لحاظ الغزالي من الرياديين في علم الجينات بالمنطقة العربية

أسست أول المكاتب الطبية لرصد وعلاج التشوهات الخَلقية
عالمة الجينات البروفسورة لحاظ الغزالي ولدت في مدينة العمارة عام 1948 م وفيها اكملت دراستها الابتدائية والمتوسطة انتقلت لبغداد وفيها اكملت دراستها الاعدادية التحقت بكلية الطب جامعة بغداد وتخرجت منها عام 1974 م وتخصصت بدراسة طب الأطفال والجينات في جامعتي «أدنبره» و«ليدز» في المملكة المتحدة والتحقت في العام 1990 للتدريس في «كلية الطب» بجامعة الإمارات العربية المتحدة في مدينة العين حيث نالت درجة الأستاذية، وأسست أول مكاتب طبية في المنطقة لرصد وتسجيل وعلاج التشوهات الخَلقية، التي يكثر وجودها بسبب انتشار الزيجات بين القربى.
لقد لعبت دوراً قيادياً في تأسيس «المركز العربي لدراسة الجينوم» في دبي، ويعد من أكثر الاختصاصات الطبية في سرعة التطور، خصوصاً بعد التوصّل الى رسم الخريطة الكاملة لتركيب الجينات عند الانسان (جينوم) في مطلع القرن الحادي والعشرين، وبذلك منحتها جامعة الإمارات جائزة الأداء المتميز في البحوث والخدمات الطبية عام 2003. وأثارت بحوثها المنشورة والتي يبلغ عددها 150 بحثاً اهتمام الأوساط الطبية العالمية فقد نشرت مجلة لانسيت « Lancet» الطبية المرموقة السيرة العلمية للحاظ الغزالي وإنجازاتها في عام 2006 م وأعدت المجلة الغزالي مصدراً مهماً عن الأمراض الجينية في العالم العربي أن التميز الذي ظهرت عليه لحاظ الغزالي يعود إلى اهتمام اسرتها بالعلم والتعليم فقد كان أبوها قاضياً في الجيش كما كانت أمها سابقة لعصرها في مجال التعليم وهي السيدة (زهرة كبة) وهي من أوائل النساء اللاتي إلتحقن بالدراسة الجامعية في العراق في ثلاثينيات القرن العشرين وتقول لحاظ في إحدى المقابلات الصحفية «كانت أمها تشجعها على التفوق والنجاح» وتضيف» كانت تقول إن الارادة الصامدة بإمكانها أن تُنجز الأحلام.
وهذا ما أنشأت عليه أبنائي الثلاثة أيضاً وتعد البروفسورة لحاظ الغزالي من الرياديين في علم الجينات وبحوثه في المنطقة العربية وقد عملت على نشر الوعي لأكثر من 17 عاماً بين شعوب الشرق الأوسط ,لا سيما في موضوعة كثرة التزاوج بين الأقارب وعلاقة ذلك بظهورالأمراض الوراثية في المنطقة.
وكذلك تمكّنت من التعرّف على كثير من الأمراض الوراثية الجينية، واسهمت في تحديد مواصفات أمراض وراثية على المستويين الإكلينيكي والجزيئي.
كما أسهمت في التوعية بأهمية الفحص الجيني قبل الزواج بوصفه جزءاً من الوقاية من الأمراض الوراثية .
فازت لحاظ الغزالي بجائزة لوريال يونيسكو لعام 2008 م وقدمت لها الجائزة من قبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الإليزيه بباريس و هي جائزة عالمية في علوم الجينات متصلة بالمرأة وجسدها من ناحية دورها في التكاثر والانجاب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة