القوات الأمنية تقترب من إعلان تحرير الرمادي و8 آلاف مقاتل لمسك الأرض

“مكافحة الإرهاب” يشاغل “داعش” ويفتح المجال لعبور الرد السريع من البو فراج
بغداد- وعد الشمري:
تقترب القوات الامنية من اعلان تحرير الرمادي بنحو كامل بعد استئناف جهاز مكافحة الارهاب عمليات الاقتحام البري.
وفيما تشير التوقعات إلى امكانية حسم معركة بسط السيطرة وطرد تنظيم داعش الارهابي خلال اليومين المقبلين، كشف مسؤول محلي عن امتلاك قائد الحشد في الانبار الفريق رشيد فليح 8 الاف مقاتل مهيئين لمسك الارض، وموزعين على اربعة قواطع.
ويقول زعيم القبائل المقاتلة ضدّ داعش الشيخ رافع الفهداوي إن “عمليات تحرير الرمادي قد استؤنفت أمس الأحد بعد استقرار احوال الطقس”.
وأضاف الفهداوي أنه “منذ صباح امس تقدمت قطعات كبيرة من جهاز مكافحة الارهاب من غرب المدينة نحو المركز”.
وزاد أن “هذه القوات اجتازت منطقة التأميم بتاجاه السبعة كيلو واستطاعت من مسك مساحات كان يسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي”.
وأشار الفهدواي إلى أن “تقدم القطعات البرية عززته طلعات جوية للطيرانين العراقي والدولي”، ولفت إلى “معالجة عدد من الاهداف بواسطة القصف”.
وأوضح أن “الوصول إلى مركز الرمادي يتطلب عبور نهر الفرات لأجل استعادة المجمع الحكومي في الحوز”.
وفيما شدد الفهداوي على أن “استمرار تقدم القوات يعني الوصول إلى بوابة اللواء الثامن التابعة لقيادة عمليات الانبار”، ذكر أن “المسافة التي تفصل عن مغذي الحبانية الرابط بمركز المدينة لا تتجاوز 2 كم”.
وفي مقابل ذلك لا يستطيع المسؤول العشائري “تحديد سقف زمني تتمكن بموجبه القوات المهاجمة استكمال تحرير الرمادي”.
وختم الفهداوي بالقول إن “نهاية هذه المعركة تعتمد على قدرة العدو على المواجهة والجهد الهندسي في نزع الالغام ومعالجة المنازل المفخخة والقناصين، أضافة إلى مدى اصرار قواتنا على مواصلة الهجوم”.
لكن مصدراً امنياً مطلعاً أبلغ “الصباح الجديد”، بأن “السقف الزمني المحدد لانتهاء عمليات تحرير الرمادي من المفترض أن يتم قبل تدهور احوال الطقس نهاية الاسبوع الحالي”.
وتابع المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن “القيادة المشتركة وعلى رأسها الفريق الركن عبد الامير الخزرجي كان قد حددت يوم 28 من الشهر الماضي موعداً للوصول إلى قلب الرمادي”.
وزاد أن “تدهور احوال الجو وسقوط الامطار بكثافة عطل عملية التقدم ولم يبق للقوات سوى هذين اليومين لاتمام عملية تحرير المدينة”.
ويرى أن “التقدم الحاصل صباح اليوم كان مشجعاً، واذا استمر بالوتيرة ذاتها يؤدي إلى اقتحام المجمع الحكومي قريباً”.
وأستطرد المصدر أن “التقدم الرئيس لقوات الشرطة الاتحادية والرد السريع كان من المحور الشمالي، أما ما حصل في غرب الرمادي فهو لمشاغلة داعش واستنزاف قوته”.
ويسترسل أن “القوات المهاجمة تمكنت من اقتحام منطقة البو ذياب كما اجتازت البوفراج باتجاه مركز المدينة”.
من جانبه، افاد عضو مجلس محافظة الانبار اركان خلف الطرموز في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الهجوم شمل ايضاً المحور الشرقي وقد انتشرت قوات امنية في مناطق المضيق وتل مشيهدة”.
وكشف الطرموز عن “سيطرة القوات الامنية على مناطق واسعة في قلب الرمادي وهي على بعد مئات الامتار فقط عن المجمع الحكومي”.
وتوّقع ايضاً أن “يتم الاعلان عن تحرير المدينة بنحو كامل إما نهاية الاسبوع الحالي أو مطلع الاسبوع المقبل”.
وتحدّث عن تنسيق بين “القيادات الامنية والحكومة المحلية من خلال الاجتماعات المستمرة بين الطرفين، وكان آخرها في الخالدية التي تشهد حالياً حظراً للتجوال بالتزامن مع عمليات التحرير”.
كما نبه المسؤول المحلي إلى أن “قائد الحشد الشعبي للانبار الفريق رشيد فليح قد عيّن 4 قادة للقواطع في الرمادي وحديثة والبغدادي والفلوجة”.
وأكمل الطرموز بالقول أن “لدى فليح نحو 8000 مقاتل سيمسكون الارض ويساندون القوات المهاجمة التي انضم اليها حديثاً قطعات من الشرطة المحلية بقيادة اللواء هادي رزيج”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة