان «داعش دفع في هجومه الاخير (النخبة) من مقاتليه الا انه فشل امام صمود وشجاعة الحشد الشعبي والقوى الامنية».
بدوره بيّن ابو ابراهيم، وهو احد قادة الحشد الشعبي، في جبال مكحول ان «داعش يحاول قدر جهده استعادة ما خسره قبل اسبوعين في مكحول امام تقدم الحشد الشعبي والقوى الامنية لان فقد ابرز نقاط الانطلاق باتجاه مناطق واسعة ضمن صلاح الدين».
وقال ابو ابراهيم ان «داعش اعتمد في هجوم الاخير على كثافة الانتحاريين في استهداف نقاط المرابطة في خطوط الصد الاولى من اجل تأمين موطئ قدم الا ان وجود كمائن متقدمة فشلت خطط داعش واسهمت في قتل اغلب انتحارييه».
واشار ابو ابراهيم الى ان «الاوضاع في جبال مكحول تحت السيطرة الامنية وتم تغير طرق الانتشار على وفق خطط ممنهجة من اجل مواجهة اي محاولة لتنظيم داعش للهجوم مرة اخرى».
من جهته اكد جاسم التميمي، وهو احد مقاتلي الحشد الشعبي، العثور على عقاقير وحبوب مخدرة في حوزة قتلى تنظيم داعش، ما يعطي فكرة واضحة عن لجوء التنظيم الى اسلوب ادمان مقاتليه لتعزيز قدرتهم المعنوية في القتال».
واضاف التميمي ان «معركتنا الاخيرة مع داعش هي الاكبر من نوعها منذ تحرير جبال مكحول واغلب القتلى، على وفق المؤشرات الميدانية، هم من الاجانب وبعضهم من القوقاز وشمال افريقيا».
وكانت قوات الحشد الشعبي والقوات الامنية حررت جبال مكحول بضمنها القصور الرئاسية قبل اسابيع بعد معارك شرسة مع تنظيم داعش.
وتتميز مرتفعال جبال مكحول بموقعها الاستراتيجي اذ تطل على مناطق مترامية الاطراف وتؤمن مسارات برية في اتجاهات مختلفة كانت تستغل من قبل عناصر داعش في تعزيز قدراته في الانطلاق نحو معاقله.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة