نواب الخراب

ليس عراقي من لا يشعر بالعار ولا ابن امه وابيه من لا يغم جبينه من الصباح الباكر بسبب انتخاب تماسيح في مجلس النواب ، مع الاعتذار الصارم للتماسيح فهي اقل شر واقل شراهة من النواب العراقيين، وعذرا لدموع التماسيح التي تبكي وهي تأكل ضحيتها ندما واسفا، لكن تماسيح النواب العراقيين يبكون على الحسين لأنهم خسروا هبات يزيد بن معاوية وعطايا زياد بن ابيه ودنانير عمر بن سعد، ويبكون لأن هناك أموال في الخزينة العراقية يسمونها مجهولة المالك وهي اموال الدولة والناس واليتامى والارامل ،هي مجهولة المالك في فقه لصوص العقائد لذلك هم يبكون لئلا تذهب سدى وخسارة الى بناء جسور او مدارس أو مستشفيات، وطبعا هذا لم ولن يحدث طوال حكم الاحزاب الدينية في عصر السفلة الثاني، حكام الفين واتلاثة الذين يقلدون حكام عصر السفلة الاول ، يقلدون صدام في كل خطوة وسطوة ودينهم البعث في كل حركة بركة، هم يكملون مشروع القائد الضرورة في تخريب البلاد والعباد فلم يسلم شبر من السرقة والسطو ولم يسلم انسان عراقي من التشويه والانمساخ بفعل المفخخات والعبوات ونزيف الدم اليومي. الجميع مرضى لكن لا يشعر احد بمرضه وان شخصه فيخفيه عن نفسه وعن غيره. اول خطوة للشفاء هي تفويض الامم المتحدة لحكم البلاد كما قلت سابقا واستنكر علي الكثير من الاصدقاء هذا الحل. لكني اجده الان هو المخرج الوحيد ثم ندخل في مستشفى على طول البلاد وعرضها، ويجلبوا لنا اطباء من الدول المتحضرة من اوروبا واميركا واليابان والهند، يعالجوننا لنعود اسوياء مثل باقي البشر حتى لا نورط انفسنا والوطن بتماسيح دينية اخرى.
هل سمعتم أو قرأتم في تاريخ البرلمانات منذ الاغريق وحتى الان عن نواب يقتلون (الشعب) كما يحدث يومياً عندنا في العراق. لقد انتخبنا نحن المرضى ألد أعدائنا ليدافعوا عنا، اقصد حتى الذين لم يذهبوا للانتخاب ممن يتباهى بعدم المشاركة لأنهم لم يخرجوا للشوارع ضد التصويت وحث الناس لعدم انتخاب القتلة واللصوص. فماذا حدث: يكتمل نصابهم فقط حول النهب وضخامة رواتبهم التقاعدية وحول سلب الاراضي مجهولة المالك حسب الشرع .نواب عندهم رواتب المعونة الاجتماعية في دول كانوا فيها لاجئين ولحد الان يستلموا تلك الرواتب: بالله عليكم كم رخيص هذا النائب وكم حرامي كم مرائي ودجال؟ أنا أعرف كيف هم الان يضحكون على عقلي وتفكيري مثلما ضحكوا على عقول من انتخبهم وباعوهم بأبخس ثمن .نواب البرلمان الان هم عارنا فأما ان يطمونا بهم وأما ان نطم عارنا وننقذ البلاد من مقلدي صدام والبعث حتى لا تبصق علينا الاجيال من بعدنا ونصير مزارات لبول الحمير.
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة