ديالى.. السيول تجرف ألغاماً ومقذوفات إلى عمق القرى الحدودية

تشكّل خطراً كبيراً على حياة السكان

ديالى ـ علي سالم:

قرب وادي الحزام على مقربة عدة كليومترات من الحدود العراقية- الايرانية ضمن ناحية قزانية بمحافظة ديالى، تشق سيول جارفة تسير بمنحدرات قوية نحو عمق الاراضي الزراعية وهي تجرف معها العشرات من الالغام والمقذوفات غير المنلفقة التي تعود لحقبة حرب الثمانينيات من القرن الماضي.
«الصباح الجديد» رافقت بعض من اهالي القرى الحدودية من اجل بيان خطورة جرف السيول للالغام والمقذوفات نحو اراضيهم ومنازلهم وما قد تسببه من تحدي خطر تبرز ملامحه بعد انتهاء ازمة السيول وعودة الحياة الطبيعية.
وقال ابراهيم عدوان، مزارع من اهالي قرى الحزام الحدودية، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «وادي الحزام يقع ضمن الشريط الحدودي بين العراق وايران وكان ساحة حرب ضروس في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي ويحوي الاف من الالغام والمقذوفات».
واضاف عدوان ان «سرعة السيول القوية تؤدي الى جرف العشرات من الالغام والمقذوفات وتقوم بنقلها الى عمق الاراضي الزراعية وهي تشكيل خطرا حقيقيا على حياتنا لان تلك الالغام تنفجر بمجرد الضغط عليها او عبث الاطفال الصغار بها».
فيما اقر مدير ناحية قزانية (130كم شرق بعقوبة) اكرم مازن بخطورة جرف السيول الالغام والمقذوفات غير المنفلقة من الشريط الحدودي الى عمق الاراضي الزراعية داخل داخل الناحية لانها ستجعل بعض المناطق خطرة للغاية وتمثل تهديدا جديا لحياة العشرات من المزارعين».
وقال مازن ان «وجود الالغام بكميات كبيرة في وادي الحزام الحدودي مشكلة مزمنة تمتد لسنين طويلة وتحتاج الى حلول من قبل الجهات المختصة لان العديد من الابرياء فقدوا ارواحهم في القرى الحدودية بسبب الالغام والمقذوفات غير المنفلقة».
بدوره اشار رئيس مجلس ناحية مندلي (90كم شرق بعقوبة) ازاد المندلاوي الى ان «الخطر الابرز الذي نواجهه بعد انتهاء ازمة السيول هو الالغام التي تم جرفها الى عمق الاراضي الزراعية»، لافتا الى ان «اكثر من 30 مدنيا بينهم اطفال سقطوا بين قتيل وجريح في حوادث مؤلمة خلال السنوات الماضية بسبب الالغام والمقذوفات».
وقال المندلاوي ان «مشكلة الالغام والمقذوفات معقدة وتحتاج الى تدخل الحكومة المركزية من اجل تأمين حلول ناجعة لتفادي سقوط المزيد من الضحايا».
هذا واقرت رئيس لجنة البيئة في مجلس ديالى نجاة الطائي بان «الشريط الحدودي بين العراق وايران ضمن حدود المحافظة يحوي اعدادا هائلة من الالغام والمقذوفات وربما تصل الى الملايين وفق تقديرات بعض الموسسات الحكومية».
وقالت الطائي ان «هناك عدة مؤتمرات عقدت في السنوات الماضية من اجل بلورة حلول منطقية تسهم في مساعدة اهالي القرى الحدودية من شبح يهدد ارواح ابنائها وكان هناك عمل على ارض من قبل فرق الهندسة العسكرية الا ان الاوضاع الامنية ادت الى تأخير العمل في الكثير من المواقع خلال الفترة الماضية».
وحذرت الطائي من خطورة الالغام والمقذوفات التي تجرفها السيول لانها تنتشر في اراضي واسعة وتؤدي الى تكرار حوادث اليمة بين فترة واخرى، يذهب ضحيتها بالاساس الشباب والصبية خاصة ممن يعلمون في مهنة الرعي او الزراعة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة