الأخبار العاجلة

الطب العدلي يتسلم عشرات الجثث وقيادات التنظيم في “الملاجئ المحصنة”

“الصباح الجديد” تكشف اوضاع داعش تحت القصف في الموصل

نينوى ـ خدر خلات:

شن التحالف الدولي 27 غارة جوية على مواقع تنظيم داعش الارهابي منتصف ليلة امس، اسفرت عن تدمير العديد من مواقع التنظيم فضلا عن عشرات القتلى والجرحى، مع انقطاع تام للكهرباء، واضطر عناصر التنظيم الى الهرب الى تحت الجسور والانفاق والى ضفاف النهر للاختباء بين القصب والادغال في ليلة رعب حقيقية.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “طيران التحالف الدولي شن 27 غارة جوية عنيفة ليلة امس على مواقع تنظيم داعش الارهابي بمدينة الموصل، اسفرت عن تدمير العديد من مقراته ونقاط اتصالاته وما يسمى بالنقاط الاعلامية ومخازن ذخيرته ونقاط السيطرات التابعة له موقعة به خسائر مادية وبشرية لا تحصى”.
واضاف “الغارات استهدفت جانبي المدينة في المناطق التالية: الشلالات حيث تم قصف مواقع محصنة، منطقة 17 تموز تم استهداف مقر امني فيها ومخزن للذخيرة، منطقة اليابسات تم استهداف معمل للتفخيخ وتدريع العجلات، في منطقة الرسالة تم استهداف احدى النقاط الاعلامية، وفي منطقة الهرمات تم استهداف مقر امني ، صناعة وادي عكاب تم تدمير همرين مفخخين”.
وتابع “في منطقة الفيصلية تم استهداف مقر امني، منطقة المصارف تم تدمير مقر امنيا، منطقة الصناعة بالجانب الايسر تم استهداف ورش للتفخيخ والتدريع ومخزن كبير للاسلحة والذخائر، وهذه الغارات هي الاعنف على مواقع التنظيم بمركز مدينة الموصل منذ عدة اسابيع، علماً ان القصف خلال الفترة المذكورة كان يستهدف مواقع التنظيم في مناطق غربي الموصل مثل تلعفر وسنجار والبعاج”.
وحول اوضاع عناصر التنظيم تحت القصف، افاد المصدر بالقول “على وفق تسريبات وردتنا، فان عناصر التنظيم وهم في حالة ذعر وارتباك وعجالة قاموا باخلاء نقاط السيطرات بالكامل، كما انهم اخلوا جميع المقرات الامنية المنتشرة في المناطق السكنية والتي غالبيتها تعود لمواطنين مهجرين او كانت مؤسسات تتبع الدولة العراقية، ولجأوا الى الانفاق والى تحت الجسور لانهم يدركون انه لن يتم قصفها، وبعضهم لجأ الى الازقة القديمة واحتمى بها وجميعهم كانوا يسيرون راجلين على الاقدام وبعضهم لم يحمل سلاحه الشخصي حتى”.
ومضى بالقول “اما عناصر التنظيم القريبين من ضفاف نهر دجلة، فقد هرعوا مذعورين الى الاختباء بين الادغال والقصب، وسط صمت مطبق من اسلحة مقاومة الطائرات التابعة للتنظيم، علماً ان الطيران كان منخفضاً جداً، وصوت هدير الطائرات المرعب كان يهز جميع مناطق الموصل، علما ان اغلب قيادات التنظيم اختبأت في الملاجئ المحصنة تحت المستشفيات والمؤسسات الحكومية السابقة”.
ونوه المصدر الى ان “الكثيرين من عناصر التنظيم من الجرحى لقوا مصرعهم لانه لم يكن هنالك من يسارع لانقاذهم، كما ان آخرين بقوا تحت الانقاض حتى الصباح ولم يجدوا من يسعفهم، حيث انها كانت ليلة رعب حقيقية على عناصر التنظيم لانهم امضوها في العراء وفي عتمة شديدة وبرد قارس”.
ومضى بالقول “الاجراء الوحيد الذي تمكن التنظيم من اتخاذه خلال القصف هو اطفاء تام لشبكة الكهرباء في المدينة التي غرقت في الظلام، لان قياداته تعتقد انها يمكنهم الاختباء في الظلام وتجنب الضربات الجوية، في حين الطائرات الحربية تتمتع بتقنية هائلة ولا يفرق لديها في اثناء القصف اذا كان الوقت نهاراً او ليلا معتماً بالكامل”.
لافتاً الى ان “المدينة استيقظت صباح اليوم التالي على اصوات منبهات سيارات الاسعاف، وهي تنقل قتلى التنظيم ومن بقي منهم على قيد الحياة الى المستشفيات والطب العدلي، وكان هنالك فوضى عارمة حيث ان حضور قيادات التنظيم كان ضعيفاً جداً، بسبب خشيتهم من تكرار القصف، ولان منتسبي الطب العدلي لا يستطيعون تسليم اية جثة لذويها من دون اوراق ثبوتية صادرة عن التنظيم”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة