معاقبة راشقي الحجارة من الفلسطينيين بالسجن ثلاث سنوات

القوات الإسرائيلية تداهم إذاعة «منبر الحرّية» في الخليل

تل ابيب ـ وكالات:

اقر البرلمان الاسرائيلي ،امس الثلاثاء، مشروع قانون يفرض عقوبة السجن لثلاث سنوات على الاقل على راشقي الحجارة،فيما داهمت القوات الاسرائيلية محطة منبر الحرية الاذاعية في الخليل بحجة انهاتدعو الى مهاجمة الاسرائليين.
واقر القانون الذي دعمته حكومة بنيامين نتانياهو بغالبية 51 صوتا مقابل 17 في وقت يزداد فيه التوتر في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وتقع مواجهات متكررة بين شبان فلسطينيين يشعرون باليأس في ظل الاحتلال والقوات الاسرائيلية. ويلقي الشبان الفلسطينيون الحجارة في التظاهرات وعلى سيارات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة وبعض الاحيان في القدس الشرقية المحتلة.
وينص القانون الجديد على انه ليس بامكان القضاة اصدار احكام مع وقف التنفيذ «الا في حالات خاصة» لم يحددها. ويقوم القانون بتجميد المخصصات الاجتماعية التي يحصل عليها اهالي القاصرين الذين تتم ادانتهم بـ «ارتكاب جرائم امنية، والقاء الحجارة لاهداف قومية او في اطار انشطة ارهابية»، وسيتم تجميد هذه المخصصات خلال فترة السجن.
وقال النائب نيسان سلوميانسكي من حزب البيت اليهودي الديني المتطرف والذي قدم مشروع القانون، ان فرض حد ادنى من العقوبة هو «اجراء ضروري لردع راشقي الحجارة».
واضاف «القاء الحجارة يشكل محاولة قتل». بينما ندد النائب جمال زحالقة،عن القائمة العربية الموحدة بالطبيعة الخطرة لهذا القانون، مؤكدا بانه «لا يفعل شيئا سوى صب الزيت على النار».
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اعلن في ايلول الماضي «الحرب على راشقي الحجارة» بعد مقتل سائق سيارة اسرائيلي فقد السيطرة على سيارته بعد ان تعرضت على ما يبدو لرشق حجارة في القدس خلال الاعياد اليهودية.
على صعيد اخر داهم الجيش الإسرائيلي ،فجر امس الثلاثاء، محطة إذاعة فلسطينية وصادر أجهزة البث فيها التي تستخدم – كما يقول – في الدعوة إلى مهاجمة الإسرائيليين.
ويضيف الجيش أنه قطع البث وأغلق محطة منبر الحرية في الخليل فجر امس الثلاثاء، وأن المحطة كانت تحرض على العنف في المدينة المضطربة.
ووصفت السلطة الفلسطينية سلوك الجيش الإسرائيلي بالإرهاب.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد دهمت المنطقة وأغلقتها – بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية، «وفا» – ودهمت مقري الإذاعة القديم والجديد. وشرعت القوات في تفكيك أجهزة البث والصوت، وتعطيل الكاميرات وتدمير محتويات الإذاعة وتقطيع الأسلاك.
وأصدرت قوات الاحتلال قرارا بإغلاق الإذاعة لمدة 6 أشهر، وقرارا بمنع دخول مبنى الإذاعة بشكل نهائي، مهددة بهدم المبنى في حال دخوله.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن محطة منبر الحرية تشجع الطعن، وتمجد المهاجمين.
وأدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين إقدام قوات الاحتلال على اقتحام الإذاعة، معتبرة إياه «جريمة حرب».
وتقول إسرائيل إن موجة العنف الحالية مبنية على حملة ادعاءات فلسطينية وتحريض بشأن الأماكن المقدسة في القدس. أما الفلسطينيون فيقولون إنها نتيجة إحباط الفلسطينيين بسبب الاحتلال على مدى ما يقرب من نصف قرن.
وقتل في أحداث العنف – التي كان معظمها هجمات بالطعن – 11 إسرائيليا، و74 فلسطينيا بإطلاق الجيش الإسرائيلي النار عليهم، من بينهم 43 شخصا، تقول إسرائيل إنهم كانوا ضالعين في هجمات أو محاولة هجمات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة