الأخبار العاجلة

13 عاماً والعراق خارج التأريخ

ظهر ، والظهور يليق بالفرسان ، بعد أن إستطاع حزبه الحصول على نصف المقاعد البرلمانية في فوز كبير لم يتوقعه حتى حزب العدالة والتنمية التركي نفسه ، ظهر أردوغان على الملأ ليعلن أن بلاده فازت بالديمقراطية بعد أن رفض الشعب التركي كل أشكال التجزئة والإرهاب .
حديث أردوغان هو بمنزلة رسالة جلية الى حزب العمال الكردستاني التركي الذي إتخذ من « الكفاح « المسلح طريقا للإنفصال وتحويل تركيا ضيّع وبِيّعٍ متناحرة على غرار التشرذم الحاصل في العراق بسبب سلسلة الحكومات الفاسدة التي جاءت بعد نيسان 2003 .
ثلاثة عشر عاما من حكم أردوغان ، نهضت فيه تركيا من كبوتها التي حصلت بعد الحرب العالمية الأولى 1911 – 1914 ، وأصبحت في عداد ومصاف الدول المتقدمة ، وغدت من الدول ذوات السجل النظيف من المديونية لصندوق النقد الدولي والبنوك العالمية الكبيرة ، اضافة الى تميزها في انواع الصناعة ، ذلك أن العدل أساس الملك ، وكان اردوغان خير من أقر هذا المبدأ الرباني في زمن صعب فيه وجود مثل هكذا شخصية وطنية . في المقابل ، ثلاثة عشر عاما من حكم شلة اللصوص في العراق ، والبلد مايزال يشهد ضياعا بفعل جملة المؤامرات المنظمة عليه بداية من الفراغ الأمني المتعمد مرورا بالتأجيج الطائفي والقتل على الهوية ، والبطاله لدى الشباب ، وفساد الفضائيين ، وتسليم ثلث مساحة البلد الى تنظيم داعش وتبخر الف مليار دولار، وصولا الى التعرض لأرزاق الفقراء والمعوزين ورواتب الموظفين. ثلاثة عشر عاما والعراق يعيش خارج التأريخ ولم نعد نرى في « رزنامته « الغابشة أي معلَمٍ يقودنا الى بصيص نور قد ينقذنا من واقع مرّ غائر في وحل الفساد.
العراق ، يحتاج الى رجل يسعى الى وحدته وينقذه من المطب الذي جرتنا إليه عمائم الشر التي حكمت بإسم الدين وسرقتنا بإسمه .
أردوغان ، رجل متدين ينتمي الى حزب إسلامي ، وهو مشبع بتعاليم الدين الحنيف يجد من مخافة الله الحكمة في ادارة البلاد والنهوض بها وقيادتها نحو بر الأمان ، فيما لم ترقب عمائم العراق إلاّ ولاذمة ولا خوفا من الله فقادتنا نحو الضياع .
فائقة رسول سرحان

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة