الحكيم يبذل مساع حثيثة لإنهاء أزمة الرئاسة في إقليم كردستان

في زيارة استثنائية ولقاءات مع زعماء الاحزاب الكردية
السليمانية ـ عباس كاريزي:
في مسعى منه للتوسط بين الاحزاب الكردية لانهاء الأزمة التي يشهدها اقليم كردستان بين الحزب الديمقراطي وحركة التغيير وصل الى مدينة السليمانية متوجها منها الى اربيل رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم.
الحكيم استهل زيارته بلقاء قادة الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث التقى بنائب الامين العام كوسرت رسول علي بعدها التقى بالرئيس مام جلال وختم زيارته الى محافظة السليمانية بلقاء قيادات حركة التغيير.
الحكيم اشار الى ان الوضع الراهن في العراق يحتاج الى تفاهم ومساهمة الجميع من أجل التوصل الى معالجة المشكلات العالقة ورسم آفاق جديدة للمستقبل، داعياً في الوقت نفسه القوى والأطراف العراقية الى ضرورة لعب دورهم في العراق والحكومة المقبلة، مبيناً بأن بغداد ليست للبغداديين فقط وانما هي للجميع.
وقال سعدون فيلي مسؤول العلاقات الوطنية في الاتحاد الوطني الكردستاني في حديث للصباح الجديد ان السيد الحكيم استمع خلال زيارته الى شتى الاطراف الكردستانية وان مسعاه هذا يأتي بهدف تقريب وجهات النظر بين الاطراف المختلفة، قائلا بان السيد الحكيم لايحمل مبادرة محددة وانما زيارته تأتي من منطلق حرصه على تهدئة الاوضاع واحتواء التشنجات وادراكه بأن الخصومة السياسية وتدهور الاوضاع وعدم الاستقرار السياسي في كردستان سينعكس سلبا على مجمل العراق.
فيلي اضاف ان الاتحاد الوطني والقوى الكردستانية ترحب وتؤيد اية مبادرة او تدخل من الاحزاب العراقية باتجاه تقريب وجهات النظر الكردستانية وتهيئة اجواء مناسبة لحل الخلافات، التي تعمقت بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير في الاونة الاخيرة عقب منع الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيس برلمان كردستان يوسف محمد وهو من التغيير ووزارئها من دخول محافظة اربيل على خلفية تفاقم ازمة رئاسة ونظام الحكم في الاقليم.
السيد الحكيم اشاد في لقائه بالرئيس مام جلال وفقاً للموقع الرسمي للاتحاد الوطني الكردستاني بالنضال وبالمواقف الوطنية والتسامح للرئيس مام جلال، على مدى نضاله وتاريخه السياسي.
من جانبه، أعرب الرئيس العراقي السابق مام جلال عن شكره العميق لهذه الزيارة، وعلى مشاعر الأخوة الصادقة التي أبداها سماحة السيد عمار الحكيم.
كما واثنى الحكيم على دور البيشمركة في دحر الإرهابيين في جبهات القتال واكد استمرار الحكومة في دعم ومساعدة قوات البيشمركة، وقال بأننا “مدينون لشهداء وقوات البيشمركة في معركتهم ضد الارهاب”.
الى ذلك قال سالار عضو برلمان اقليم كردستان محمود محمود في تصريح صحفي، إن “رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم وصل ليلة يوم الأول من امس الاحد، الى اقليم كردستان، بهدف التوسط بين الأطراف الكردية لحل الأزمة السياسية التي يعاني منها الإقليم”، مبينا أن “الحكيم سيلتقي بجميع الأطراف الرئيسية”.
وأضاف محمود أن “الحكيم يتمتع بعلاقة متينة مع جميع الأطراف الكردية”، لافتا إلى أنه “سيكون لأي مبادرة يطلقها تأثير مباشر في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة”.
واكد محمود على أهمية “الرجوع إلى حكم القانون ومعالجة المشكلات تحت قبة البرلمان والوصول إلى توافق سياسي بين الأحزاب الأربعة من جهة والحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة أخرى”، مشددا في الوقت نفسه على “أهمية تحسين أوضاع المواطنين وإنهاء الخلافات وتنازل جميع الأطراف من أجل مصلحة الشعب”.
وتابع أن “الإتحاد الوطني الكردستاني يتحرك بمسؤولية لتقريب الأطراف الكردية”، موضحا أن حزبه “ما زال متمسكا بمشروع قانون رئاسة الإقليم الذي تقدمت به الكتل البرلمانية الأربعة”.
من جانبها، ذكرت مصادر صحفية ان “الحكيم اجتمع مع المكتب السياسي للاتحاد الوطني ومع حركة التغيير في السليمانية”، متوقعا انه “سيزور اربيل للقاء رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود البارزاني والاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية”.
ويشهد إقليم كردستان أزمة سياسية وقانونية على خلفية ظهور خلافات بين الأطراف السياسية الرئيسية بشأن قانون رئاسة إقليم كردستان.
فيما أعلنت حكومة إقليم كردستان في 27 تشرين الأول 2014، عن تعيين وزراء بالوكالة لملء الفراغ في الوزارات التي كانت تديرها حركة التغيير.
يشار الى ان رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني عزل في 12 تشرين الأول 2015، أربعة من وزراء حكومته التابعين لحركة التغيير “كوران” وسط أزمة سياسية متصاعدة تهدد بزعزعة استقرار الإقليم.
ويشغل رئيس الوزراء نيجرفان البارزاني كذلك منصب نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتهم حزب “كوران” بإثارة أعمال العنف الأخيرة التي خلفت خمسة قتلى.
يذكر ان قوات الأمن الكردية منعت، في (12 تشرين الاول 2015)، رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يوسف محمد صادق، وهو من حركة التغيير، من دخول عاصمة الإقليم أربيل، واعتبر صادق ذلك “انقلابا على الشرعية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة