أين ذهبت وحديثنا لم يكتمل؟

بألم وحزن كبيرين تلقيت نبأ وفاة قامة سياسية مهمة من القامات العراقية، الدكتور احمد الجلبي (رحمه الله) وسيبقى في ذاكرتنا جميعا، فقد رافقنا في فترات مهمة من حياته النضالية ضد الدكتاتورية والقمع، وهو من خطط لتحرير العراق من الظلم والاستبداد.. بل هو مهندس التحرير.
كانت احاديثه شيقة في كل لقاء معه، عندما كنت اعمل بالمجال الاعلامي قبل دخولي نائبة في مجلس النواب، كان حديثه يدور عن وضع البلاد والعمل من اجل بناء بلد يعيش فيه الانسان العراقي بكرامة، وكان لدينا حديث لم يكتمل في احدى لقاءاتنا في اربيل وكان مع الدكتور اياد علاوي، وكان حينها يجتمع مع قادة الكتل السياسية من اجل سحب الثقة عن رئيس الحكومة السابق نوري المالكي، سألته عن جدوى وجود البيت الشيعي والكردي والسني الذي كنت أعدّه مهندسا ايضا لهذه الفكرة فأجابني بانه سيشرح لي الموضوع بالكامل في وقت آخر.
مع الاسف لم يتسن لي معرفة ما كان هدفه، فطوال تواجدي في المجلس منذ اكثر من سنة وخمسة اشهر لم اذكره بحديثه كي استمع لارائه.
وداعا ايها السياسي المحنك والصديق الدائم للشعب الكردي، لن ننسى مواقفك فربما كنت اكثر السياسيين العراقيين الذين دفعوا ثمنا لدفاعهم عن الحق في اواسط التسعينيات واحداث اربيل الدامية.
عزاؤنا للعراق بفقدان رمز وطني وعقلية اقتصادية فائقة القدرة، والصبر لعائلة ال الجلبي الكريمة، وأملنا بشباب ورجال ونساء العراق على تجاوز محنة الوطن وازمة الاٍرهاب والتطرف والعبور ببلاد وادي الرافدين الى بر الأمان والعيش بسلام وطناً موحداً شامخاً مزدهراً.

نائبة عراقية
سروة عبد الواحد

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة