اتفاق على بدء انتشار “حشد الأنبار” في مدن الرمادي المحرّرة

زعيم عشائري يدعو لزيادة المتطوعين في صفوفه إلى 20 الف مقاتل
بغداد ـ وعد الشمري:
بدأت قطعات الحشد في الانبار بمسك الاراضي المحررة بعد انسحاب جهاز مكافحة الارهاب منها، بموجب اتفاق جرى أمس الثلاثاء بين قائد الحشد هناك الفريق رشيد فليح والحكومة المحلية، وفيما تحدّث مسؤول محلي عن استمرار التقدم من المحورين الشمالي والغربي للمحافظة، دعا زعيم عشائري بارز بزيادة عدد المتطوعين إلى 20 الف مقاتل وتزويدهم بالسلاح والاعتدة.
ويقول عضو مجلس محافظة الانبار أركان خلف الطرموز في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “القطعات العسكرية بشتى صنوفها مستمرة بالتقدم من المحورين الشمالي والغربي للرمادي وبلغت مراحل متطورة في عمليات تطهير الاراضي”.
وتابع الطرموز أن “الساعات الماضية شهدت تحرير منطقة السبعة كيلو بالكامل وبعض المساحات القريبة منها وطرد الارهابيين”.
وكشف عن لقاء ” جمع أمس الثلاثاء بين رئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت بزعيم الحشد العشائري في الانبار الفريق رشيد فليح”.
وذكر الطرموز أن “الاجتماع تمخض عنه اتفاق بأن تتولى قوات الحشد العشائري مسؤولية مسك الارض في المناطق المحررة من جهاز مكافحة الارهاب وبقية التشكيلات الامنية”.
وشدّد المسؤول المحلي على ان “قوات الحشد منتشرة حالياً في السبعة كيلو، والبو ذياب، والبو دندن، والبو علي الجاسم”، وعدّ “هذه المناطق استراتيجية”، وأشار إلى أنها “تسهل مهمة العبور إلى المجمع الحكومي في الحوز وسط الرمادي”.
وفيما اقرّ بأن “الاقتحام البري شابه بعض البطء”، أرجع ذلك إلى “تفخيخ تنظيم داعش لمنازل المدنيين، وزرع الطرق بمئات العبوات لعرقلة القوات المهاجمة”.
لكنه عاد ليوضح أن “التنظيم الإرهابي فقد ثقله العسكري وسط الرمادي بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية لابرز معاقله ما جعل هزيمته معلّقة على بعض الوقت”.
وخلص بالقول إن “الوصول إلى قلب الرمادي على وشك النهاية، فيما سيتم استكمال تحرير جميع قرى الانبار قبل بداية الشهر المقبل بحسب الخطة الموضوعة من قبل قيادة العمليات المشتركة”.
من جانبه، افاد زعيم العشائر المقاتلة ضدّ داعش رافع الفهداوي بأن “الحشد الانباري قادر على مسك الارض ومواجهة أي هجوم مضاد لقوات داعش بعد انسحاب قوات جهاز مكافحة الارهاب”.
وتابع الفهداوي في تصريح إلى “الصباح الجديد” أن “مقاتلي الحشد لديهم خبرة في الحرب ضد الارهاب”، مضيفاً “منذ أن سقطت بعض مدن الانبار بقي ابناء منها يقاتلون داعش منذ سنتين ولم يتركوا ساحات المعركة”.
لكنه ينتقد “ضعف التسليح وتجهيز للمتطوعين ما جعل اغلبهم يعتمد على سلاحه الخاص في المعارك وذلك يؤثر في نفسية المقاتل”.
وفي مقابل ذلك تحدّث المسؤول العشائري عن “اصرار لدى ابناء الانبار في مواجهة داعش وطرد اتباعه من جميع ارجاء المحافظة لاجل عودة النازحين باسرع وقت”.
وبالرغم من تخصيص الحكومة لنحو 8000 درجة لحشد الانبار، لكن الفهداوي طالب ـبـ “عشرين الفاً لكي يتمكن الجميع من مسك الاراضي والحدود بنحو كامل ومنع تسلل الارهابيين من دول الجوار”.
وأستطرد الفهداوي أن “ابناء العشائر قدموا المئات من الضحايا طوال المدة الماضية وهم على اهبة الاستعداد لاعطاء المزيد من الضحايا لأجل تحرير مدن المحافظة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة